اليمين الحاسمة حق إجرائي للخصم، ولا يجوز للمحكمة رفض توجيهها إلا على سبيل الاستثناء عندما تنتفي إنتاجيتها أو حسمها، أو يثبت أنها استُخدمت بقصد التأخير أو الكيد؛ وعندئذٍ يجب على المحكمة التحقق من قيام سوء النية وتسبيب قرارها تسبيباً صريحاً.
إن توجيه اليمين الحاسمة حق للخصم بالدعوى وملك له لا ملك المحكمة وإنما يحق للمحكمة رفض توجيهها إذا كانت ليست منتجة ولا حاسمة أو قصد منها مجرد تأخير الدعوى أو الكيد وعلى المحكمة وهي تزاول هذه السلطة أن تستوثق من سوء نية موجه اليمين وعليها تسبيب تقديرها بهذا الخصوص المناقشة: إن توجيه اليمين الحاسمة حق للخصم بالدعوى وملك له لا ملك المحكمة على اعتبار أنها وسيلة أخيرة يلجأ إليها عندما يعوزه الدليل، وما نصت عليه المادة /113/ من قانون البينات بتقييد ذلك بإذن المحكمة إنما يخولها رفض توجيهها إذا كانت ليست منتجة ولا حاسمة أو إذا كان يستفاد من الوثائق المقدمة بين يديها ما يثبت عدم صحة دعوى طلب اليمين أو إذا اتضح لها أن القصد من توجيه اليمين مجرد تأخير الدعوى أو قصداً كيدياً وعلى المحكمة وهي تزاول هذه السلطة الاستثنائية أن تستوثق من سوء النية لدى الخصم الذي يطلب توجيه اليمين بحيث تنهض الوقائع بتوافر روح الكيد أو الاستغلال، كما يجب عليها تسبيب تقديرها بهذا الخصوص حتى تكون الاعتبارات التي تستند إليها من شأنها أن تؤيد إلى ما انتهت إليه. وهذا ما سار عليه الفقه والاجتهاد القضائي. (يراجع بهذا الشأن ما ورد في الفقرة 104 من كتاب أصول الإثبات في المواد المدنية للدكتور مرقص والفقرة /490/ من رسالة الإثبات للأستاذ أحمد نشأت