المواعيد الإجرائية الواردة في قانون العمل بشأن طلبات التسريح تُعدّ قواعد تنظيمية لا من النظام العام، فلا يبطل الطلب لمجرد تجاوزها متى لم يُنص على البطلان صراحة. كما أن إخبار السلطة الإدارية عن جرم بعض العمال لا يمنع صاحب العمل من طلب الموافقة على تسريح عمال آخرين متى توافرت أسباب التسريح وظروفه.
لئن نصت المادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 1962/7/3 على ان طلبات التسريح تقدم الى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة قبل شهر من التاريخ المحدد للتسريح فإن هذه المهلة لم ينص عليها تحت طائلة البطلان وانما هي أمور تنظيمية القصد منها سرعة البت في القضاياان ما جاء في المادة 67 من قانون العمل من جواز اخبار السلطة الادارية عن الجنحة او الجناية التي يرتكبها بعض العمل لايمنع صاحب العمل من طلب الموافقة على تسريح البعض الاخر المناقشة: أسباب الاستئناف ملخصة هي ان قانون العمل لا يعتبر عقد العمل غير المحدد المدة رابطة لا تنفصم وان المادة ٧٢ منه تجيز انهاء العقد برغبة احد الطرفين ولم يقصر حق صاحب العمل بدليل ما جاء بالمادة ١٢ منه التي أوجبت مراعاة أحكام قانون العمل والاحوال الاقتصادية والاجتماعية وسائر الظروف المحيطة بالعمل عند البت بالتسريح. وان القرار المستأنف متناقض حينما قرر ان المدد المقررة بالمرسوم ٤٩ هي مواعيد تنظيمية قصد بها حماية العامل ، ثم قرر ان دائرة العمل سبق لها ان اعادت طلب الشركة المستأنفة التسريح لاستكمال إجراءاته فلم تتقدم بطلب جديد في حين ان طلب الشركة بقي لدى مديرية العمل وأحيل الى اللجنة ، وهذا يعني ان القرار بت في الطلب الذي تقدمت به الشركة دون دعوة الطرف الآخر الذين هم ١٤ عاملا وان العمل الذي اتاه المستأنف عليه يهدد الامن وبالتالي يشكل خطرا على سلامة المنشآت الصناعية وهي من اكبر الأسباب التي تبرر التسريح. وان الاضراب سبب للشركة خسارة كبيرة بتعطيل الانتاج ودفع أجور العمال دون فائدة وان اشتراط اخبار السلطة وفقا لما نصت عليه المادة ٧٦ من قانون العمل هو لأجل إسقاط العامل من حقه بالمكافأة بنهاية الخدمة وليس معنى ذلك أن رب العمل لا يملك التسريح مع عدم حرمان العامل من حقوقه. والتحريض على الاضراب ووقوعه ثابت بالضبوط الرسمية وبالايعاز الخطي المرسل الى أحد العمال لتوقيف المعمل. وانتهى الاستئناف الى طلب اعتبار هذه القضية ليست من صلاحية لجنة التسريح وفي حال اقرار الصلاحية الموافقة على التسريح. مناقشة هذه الأسباب: من حيث ان المهل المنصوص عنها بالمادة ٥ من المرسوم التشريعي ٤٩ ليست من النظام العام التي ينتج عنها البطلان او اطلاق حرية رب العمل بالتسريح بل هي امور تنظيمية قصد بها سرعة البت بالقضايا. ومن حيث انه ينتج عن ذلك ان لجنة قضايا تسريح العمال هي صاحبة الاختصاص للفصل بالموضوع فما جاء بموضوع الاختصاص غير وارد. ومن حيث ان طلب التسريح الذي تقدمت به الجهة المستأنفة واحيل الى لجنة التسريح وان تناول طلب تسريح اربعة عشر عاملا الا انه لم بيت بهذه القضية بأمر غير واحد منهم فاصدا القرار بواحد منهم بعد دعوته لا يجعل القرار معتلا اذ يبقى من حق صاحب العلاقة اثارة القضية للبت بأمر الباقين كما ان من حق العامل المستأنف عليه تقديم طلب إعادته الى عمله والقرار المستأنف بت بالطلبين ومن حيث ان ما جاء بالمادة ٦٧ من قانون العمل من جواز اخبار السلطة الادارية عن الجنحة او الجناية التي يرتكبها احد العمال لمجازاته في حال الثبوت لا يمنع صاحب العمل من التشبث بالأمر من غير الناحية الجزائية فرفع الدعوى العامة على البعض دون البعض الآخر لا يمنع الشركة من طلب الموافقة على تسريح الآخرين ومن حيث يتضح من الاضبارة ان سليمان ۰۰۰ نسب اليه التحريض على الاضراب وابرزت صورة ورقة نسبت اليه يطلب فيها وقف العمل بالمعمل وجاء بتقرير الشعبة السياسية انها احتفظت بالأمر الوارد من سليمان ) اي اصل الورقة المبرزة ) كدليل مادي. وانه مع صلاح. حرضا العمال على الاضراب صباح ٩٦٢/٧/٣ وهما الموقعان على النشرة التي تقول لتقرروا مصيركم بأنفسكم وان سليمان اوقف بالسجن من ١٩٦٢/٧/١١ الى ١٩٦٢/١٠/٢ ومن حيث ان المادة ١٢ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩ نصت بان اللجنة تستند في اتخاذ قراراتها بالموافقة على التسريح أو عدمه الى قانون العمل والى الاحوال الاقتصادية والاجتماعية وسائر الظروف الاخرى المحيطة بالعمل الذي يمارسه العامل ويزاوله صاحب العمل ومن حيث ان هذه المحكمة ترى ان العمل الذي قام به المستأنف عليه يؤثر على الاحوال الاقتصادية في هذا البلد مما يستدعي معه اجابة طلب التسريح. وعملا بأحكام المواد ۲۰۹ من الاصول الحقوقية و ١٦ من المرسوم التشريعي ٤٩ و ٧ من قانون العمل و ٦ و ٤٧ من قانون الرسوم والتأمينات القضائية تقرر الحكم بما يلي: 1. قبول الاستئناف شكلا 2. قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف 3. اجازة تسريح العامل سليمان