• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يكفي ظهور ورقة من الشريك في الجرم أو مجرد اتهام الشاهد بالكذب لطلب إعادة المحاكمة ما لم يثبت بقرار قضائي سبب من أسبابها المقررة قانوناً

إعادة المحاكمة لا تُقبل إلا إذا انطبقت إحدى الحالات المحددة قانوناً وبالطريقة التي رسمها القانون؛ فلا تكفي ورقة صادرة عن شريك في الجرم إذا لم يكن خصماً، ولا تكفي دعوى كذب الشهادة ما لم يصدر حكم يثبت الكذب، ولا يُعتد بالتناقض إلا إذا كان بالمعنى القانوني المحدد بين أسباب الحكم أو بين أحكام سورية.

نص الاجتهاد

ان الشريك في الجرم لا يعتبر خصماً وبالتالي فإن حيلولة هذا الشريك دون تقديم الورقة المحتج بها لإعادة المحاكمة لا يصلح سبباً لإعادة المحاكمةإن التناقض الذي يبرر طلب إعادة المحاكمة هو الذي يقع بين أسباب الحكم نفسه بصورة لا يمكن تأليفهاان ثبوت صدور حكم لبناني يناقض الحكم السوري لا يصلح سبباً لطلب إعادة المحاكمة إذ أن ما قصده المشترع من الأحكام المتناقضة هو الأحكام الصادرة عن المحاكم السورية ان مجرد إقامه الدعوى الجزائية ضد الشاهد لا تكفي لاعتبار طلب إعادة المحاكمة مقبولاً لأن سماع دعوى طلب إعادة المحاكمة تتوقف على توفر ثبوت كذب الشهادة بحكم قضائي المناقشة: الوقائع : تقدم المدعيان عبد الرحمن ومحمد إلى المحكمة الاستئنافية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٢/٥/٣٠ ادعيا فيه أنه ثبت لهما بعد صدور الحكم بحقهما عن هذه المحكمة الاستئنافية بتاريخ ١٩٦١/١٠/١٠ المتضمن تصديق الحكم الابتدائي المؤرخ في ١٩٦١/٦/٢ القاضي بإلزامها بالتكافل والتضامن بمبلغ ٢٠٤٥٠ ليرة سورية ومبلغ ۱۲۲۷۰ ليرة سورية غرامة تصديقا لقرار اللجنة الجمركية المعترض عليه أن شهادة الشاهد كريكور المستند اليها في الحكم المشار اليه كاذبة بقصد ايقاع الضرر بهما ، لذلك قدما يطلبان اعادة المحاكمة واصدار حكم بفسخ الحكم الاستئنافي المنوه عنه ، وبالتالي فسخ الحكم الابتدائي والغاء قرار اللجنة الجمركية وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه المتضمن رد مختلف اعادة المحاكمة النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٣/١/٣ وعلى كافة أوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي :من حيث أن الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي : ۱ – ان الورقة المستند اليها في طلب اعادة المحاكمة لم تظهر الا بعد الحكم وهي عبارة عن كتاب موجه من الشاهد الذي اعتمد الحكم على شهادته الى أحد أقاربه يعترف فيه بعدم صحة أقواله وعدم علاقة الطاعنين بالبضاعة وهي كافية لطلب اعادة المحاكمة لا سيما وأن الشاهد المذكور هو خصم في الاساس وأحد المدعى عليهم . ٢ – ان الحكم لم يرد على طلب اعادة المحاكمة المستند الى الفقرة / و / ولا الى الطلب المستند إلى الفقرة / جـ / من المادة ٢٤١ من قانون الاصول . ٣ – ان المحكمة لم ترد على طلب اعتبار الدعوى مستأخرة لحين الفصل في دعوى الافادة الكاذبة المقامة ضد الشاهد الوحيد الذي اعتمد الحكم على شهادته . في السبب الاول : من حيث أن الجهة الطاعنة تستند في طلب اعادة المحاكمة الى ظهور كتاب من الشاهد كريكور بعد صدور الحكم ينفي عنها جرم التهريب موضحة أن افادة هذا الشاهد هي التي كانت مستندا للحكم وان الشاهد المذكور كان مدعى عليه أمام اللجنة الجمركية مما يجعله خصما في الدعوى وانه بهذا الوصف حال دون تقديم هذه الاوراق مما يعتبر سببا لإعادة المحاكمة . ومن حيث أنه تبين من الاوراق أن كلا من الشاهد كريكور والطاعنين أحيلوا أمام اللجنة الجمركية بمخالفة تهريب مواد مخدرة فقضي بإدانتهم من قبل هذه اللجنة بالاستناد الى افادة كريكور الذي ضبطت معه المواد المخدرة والى قرائن أخرى . ومن حيث أنه يبدو من ذلك أن الخصم في هذه القضية هو دائرة الجمارك وأن كريكور المذكور لا يخرج عن كونه شريكا في الجرم ولا يعتبر خصما فان حيلولته دون تقديم الورقة المحتج بها لا يصلح سببا لإعادة المحاكمة بمقتضى الفقرة (د) من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات وما يثيره الطاعن من هذه الناحية حري بالرفض . في السبب الثاني من حيث أن الجهة الطاعة تأخذ على الحكم عدم بحثه في السبب المستمد من وجود تناقض في الحكم . ومن حيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بحث هذا السبب وانتهى الى نفى وجود التناقض المدعى به . ومن حيث أنه ببين من الرجوع الى الاستدعاء المرفوع بطلب اعادة المحاكمة أن التناقض المدعى به يتلخص في أن شهادة كريكور التي اعتبرها الحكم جاءت متناقضة بين ما أعطى منها أمام الضابطة وبين ما استمع منها أمام المحكمة الابتدائية فضلا عن كونها من قبيل عطف الجرم بحيث لا تصلح مستندا لالحكم ومن حيث أن التناقض الذي يبرر طلب اعادة المحاكمة هو الذي يقع بين أسباب الحكم نفسه بصورة لا يمكن تأليفها ومن حيث أن استناد الحكم الى شهادتين متناقضتين صادرتين عن شاهد واحد لا يعتبر من هذا القبيل وهو مما يدخل في سلطة المحكمة الموضوعية التي لها أن تأخذ من كل شهادة بالقدر الذي يتفق مع قناعتها ومن حيث أن الجهة الطاعنة التي تدعي صدور حكم من المحاكم اللبنانية يتناقض مع الحكم المطعون فيه لم تبرز صورة عن هذا الحكم ومن حيث أن ثبوت صدور حكم لبناني يناقض الحكم السوري لا يصلح من جهة ثانية سببا لطلب اعادة المحاكمة اذ أن ما قصده المشترع في الاحكام المتناقضة انما هو الاحكام الصادرة عن المحاكم السورية وعلى هذا يتعين رفض هذا الوجه من وجوه الطعن في السبب الثالث : من حيث أن المشترع قد نص في المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات على الحالات التي تبرر طلب اعادة المحاكمة ومن حيث أن الطلب المرفوع لطلب اعادة المحاكمة لا يكون مقبولا الا بعد توفر احدى هذه الحالات ومن حيث أن الطاعن الذي يستند في طلب اعادة المحاكمة الى كتب الشهادة التي كانت مستندا للحكم يتوجب عليه أن يثبت أنه قضي بكذب هذه الشهادة بعد صدور الحكم وفق ما نصت عليه الفقرة / جـ / من المادة المشار اليها .ومن حيث أن مجرد اقامة الدعوى الجزائية ضد الشاهد لا تكفى لاعتبار طلب الاعادة مقبولا رومن حيث أن مطالبة الجهة الطاعنة بتأخير الفصل في دعوى الاعادة لحين البت في الدعوى الجزائية لا سند له في القانون ما دام أن سماع دعوى الاعادة يتوقف على توفر ثبوت كذب الشهادة بحكم قضائي ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس فانه يتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون أصول المحاكمات لذلك ، حكمت المحكمة بالإجماع بـ : ۱ – رفض الطعن