• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وقوع القتل اثر اعتقاد القائل بأن المغدور قاطع طريق متوجه اليه ليستله ماله

الخطأ في تصور صفة المجني عليه أو ظروف الواقعة لا ينفي المسؤولية الجزائية، لكن الاستفادة من الأعذار القانونية تتوقف على توافر شروطها الواقعية؛ فإذا لم يكن الخطر حالّاً ولم يتحقق مناط العذر المحل، أمكن النظر في العذر المخفف عند قيام حالة غضب شديد.

نص الاجتهاد

وقوع القتل اثر اعتقاد القائل بأن المغدور قاطع طريق متوجه اليه ليستله ماله المناقشة: ان المادة 205 من قانون العقوبات قد نصت على أن الجريمة اذا وقعت على غير الشخص المقصود عوقب الفاعل كما لو كان اقترف الفعل بمن كان يقصد ومؤدى ذلك أن واضع القانون اراد معاقبة المجرم على نیته وان لم يصل إلى الهدف الذي اراده لان العنصر المعنوي في كل جرم ركن من اركانه المقومة له وعليه المعول في الوصف وفي ترتیب العقاب .وان النية كما عرفتها المادة 187 من قانون العقوبات هي ارادة ارتكاب الجريمة على ما عرفها القانون وهذه النية عنصر خاص في جرائم القتل فلا بد من التحدث عنها بصورة خاصة واثباتها بادلة مستقلة لان الافعال المادية في هذا النوع من الجرائم متحدة في مفاهرها الخارجي ونتائجها العامة ولكن كل حادثة تتميز عن الأخرى بالنية التي عقد الفاعل عزمه عليها حين ارتكاب الجرم فان من اراد قتل والده فاصاب غيره وقتله يعاقب كقاتل ابيه الا أن الحادثة التي رواها الطاعن في اعترافه تختلف عن القتل قصدا لانه لم يكن يعلم أن المغدور سيكون ضحيته في هذه الجريمة وهو لا يرغب في قتله وقد تمت الافعال المرتكبة منه وهي مشوبة بالغلط .وان المادة 223 من قانون العقوبات قد نصت على أن المجرم لا يسأل عن الظروف المشددة التي وقع الغلط فيها وهو على العكس من ذلك يستفيد من الأعذار القانونية وان جهل وجودها ولهذا فان من اقدم على قتل رجل وهو يجهل انه والده لا يعاقب كمن قتل والده .أن الطاعن حينما اقدم على القتل يعتقد ان المغدور قاطع طريق متوجه اليه ليسلبه امواله التي يمحلها في حين أن المغدور لم يبدأ بالاعتداء عليه ليكون الخطر محدقا به ولا سبيل لأبعاده الا بالقتل فلم یكن الطاعن في موقف يبرر له عمله ولم يصل الى درجة العذر المحل ولكنه اقدم على جريمته بصورة غضب شديد تجعله في موقف يستفيد فيه من العذر المخفف