قيام وصف الفرار العسكري يفترض سبق الالتحاق بالقطعة العسكرية ثم الغياب عنها دون إذن؛ فإذا انتفى الالتحاق ابتداءً انتفى وصف الفرار، ولو وُجد تخلف عن الالتحاق أو عدم إجابة الدعوة.
ان العسكري لا يعد فارا مالم يكن ملتحقا بقطعته أولا ثم تغيب عنها . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن المدعى عليه كلف بخدمة العلم منذ ١٩٥٧/٢/٩ وانتهت مهمته وسرح بتاريخ ١٩٥٩/٢/٩ ثم تبين أنه تغيب أثناء الخدمة ستة ايام غيابا غير مشروع ولا يدخل في المدة الفعلية وان عليه ان يعود مرة ثانية لإتمام المدة المذكورة ولما دعي للسوق تخلف عن هذه الدعوة وفي تاريخ ١٩٦١/٩/٢ أقامت النيابة العامة عليه الدعوى بجرم الفرار وانتهت المحكمة بقرارها المطعون فيه الى حبسه ستة اشهر وفقا للمادة ۱۰۰ من قانون العقوبات العسكري وطعنت النيابة العامة في هذا القرار لخطأه في تطبيق القانون وتأويله ولما كانت المادة المستند اليها في الحكم قد نصت على انه يعد فارا داخل البلاد كل عسكري غاب عن قطعته بدون اذن ومؤدى ذلك أن العسكري لا يعد فارا ما لا يعد فارا ما لم يكن ملتحقا بقطعته أولا ثم يغيب عنها بعد ذلك اما اذا لم يلب الدعوة او فر قبل التحاقه بقطعته فلا يعتبر فارا ولا تسري عليه عقوبة الفارين بل يكون متخلفا وتنطبق عليه عقوبة المتخلفين سواء أكانت واردة في قانون خدمة العلم المؤرخ في ١٩٥٣/١٠/٥ رقم ١١٥ أو في قانون العقوبات العسكري. وكانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المدعى عليه لم يلب الدعوة وقد أخطأت المحكمة في تفسير القانون وتطبيقه اذ اعتبرت جرمه فرارا بدلا من التخلف لذلك فقد جاء القرار المطعون فيه مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه