الأصل أن إدارة قضايا الحكومة تمثل الدولة في الدعاوى التي تكون لها أو عليها، ويشمل ذلك دعاوى الاعتداء على الأملاك العامة متى نص القانون على حق الدولة في المطالبة بالتعويض، فتكون الخصومة صحيحة وتمثيل الإدارة منتجاً لآثاره.
إدارة قضايا الحكومة تمثل الدولة في دعاوى الاعتداء على الأملاك العامة . المناقشة: ان نص المادة الثانية من قانون ادارة قضايا الحكومة رقم 58 لعام 1958 قد جاء عاما يخول هذه الادارة تمثيل الحكومة والمصالح العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها فلا محل لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن مهمة هذه الادارة قاصرة على تمثيل الحكومة في الدعاوى المتعلقة بالاملاك الخاصة بها وأنها لاتملك حق تمثيلها للمصالح العامة وذلك لانه من المقرر في الحقوق العامة أن للدولة صفتان أولهما أنها شخصية حكمية عامة باعتبارها صاحبة السيادة والاولوية على رعاياها وبهذه الصفة تتمثل أمام المحاكم عن طريق النيابة العامة والثانية أن لها شخصية حقوقية تنوب عنها ادارة القضايا فيما لها أو عليها من دعاوي عملا بالمادة الثانية من قانون هذه الدائرة رقم 58/ عام 1958 وفي هذه الحالة يحق للدولة أن تتخذ صفة الادعاء الشخصي وتطالب بالالزامات المدنية من تعويض أو خلافه .وان الصفتين المذكورتين تتحدان ويحق للدولة أن تطالب بالحق الشخصي ولو كان النزاع بالاصل يتعلق بأمور السيادة حينما ينص القانون صراحة على هذا الحق ويخول الدولة صاحبة الولاية العامة مقاضاة الناس كما لو كانت شخصا حکميا عادياومن حيث أن الرقابة على الأملاك العمومية هي من أعمال السيدة ولكن الشارع قد منح الدولة بهذه القضية حق طلب التعويض كما جاء في المادة 33 من القرار رقم 144 تاریخ 10/6/1925 والمادة 60 من القرار 320 تاریخ 26/5/1921 والمادتين 13 و 14 من القرار بقانون رقم 165/1958 فیصبح تمثيل ادارة القضايا في مثل هذه الدعاوي في مجلة لايرد عليه ما جاء في القرار الاستئنافي المطعون فيه من عدم قبول الخصومة شكلا