إذا كانت الملاحقة في زمن الحرب قد بُنيت على وجود عسكريين ومدنيين واكتُفي فيها بأمر الملاحقة الصادر عن القيادة العامة، ثم انتهت الدعوى ببراءة العسكري الذي استندت إليه تلك الرخصة، سقط أساس الاكتفاء بأمر الملاحقة وحده، ولا يجوز الاستمرار بمحاكمة الشرطي عن جرم ناشئ عن الوظيفة إلا بعد صدور قرار من مجلس ا...
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 – الشكاوى/مادة 67/ أمر الملاحقة الصادر عن القائد العام للجيش والقوى المسلحة زمن الحرب لا يكفي لملاحقة الشرطي بعد أن تقرر براءة رفيقه العسكري. إن المادة 52 من قانون العقوبات العسكري قد نصت على أنه إذا كان في القضية مدنيون وعسكريون وقضت أحكام القانون بمحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية فيصدر أمر الملاحقة في الحرب والطوارىء عن القائد العام للجيش والقوات المسلحة. وكانت هذه الدعوى قد أحيلت إلى القضاء العسكري لأن المعتدى عليه من العسكريين واكتفت المحكمة بأمر الملاحقة لوجود مدني مع عسكري في هذه الدعوى ولكن القرار المطعون فيه قد انتهى ببراءة العسكري مما نسب اليه فلا يجوز بعد ذلك اتباع الطريقة التي سارت عليها المحكمة ولا يكتفي بأمر الملاحقة الصادرة عن القيادة العام لزوال الأسباب الداعية إلى الاكتفاء بها. وكان الطاعن من رجال الشرطة وقد أسند اليه ارتكاب الجرم أثناء قيامه بالوظيفة وجاء في المادة السابعة من المرسوم ذي الرقم 77 المؤرخ 30 / 6 / 1947 المعدلة بالقانون رقم 198 تاريخ 4 / 7 / 1954 أن رجال الشرطة يلاحقون أمام القضاء وفقاً لقانون الموظفين وذكرت المادة 32 من قانون مجلس التأديب المؤرخ 5 / 2 / 1950 رقم 37 الذي كان نافذاً في ذلك الحين أنه لا يجوز ملاحقة الموظف مباشرة أمام القضاء لجرم ناشىء عن الوظيفة قبل احالته على مجلس التأديب ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 14 وتاريخ 13 / 4 / 1958 الذي وحد بين أنظمة الشرطة والدرك. وكان مؤدى ذلك أن المحكمة العسكرية لا يجوز لها أن تحاكم الطاعن بعد براءة العسكري إلا بقرار من مجلس التأديب يجيز محاكمته. وعلى ضوء هذه المبادىء القانونية كان على القاضي الفرد العسكري أن يتوقف عن رؤية الدعوى ويعيد الأوراق إلى الدوائر المختصة لاحالة الطاعن إلى مجلس التأديب حتى إذا قرر محاكمته أمام القضاء أعيدت الأوراق إلى المحكمة العسكرية لاتمام المحاكمة فيها.