• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يتحقق تجديد الالتزام إلا باستبدال الدين الأصلي بدين جديد يغايره في محله أو مصدره أو بتبديل الدائن أو المدين، ولا يكفي لذلك مجرد إصدار سند جديد

التجديد لا يفترض ولا يستفاد من مجرد استبدال السند أو إعادة تحريره، بل لا بد من اتفاق صريح أو ضمني على انقضاء الالتزام الأصلي وقيام التزام جديد مختلف في المحل أو المصدر أو في أطرافه، وإلا بقي الدين والضمانات القائمة على حالها. كما أن نقص البيانات الجوهرية في سند الأمر يؤدي إلى فقدان صفته التجارية.

نص الاجتهاد

ان تجديد الالتزام الا باستبدال الالتزام الأصلي بالتزام جديد يختلف عنه في محله او مصدره او بتغيير الدائن بشخص اجنبي او بتغيير المدين بشخص اخر مادة 350 وليس باستبدال السند القديم بسند جديد المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – إن صفة الخصومة غير متوفرة في الطاعن ذلك أن الدائن البنك السوري والمدين الأصلي السيد تامر. وضامنه الاحتياطي السيد مصطفى. قد اتفقا على تجديد الدين بإسناد لم يكن الطاعن ضامناً لها. وبذلك قد أخرج من الالتزام بالدين كما تؤكد ذلك المادة 286 من القانون المدني حين نصت على أن تجديد الدين بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين مبرئ للذمة باقي المدينين. إن مجرد احتفاظ الدائن بالسند الأول لا يعني احتفاظه بحقه قبل الضامن الاحتياطي كما هذبت إليه المحكمة لأن التجديد جاء مطلقاً من غير قيد أو شرط بالنسبة للطاعن والبنك الدائن لمن يفصح عن نيته إفصاحاً جلياً لا لبس فيه من أنه لا يقصد من التجديد عدم إبراء ذمة الطاعن. 3 – إن خلو السند المدعى به من بيان مكان الإنشاء لا يكفي لرد الدفع بالتقادم بحجة أن مثل هذا السند عادي ولا تلزم المطالبة بقيمته أن يسبقه احتجاج بعدم الوفاء علماً بأن الاجتهاد مستقر على أنه من الممكن إزالة البطلان الناشئ عن فقدان السفتجة أحد بياناتها الإلزامية بإضافة البيان الناقص بعد إنشاء السفتجة تأسيساً على نظرية الوكالة عند الألمان أو على نظرية الشرط الواقف. 4 – إن المحكمة قد اعتبرت السند عادياً بالنسبة للدفع بالتقادم دون أن تفسح المجال أمام الطاعن بإبداء ما لديه من دفوع. في مناقشات أسباب الطعن: 1 – في السبب الأول والثاني: من حيث أن مبنى الطعن في هذين السببين يقوم على أن الالتزام انقضى بالتجديد انقضاء لا يؤثر في أعمال إثارة الاحتفاظ بالسند القديم. ومن حيث أن الالتزام لا يتجدد إلا باستبدال الالتزام الأصلي بالتزام جديد يختلف عنه في محله أو مصدره أو بتغيير الدائن بشخص أجنبي أو بتغيير المدين إذا لم يتم الاتفاق على حلول أجنبي مكانه طبقاً لما نصت عليه المادة 350 من القانون المدني. ومن حيث أن التجديد المدعى حصوله اقتصر على استبدال السند القديم الذي وقعه الطاعن كضامن احتياطي بسندين جديدين لم يوقعهما الطاعن ضمت إليها الفائدة المستحقة. ومن حيث أن الاستبدال الحاصل على الوجه المذكور الذي لم ينصب على المدين ممثلاً في محله أو مصدره ولم تتبادل تغييراً في الدائن أو المدين لا يعتبر على هذا الأساس تجديداً للالتزام إذ أن التجديد لا يستفاد من كتابة سند جديد ولا من تغيير لا يتناول سوى الفائدة أو زمن الوفاء وكيفيته ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك عملاً بالمادة 352 من القانون المدني. ومن حيث أن الدائن الذي عمد التنظيم سند جديد على المدين الأصلي لم يعد للطاعن السند القديم الذي يحمل توقيعه. فإن احتفاظه بهذا السند يفيد بأن هذا الاستبدال لا ينطوي على اتفاق خاص يرمي إلى تجديد الدين ويؤكد بأن الدائن احتفظ بحقه قبل الطاعن ولم يبرئ ذمته منه. ومن حيث أن ما قرره الحكم من هذه الناحية سليم فيما انتهى إليه فإن وجوه الطعن المثارة بهذا الصدد تغدو حرية بالرفض. في السببين الثالث والرابع: من حيث أن المشترع الذي حدد في المادة 508 و 509 من قانون التجارة الشروط التي يجب توافرها في سندات الأمر ضم ذكر مكان الإنشاء في متن هذه السندات أو إلى جانب اسم محررها تحت طائلة اعتبارها من السندات العادية. ومن حيث أن خلو السندات من هذا الشرط يؤدي إلى فقدانها الصفة التجارية بصورة ترتد معها إسناداً عادية تحقيقاً للحكمة التي توخاها واضع القانون من إيراد هذه الشروط. ومن حيث أن الطاعن الذي يطعن فيما قرره الحكم من اعتبار السند المنازع عليه من السندات العادية لا يجادل في خلو السند المذكور من ذكر مكان الإنشاء فإن الطعن من هذه الناحية حرياً بالرفض. ومن حيث أن الطاعن الذي يأخذ على الحكم عدم افساخه المجال لبيان بقية دفوعه لم يوضح هذه الدفوع فضلاً عن أنه تغيب في الجلسة الأخيرة التي صدر فيها الحكم وغدا هو المقصر في إيراد الدفوع للمحكمة. ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس من القانون فإنه يتعين رفض الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.