تسقط دعوى السند لأمر بالتقادم الثلاثي من تاريخ استحقاقه، لا من تاريخ المطالبة القضائية، ويُطبَّق في ذلك حكم السفتجة على السند لأمر.
ان تقادم السفتجة بمضي ثلاث سنوات يبدأ من تاريخ الاستحقاق وليس من تاريخ المطالبة مادة 500 تجارة المناقشة: من حيث ان الاسباب التي يتذرع بها الطاعن تتلخص بما يلي: 1. ان السند المدعى به هو سند تجاري محرر للأمر ومؤرخ في ١٩٥٧/٤/٢٣ اذا غض النظر عن تزويره وبذلك يكون قد مضى أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ تحريره وتكون الدعوى مشمولة بالتقادم. 2. ان قول المحكمة الصلحية ان مدة التقادم تبدأ من تاريخ إقامة الدعوى يخالف القانون اذ ان يوم الاستحقاق انما هو اليوم الذي يستطيع فيه الدائن ان يطالب مدينه بالوفاء والسند المنظم على أن يكون استحقاقه حين الطلب انما هو سند مستحق الاداء من تاريخ تنظيمه 3. فضلا عن ان الدين مشمول بالتقادم فقد ابرز الطاعن الى المحكمة الصلحية مذكرة تتضمن انه اقام دعوى جزائية بجرم تزوير السند المدعى به فكان على المحكمة اعتبار هذه الدعوى مستأجرة عملا بأحكام المادة ٥٠ من قانون البينات في مناقشة هذه الاسباب: من حيث ان السند المدعى به مؤرخ في ٢٣ نيسان ١٩٥٧ ومحرر لحين الطلب فيكون مستحق الاداء في اليوم التالي لتاريخ تنظيمه ومن حيث ان تقديم الدعوى كان بتاريخ آذار ١٩٦٢ أي بعد انقضاء ثلاث سنوات على تاريخ استحقاقه ومن حيث ان الجهة الطاعنة دفعت الدعوى بالتقادم وكررت هذا الدفع في تقرير الطعن ومن حيث ان الفقرة الأولى من المادة ٥٠٠ من قانون التجارة نصت على أنه تسقط كل دعوى ناشئة عن السفتجة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. ومن حيث ان الأحكام المتعلقة بالسفتجة تتبع جميعها في السند لأمر عملا بأحكام المادة ٥١٠ من القانون المذكور ومن حيث ان اعتبار القاضي تاريخ المطالبة مبدأ السريان التقادم يخالف القانون ويوجب نقض الحكم ومن حيث ان النقض لهذا السبب يغني عن البحث في باقي اسباب الطعن لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية بنقض الحكم المطعون فيه.