اختصاص إيقاع الحجز الاحتياطي يتبع المحكمة الناظرة في أصل الحق، ويجوز أن يكون ذلك أمام المحكمة الجزائية إذا كان الحق ناشئاً عن جرم، ولا تؤثر مراجعة القضاء الجزائي على اختصاص قاضي الأمور المستعجلة في هذا الشأن.
المحكمة المختصة في إلقاء الحجز الاحتياطي هي المحكمة الناظرة بأصل الحق وإن كانت محاكم جزائية المناقشة: إن الحجز الاحتياطي وسيلة وضعها المشترع بيد كل دائن يتوصل فيها للمحافظة على حقه المهدد بالضياع فيما إذا توافرت لديه الشروط المنصوص عليها في الماة 312 من قانون أصول المحاكماتوإن إطلاق هذا النص وفق ما تقدم يجعل المدعين بحق ناشىء عن جرم جزائي والمطالبين بحق مدني في نفس المركز القانوني بالنسبة لالقاء الحجز عند توافر الشروط المذكورةوإن إيقاع الحجز الاحتياطي في الأحوال المتقدمة يعود في الأصل الى قاضي الأمور المستعجلة بمقتضى الاختصاص المعقود له بهذا الشأن في المادة 315 من قانون أصول المحاكماتوإن الالتجاء الى المحاكم الجزائية للمطالبة بالحق الشخصي على الوجه الذي أباحه القانون ليس من شأنه أن يسلب قاضي الأمور المستعجلة الاختصاص المقرر له بهذا الصدد على اعتبار أن اختصاص المحكمة الجزائية الابتدائية للبت في ايقاع الحجز أو أي تدبير مستعجل عند النظر في اصل الحق أمر جوازي كما يستفاد من أحكام المادة 316 من القانون المذكور وإن المشترع الذي أوجب تقديم الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام من القاء الحجز لم يشترط رفعها أمام القضاء المدني فإن المحكمة التي يتعين مراجعتها تبقى المحكمة المختصة بالنظر في أصل الحق وهي المحكمة الجزائية عندما يكون الحق ناشئاً عن جرم دزائي وبالتالي فإن حصول المراجعة لهذه المحكمة خلال المدة المذكورة يجعل الحجز قائماً بالموجب الذي رتبته المادة 315 سالفة الذكر