المقاصة سببٌ صحيح لانقضاء الالتزام بقدر ما يقابل الدين الثابت في ذمة الدائن، ولا يشترط لاتحاد سبب الدينين ما دامت شروط المقاصة متوافرة، ويجوز إبداؤها في الدعوى ذاتها عبر طلب متقابل.
إن الادعاء بانقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء عن جزء من الدين المدعى به بطريق المقاصة جائز، ولو اختلف سبب الدينين المناقشة: لما كانت لجنة تصفية الميرة تطلب نقض الحكم المميز لأن المحكمة قررت إجراء التقاص بين ما هو مطلوب للمدعي من الميرة وبين ما تطلبه الميرة منه دون تكليفه لإقامة دعوى مستقلة.فعن السبب الأول:لما كان يتبين من وقائع الدعوى أن الجهة المدعية ادعت على المدعى عليه بالمبلغ المدعى به، وطلبت إلزامه به. وأن المدعى عليه ادعى بصورة متقابلة بمبلغ مترتب له في ذمة مصلحة الميرة. ولما كان الادعاء بانقضاء الالتزام المترتب في ذمة المدعى عليه بما يعادل الوفاء عن جزء من الدين المدعى به بطريق المقاصة جائزاً، ولو اختلف سبب الدينين، كما نصت على ذلك المادة 360 من القانون المدني. ويترتب على المقاصة انقضاء الدين الأصلي بمقدار الدين الذي للمدين على الدائن.ولما كانت المادة 4 من قانون حكام الصلح المعدلة بالقانون ذي الرقم 353 المؤرخ في 30 حزيران 1947 أجازت للمحكمة أن تنظر في جميع الدعاوى المتقابلة التي يتقدم بها المدعى عليه، وذلك في نفس الدعوى الأصلية دون أن يكون مضطراً إلى إقامة دعوى مستقلة بدعواه المتقابلة. وبما أن المحكمة اعتمدت في حكمها على ما هو ثابت بالوقائع المعروضة عليها والمؤيدة بالوقائع وكان الحكم المميز موافقاً للقانون وجديراً بالتصديق. لهذه الأسباب تقرر تصديق الحكم المميز.