• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

النفقة المحكوم بها للزوجة تصبح ديناً ثابتاً في ذمة الزوج يُستوفى بطرق التنفيذ القانونية ولا يجيز امتناع الزوج عن أدائها للزوجة الامتناع عن مساكنته

إذا قُضي للزوجة بنفقة متراكمة أصبحت ديناً في ذمة الزوج يُستوفى وفق طرق التنفيذ، ولا يبرر عدم أدائه تمكين الزوجة من الامتناع عن المساكنة أو تعليق آثار الزوجية عليه.

نص الاجتهاد

ان النفقة المتراكمة المقضي بها للزوجة تصبح دنيا في ذمة الزوج يحق للزوجة اقتضاءه من زوجها واجباره على ادائه بطرق التنفيذ القانونية .ان تخلف الزوج عن دفع النفقة المتراكمة المقضى بها للزوجة والتي تصبح دينا في ذمة الزوج لا يبرر حبس الزوجة نفسها عن زوجها ورفضها مساكنته المناقشة: تقدمت المدعية ليلى. الى المحكمة الابتدائية الروحية الارثوذكسية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٥ / ١٠ / ١٩٥٥ طلبت فيه الحكم بالزام زوجها انطون. بدفع مائتي ليرة سورية نفقة شهرية لها وخمسين ليرة اجرة حضانة ولدها منه يوسف وبإعادة اشيائها الجهازية وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦١/١٠/٢٢ برد دعوي المدعية ليلى فيما يتعلق بالنفقة لعدم استحقاقها لها ورد دعوى المدعية فيما يتعلق بالأشياء الجهازية لثبوت استيلائها عليها والزام المدعية ليلى بمتابعة زوجها انطون الى بيته الشرعي أينما وجد خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية والا تعتبر ناشزا ولما لم تقتنع المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان طلب الزوجة النفقة من تاريخ تقديم الدعوى على زوجها الى أن يؤمن لها مسكنا شرعيا مستقلا هو مطلب حق وعدل وان الدار التي ادعى المستأنف عليه انها مسكن شرعي لا تعتبر شرعية ولا مستقلة الا اذا خرجت والدته منها وان المحكمة تقدر النفقة الشهرية للزوجة بالنظر الى يسر حال الزوج بمبلغ خمس وسبعين ليرة سورية من تاريخ اقامة الدعوى وبما أن مسؤولية تأخير البت في هذه الدعوى وتراك النفقة منذ اقامة الدعوى تعود على الطرفين رأت المحكمة تخفيض مجموع النفقات من ستة آلاف وخمس وسبعين ليرة سورية الى مبلغ اجمالي قدره الفان وخمسمائة ليرة سورية وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن (۱) فسخ الحكم البدائي ، (۲) الزام المدعى عليه انطون بدفع مبلغ الفين وخمسمائة ليرة سورية منه يدفع فورا ألف وخمسمائة ليرة سورية والالف الباقية تقسيطا كل شهر مائة ليرة سورية ، (۳) الزام المستأنفة ليلى بمساكنة زوجها المستأنف عليه انطون في الدار التي جرى الكشف عليها في داريا بعد أداء المستأنف عليه انطون مبلغ الف وخمسمائة ليرة سورية نقدا عن طريق المحكمة الى المستأنفة ليلى وعلى أن تكون هذه الدار غير مشغولة من ذويه أو من غيرهم ومستكملة جميع الشروط القانونية ، ( ٤ ) الزام المستأنف عليه بأداء نفقة شهرية خمس وسبعين ليرة سورية الى المستأنفة في حال تمنع الزوج من دفع المبلغ النقدي ، ( ٥ ) بعدم البحث في الاشياء الجهازية على أن يكون لكل من الطرفين مراجعة المحاكم المختصة بهذا الشأن من حيث أن الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي: 1. ان الرسوم المحكوم بها لا تنفق مع أحكام المرسوم التشريعي رقم ١٠٥ ولا يوجد نص يجيز فرضها 2. ان الحكم لا يتضمن خلاصة شهادة الشاهدين فوزة وفؤاد ولا خلاصة مذكرة الدفاع المقدمة الى محكمة الاستئناف الجزائية المستند اليها في الحكم باستنتاج خاطئ بأن الزوج أقر بأنه طرد زوجته وبذلك يكون الحكم مبنيا على الجهالة والغموض ومشوب بعيب انعدام التسبب الصحيح . 3. ان تعليق الحكم بالمتابعة على شرط أن يؤدي الزوج مسبقا الى زوجته مبلغ ۱٥۰۰ / ليرة نقدا عن طريق المحكمة في غير محله القانوني لان الزوجة ملزمة على متابعة زوجها بدون أي شرط ولان الاحكام يجب ان تكون منجزة ولا تعلق على شرط واقف 4. ان الطاعن تمسك بأن المطعون ضدها نشزت وبذلك لا تستحق النفقة ولا يوجد أي دليل في الاوراق على أن الطاعن قد طرد المطعون ضدها بل على العكس فانه ثابت من الحكم الجزائي المبرز أن الزوجة هي التي تركت بيت زوجها بعد الخلاف فامتناعها عن العودة الى هذا البيت يثبت نشوزها 5. ان الحكم قضى للزوجة بنفقة شهرية قدرها / ٧٥/ ليرة كما علق نفاذ حكم المتابعة على دفعه ۱٥۰۰ ليرة دون أن يكون بين الأمرين رابطة قانونية . 6. ان تقدير مقدار النفقة غير معلل مع أنه ثابت أن الزوج باع داره ومحله فكيف جاز للمحكمة القول بأنه ميسور وما هو تعليلها بهذا القول في الطعن التبعي وردود الخصم : 1. ان المحكمة الروحية مخولة من قبل الرئاسة الروحية العليا تقدير مقدار الرسوم حسن أهمية القضية والمدة التي يستغرقها النظر فيها 2. ان الحكم تضمن الرد والتعليل الكافيين للشهادات المستند اليها واستخلاصا صحيحا لواقعة الطرد خلافا لما يزعمه الطاعن 3. ان تعليل أمر المتابعة على تأمين المسكن الشرعي ودفع الزوج مبلغ / ١٥٠٠ ليرة سورية مسبقا لا يتعارض مع القانون والاصول ولا قانون الحق العائلي للطائفة الارثوذكسية . 4. ان الحكم بالنفقة على الزوج له ما يبرره اذ انه ملزم بهذه النفقة الى حين تأمين المسكن وتحقق شرط دفع مبلغ / ١٥٠٠ ليرة المقررة في الحكم . 5. ان الطاعن يقلب الحقائق فهو يملك دارا ومحلا للنجارة يدر عليه ارادا كبيرا والحكم تضمن التعليل الكافي لتقدير مقدار النفقة 6. ان الحكم خالف القانون عندما قضى بتخفيض مقدار النفقة المستحقة حتى صدور الحكم من مبلغ ٦٠٧٥ ليرة الى ٢٥٠٠ ليرة فقط بدون حق ولا مبرر • في مناقشة السبب الاول : من حيث أنه يتعين على المحكمة في حكمها الذي تنتهي فيه الخصومة الزام الخصم الخاسر بمصاريف المحاكمة . ومن حيث أن المحاكم الروحية سارت في تحديد هذه المصاريف وفقا للتعامل الجاري أمامها قبل عام ١٩٣٦ على الوجه الظاهر من كتاب رئيس المحكمة الروحية الاستئنافية المؤرخ في ١٩٦٣/٢/١٦. ومن حيث أن الكتاب المشار اليه يفيد بأن العرف جرى على تحديد الرسوم بالنسبة لعدد جلسات المحاكمة وبالنسبة لكل نوع من أنواع القضايا . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يوضح هذه الجلسات ومقدار الرسوم التي جرى العرف على استيفائها عن كل جلسة منها فانه يعتبر مشوبا بالغموض بصورة تحول دون ممارسة حق الرقابة على هذه الناحية في مناقشة السببين الثاني والرابع :من حيث أن الطعن في هذين السببين ينصب على تخطئة الحكم المطعون فيه فيما استخلصه من واقعة طرد الزوج زوجته من داره . ومن حيث أن هذا السبب المثار ينطوي في الحقيقة على مجادلة قضاة الموضوع في فهم الواقع وفي الاقتناع بالأدلة والقرائن المستنبطة من التحقيق بصورة مستساغة فانه يتعين رفض هذا الوجه من الطعن في مناقشة السبب الثالث : من حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بالنفقة قد علق متابعة الزوجة لزوجها على دفع النفقة المتجمعة لها بذمة الزوج . ومن حيث أن النفقة المتراكمة المقضى بها للزوجة تصبح دينا في ذمة الزوج يحق للزوجة اقتضاءه من زوجها واجباره على ادائه بطرق التنفيذ القانونية . ومن حيث أن تخلف الزوج عن دفع هذا الدين لا يبرر حبس الزوجة نفسها عن زوجها ورفضها مساكنته ، لأن الزوجية عقد يستهدف انشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل ويقوم عليه بناء المجتمع فلا تعطل أحكامه بسبب دين يمكن تحصيله باتباع الطرق القانونية ومن حيث أن الخروج عن هذه المبادئ العامة التي لم يرد في الاحكام الدينية النافذة بحق ابناء الطائفة ما يناقضها انما يعتبر مخالفة قانونية تعرض الحكم للنقض من هذه الناحية أيضا في مناقشة السببين الخامس والسادس : من حيث أن مبنى الطعن في هذين السببين يدور حول ممارسة المحكمة حقها في تقدير النفقة وينطوي على مجادلتها فيما استخلصته من الادلة . ومن حيث أن تحدي الحكم من هذه النواحي التقديرية التي يستقل بها قضاة الموضوع لا يقوم على أساس فانه يتعين رفضه في الطعن التبعي : من حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بأن مجموع ما تستحقه الطاعنة من النفقة هو في الحقيقة مبلغ / ٢٥٠٠ ليرة أقام قضاءه بهذا الشأن على ما استظهره من الظروف والاحوال التي تعود مسؤوليتها على الطرفين المتنازعين .ومن حيث أن الطعن في هذا السبب لا يعدو مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها بالأسس التي اعتمدتها لتقدير هذه النفقة فانه يكون مردودا لانصبابه على حالة الحالات التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ : ۱ – رفض الطعن التبعي . ٢ – نقض الحكم من الناحيتين الملمع اليهما في السببين الاول والثالث الملمع اليهما ورفض ما عدا ذلك من وجوه الطعن