المحكمة المختصة بالنظر في أصل الحق هي المختصة بإلغاء الحجز الاحتياطي، ويجوز إيقاع الحجز في الدعاوى الجزائية كما في الدعاوى المدنية متى توافرت شروطه القانونية، ولا يؤدي اللجوء إلى القضاء الجزائي للمطالبة بالحق الشخصي إلى سلب اختصاص قاضي الأمور المستعجلة أو اختصاص المحكمة الجزائية في اتخاذ التدبير الم...
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 185/ المحكمة المختصة في الغاء الحجز الاحتياطي هي المحكمة الناظرة بأصل الحق وإن كانت محاكم جزائية. إن الحجز الاحتياطي وسيلة وضعها المشترع بيد كل دائن يتوصل فيها للمحافظة على حقه المهدد بالضياع، فيما إذا توافرت لديه الشروط المنصوص عليها في الماة 312 من قانون أصول المحاكمات. وإن إطلاق هذا النص وفق ما تقدم يجعل المدعين بحق ناشىء عن جرم جزائي والمطالبين بحق مدني في نفس المركز القانوني بالنسبة لالقاء الحجز عند توافر الشروط المذكورة. وإن إيقاع الحجز الاحتياطي في الأحوال المتقدمة يعود في الأصل الى قاضي الأمور المستعجلة بمقتضى الاختصاص المعقود له بهذا الشأن في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات. وإن الالتجاء الى المحاكم الجزائية للمطالبة بالحق الشخصي على الوجه الذي أباحه القانون ليس من شأنه أن يسلب قاضي الأمور المستعجلة الاختصاص المقرر له بهذا الصدد على اعتبار أن اختصاص المحكمة الجزائية الابتدائية للبت في ايقاع الحجز أو أي تدبير مستعجل عند النظر في اصل الحق أمر جوازي كما يستفاد من أحكام المادة 316 من القانون المذكور. وإن المشترع الذي أوجب تقديم الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام من القاء الحجز لم يشترط رفعها أمام القضاء المدني فإن المحكمة التي يتعين مراجعتها تبقى المحكمة المختصة بالنظر في أصل الحق وهي المحكمة الجزائية عندما يكون الحق ناشئاً عن جرم دزائي وبالتالي فإن حصول المراجعة لهذه المحكمة خلال المدة المذكورة يجعل الحجز قائماً بالموجب الذي رتبته المادة 315 سالفة الذكر.