• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا كان تسليم الشئ الى شخص ثالث من قبل دائرة رسمية وليست قضائية فإن جرم إساءة الأمانة بهذا الشئ ينطبق على المادة 657 عقوبات وليس

العبرة في تكييف جرم إساءة الأمانة هي بصفة الجهة التي سلّمت المال: فإذا كانت دائرة رسمية غير قضائية، انطبق النص الجزائي الخاص بهذه الحالة، ولا محل لتطبيق النص المخصّص للتسليم القضائي. ويكفي لثبوت المسؤولية أن يلتزم المستلم بحفظ المال وتسليمه ثم يمتنع عن ذلك بعد الإعذار.

نص الاجتهاد

اذا كان تسليم الشئ الى شخص ثالث من قبل دائرة رسمية وليست قضائية فإن جرم إساءة الأمانة بهذا الشئ ينطبق على المادة 657 عقوبات وليس على المادة 412 منه . المناقشة: لما كانت الوقائع تشير الى أن المحكوم عليه الطاعن استلم بوصفه شخصا ثالثا اثنين وعشرين كيسا من الحنطة المحجوزة من محصولات المدين للمصرف الزراعي الطاعن واخوته فهد وحسين ووقع تعهدا بحفظها وتسليمها الى الإدارة الحاجزة متى طلب اليه ذلك وقد اعذر بالإخطار المؤرخ في ١٩٦١/٨/٨ لمبادرته تسليم ما تسلمه حسب تعهده فلم يفعل مما حدا بالإدارة المذكورة مع النيابة العامة لملاحقته في هذه الدعوى وكان قاضي الدرجة الأولى قد استثبت هذه الواقعة باعتراف الطاعن المدون في محضر المحاكمة وبمحضر التسليم والاعذار الموجه اليه وحدد عقوبته وفقا لأحكام المادة ٤١٣ من قانون العقوبات وكانت محكمة الاستئناف بعد ان استعرضت الوقائع ووثائق الدعوى اقتنعت بما قنع به قاضي الدرجة الأولى من حيث ثبوت الواقعة الا إنها عدلت الحكم من جهة التطبيق القانوني فاعتبرت جرم الطاعن منطبقا على أحكام المادة ٦٥٧ من قانون العقوبات لا المادة ٤١٢ من القانون المذكور وقد اصابت في هذا التقدير والتطبيق لان تسليم المال المحجوز لم يقع من قبل دائرة قضائية بل وقع من قبل مؤسسة عامة حكمها حكم الأفراد العاديين في المسؤولية المترتبة على الاساءة للأمانة والامتناع عن تسليمها او التصرف بها وكان ما تذرع به الطاعن في تقرير طعنه من اسباب بغية النقض لا يعدو الجدل الموضوعي في الدعوى الذي تستقل محكمة الاساس بفصله دون معقب ما دامت النتيجة التي انتهت اليها في حكمها منسجمة مع الوقائع ومتفقة مع حكم القانون مما يجعل الطعن حريا بالرد. لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن موضوعا.