• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لئن كان مجرد وجود المواد المهربة في السيارة تجعل صاحبها مسؤولا عن هذه المخالفة ومشتركا فيها ولو لم يكن عالما بوجودها وبالتالي مسؤولا

لا تُفترض مسؤولية صاحب وسيلة النقل عن التهريب بمجرد العثور على المواد المهربة فيها إلا إذا كانت الواسطة قد استُخدمت في عملية التهريب، أما في النقل الداخلي فلا تقوم مسؤوليته إلا بثبوت علمه بالتهريب أو قيام مصلحة له فيه.

نص الاجتهاد

لئن كان مجرد وجود المواد المهربة في السيارة تجعل صاحبها مسؤولا عن هذه المخالفة ومشتركا فيها ولو لم يكن عالما بوجودها وبالتالي مسؤولا عن الغرامة والرسوم والمصادرة بالتكافل والتضامن مع مقترف المخالفة الأصلي مادة 339 جمارك الا ان هذه المسؤولية لاتستهدف سوى صاحب واسطة النقل التي استعملت خلال عملية التهريب اما اذا استعملت واسطة النقل داخل البلاد لايصال البضاعة او حمل الاشخاص من مكان الى اخر فإن مسؤولية صاحبها لاتتحقق الا بعد ثبوت علمه بالتهريب او بوجود مصلحة له في هذه المخالفة سواء اكانت مباشرة او غير مباشرة . المناقشة: اعترض باركيف لدى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب على قرار اللجنة الجمركية الصادر في ٢٦ / ٦ / ١٩٦٠ رقم ٣٢٧٧ – ٥٩/٦٠٦٢ المتضمن الحكم بمصادرة السيارة رقم ١٢٦٥٢ مع الافيون المحجوز و بجزاء قدره / ١٣٢٠٠ / ليرة سورية بمخالفة استيراد افيون تهريبا طالبا فسخ القرار المعترض عليه ومنع ادارة الجمارك من التعرض للمعترض والزام الجمارك بالرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٤/١٠ برد اعتراض المعترض وتصديق قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ولما لم يقتنع المعترض بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المخدرات من الممنوعات منعا باتا ولقوى. الضابطة الجمركية ولغيرها ملاحقتها ومصادرتها على طول امتداد الطرق والبلاد وان مكان وقوع المصادرة لا تأثير له على التطبيق القانوني وان العلاقة الموضوعية المباشرة بنقل المهربات تعتبر متوفرة حكما وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف من حيث أن الوقائع التي استثبتها الحكم تفيد بأن الطاعن الذي يعمل في النقل الداخلي اركب في سيارته شخصين تركيين يحملان معهما سلتين من العنب وأن رجال الضابطة الجمركية عثروا عند تفتيش السلتين على مواد مخدرة فصادروها . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي اعتبر صاحب السيارة مسؤولا عن هذه المخالفة ومشتركا فيها أقام قضاءه على أن مجرد وجود المواد المهربة في سيارة الطاعن تجعله حائزا لها وشريكا في تهريبها ولو لم يكن عالما بوجودها وعلى أن الطاعن يظل بوصفه ناقلا للبضاعة مسؤولا عن الغرامة والرسوم والمصادرة بالتكافل والتضامن مع مقترف المخالفة الاصلي بمقتضى المادة / ٣٣٩ من قانون الجمارك . ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو غير صحيح في القانون ذلك لان الحائز على السلتين ومحتوياتهما هما الشخصان التركيان ولان أحكام المادة / ٣٣٩ / المذكورة التي توجب مسؤولية الناقل التبعية مع الفاعلين الاصليين والشركاء والمتدخلين لا تستهدف سوى أصحاب واسطة النقل التي استعملت خلال عملية التهريب اما اذا استعملت وسائط النقل داخل البلاد لإيصال البضاعة أو حمل الاشخاص من مكان الى آخر فان مسؤولية أصحابها لا تتحقق الا بعد ثبوت علمهم بالتهريب أو بوجود مصلحة لهم في هذه المخالفة سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة وفقا لما سار عليه الاجتهاد بهذا الصدد . ومن حيث أن مجرد قيام الطاعن بنقل الراكبين دون تحري مضمون الستين عند النقل المحلي لا يجعل منه شريكا في التهريب أو متدخلا فيه فانه كان يترتب على المحكمة أن تأمر بالتحقيق عن علم الطاعن بالتهريب أو وجود مصلحة له فيه ثم تفصل في القضية على ضوء الوقائع وما تستظهره من الادلة ولما لم تفعل فان حكمها يغدو مشوبا بالقصور وبالخطأ في تأويل القانون بصورة تعرضه للنقض لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم