الصفح يجوز استخلاصه من قرائن وأعمال تفيد العفو أو المصالحة، ويترتب عليه أثره القانوني دون اشتراط صيغة مخصوصة، ما دام تقدير ذلك مؤسساً على أدلة كافية ومقبولة.
إن استنتاج الصفح يمكن أن يكون من أي عمل يدل على عفو أو تصالح الطرفين ولا ينقض هذا الصفح ولا يعلق على شرط وفقاً للمادة 157 عقوبات وهذا الاستنتاج من الأمور الموضوعية التي يفصل بها قضاة الأساس بعد قيام أدلة كافية المناقشة: تشير وقائع الدعوى إلى أن المدعي على خلاف مع زوجته وقد أقامت عليه الدعوى لدى المحكمة الشرعية بطلب النفقة لها ولأولادها منه وشطبت هذه الدعوى لعدم حضورها الجلسة ثم أقامت الدعوى بطلب التفريق وجاء في حاشية المحكمة الشرعية أن هذه الدعوى شطبت أيضاً بناءً على طلب الطرفين لوقوع المصالحة بينهما وقد استنتج القاضي الفرد العسكري من هذه المصالحة أن الزوج رضي باستئناف الحياة الزوجية مع المدعى عليها وأصدر قراره المطعون فيه المتضمن وقف التتبعات القانونية في دعوى التزاني المقامة عليها وعلى شريكها العسكري وفقاً للمادة 475 من قانون العقوبات.إن استنتاج الصفح يمكن أن يكون من كل عمل يدل على عفو المدعي أو تصالح المدعين ولا ينقص هذا الصفح ولا يعلق على شرط وفقاً للمادة 157 من قانون العقوبات وتفرع منه رضى الرجل باستئناف الحياة المشتركة مع زوجته في دعوى الزنى. وإن هذا الاستنتاج من الأمور الموضوعية التي يفصل بها قضاة الأساس بالاستناد إلى أدلة سائغة.