• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إيقاع الحجز الاحتياطي من قاضي الأمور المستعجلة أو من المحكمة الجزائية عند نظرها في أصل الحق إذا كان الحق ناشئاً عن جرم جزائي

الحجز الاحتياطي تدبيرٌ وقائي يباشره القاضي المختص متى توافرت شروطه، ولا يسقط اختصاص قاضي الأمور المستعجلة لمجرد طرح أصل الحق أمام القضاء الجزائي. كما أن المحكمة الجزائية، إذا كانت تنظر في حقٍّ ناشئ عن جرم جزائي، تملك جوازيّاً البتّ في الحجز أو أي تدبير مستعجل، ويصحّ تثبيت الحجز متى رُفعت دعوى أصل ال...

نص الاجتهاد

إن الحجز الاحتياطي وسيله وضعها المشترع بيد كل دائن يتوسل فيها للمحافظه على حقه المهدد بالضياع مع توفر شروط الماده 312 أصول محاكمات والمرجع المختص لإيقاعه قاض الأمور المستعجله كما أن من حق المحكمه البدائيه الجزائيه البت في هذا الأمر أو أي تدبير مستعجل عند النظر في أصل الحق وذلك أمر جوازي وأن هذه المحكمه هي المختصه بالنظر في أصل الحق وتثبيت الحجز الاحتياطي عندما يكون الحق ناشئاً عن جرم جزائي المناقشة: من حيث أن مبنى الطعن في هذه الأسباب ينصب على عدم اختصاص القضاء المدني لايقاع الحجز تأسيساً على أن المدعي اختار مراجعة القضاء الجزائي لإثبات حقه فلا يسوغ له مراجعة القضاء المدني فضلاً عن أن القضاء المدني لا يختص بإتخاذ تدبير يتعلق بدعوى مقامة أمام القضاء الجزائي كما ان تثبيت الحجز يستوجب رفع الدعوى أمام القضاء المدني الأمر الذي يتعذر في هذه القضية بعد أن أقيمت الدعوى أمام القضاء الجزائي.ومن حيث أن الحجز الإحتياطي وسيلة وضعها المشترع بيد كل دائن يتوسل فيها للمحافظة على حقه المهدد بالضياع فيما إذا توفرت لديه الشروط المنصوص عليها في المادة 312 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن اطلاق هذا النص وفق ما تقدم يجعل المدعين بحق ناشىء عن جرم جزائي والمطالبين بحق مدني في نفس المركز القانوني بالنسبة لإلقاء الحجز عند توافر الشروط المذكورة.ومن حيث أن إيقاع الحجز الإحتياطي في الأحوال المتقدمة يعود في الأصل إلى قاضي الأمور المستعجلة بمقتضى الاختصاص المعقود له بهذا الشأن في المادة 315 من القانون الآنف الذكر.ومن حيث أن الالتجاء إلى المحاكم الجزائية للمطالبة بالحق الشخصي على الوجه الذي أباحه القانون ليس من شأنه أن يسلب قاضي الأمور المستعجلة الاختصاص المقرر له بهذا الصدد على اعتبار أن اختصاص المحكمة البدائية للجزاء للبت في إيقاع الحجز أو أي تدبير مستعجل عند النظر في أصل الحق أمر جوازي كما يستفاد من أحكام المادة 316 من القانون المذكور.ومن حيث أن المشترع الذي أوجب تقديم الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام من إلقاء الحجز لم يشترط رفعها أمام القضاء المدني فإن المحكمة التي يتعين مراجعتها تبقى المحكمة المختصة بالنظر في أصل الحق وهي المحكمة الجزائية عندما يكون الحق ناشئاً عن جرم جزائي وبالتالي فإن حصول المراجعة لهذه المحكمة خلال المدة المذكورة يجعل الحاجز قائماً بالموجب الذي رتبته المادة 315 سالفة الذكر.د – في مناقشة الدفوع المتعلقة بالحجز:من حيث أن الفقرة/د/من المادة 312 من قانون أصول المحاكمات أجازت إلقاء الحجز إذا قدم أحد الدائنين أوراقاً أو أدلة ترى المحكمة كفايتها لإثبات ترجيح احتمال وجود دين في ذمة المدين.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه استخلص من إقامة الدعوى الجزائية وصدور قرار الاتهام ووجود الشيكات المبرزة ما يرجح احتمال وجود الدين فإن هذا التقدير مما يستقل به قاضي الموضوع لبنائه على أسباب سائغة تكفي لحمله.هـ – في الطعن المتعلق بزيادة المحجوزات على الدين:من حيث أن القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة قضى بإلقاء الحجز على ما يعادل المبلغ المدعى به وقدره ماية وخمسون ألف ليرة سورية.ومن حيث أن الطاعن يعترض على الحجز الواقع على عقاراته بدعوى أنه تم على مبلغ يقارب 315 ألف ليرة سورية.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى رفض هذا الطعن أقام قضاءه على أن القرار الصادر عن وكيل النيابة تضمن أن ذمة الطاعن مشغولة بأكثر من المبلغ المدعى به كما أنه لم يعتمد بالحجوز الواقعة على المصاغات والأشياء البيتية بدعوى أنها موضوع دعوى استحقاق.ومن حيث أن ما أقيم عليه هذا الحكم من هذه الناحية يبدو مشوباً بالقصور ذلك أن حصر نطاق الحجز يقتصر على ما يكفي لوفاء الحق المدعى به ولا عبرة لما ورد في قرار قاضي التحقيق من أن المبالغ تزيد عن هذا الحد مما لم يكن أساساً مرتكناً في إيقاع الحجز. لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم من الناحية المبحوث عنها في الفقرة/هـ/ورفض وجوه الطعن الأخرى.