انتساب الشاهد إلى خدمة المشهود له لا يمنع قانوناً من الأخذ بشهادته، ولا يبطل الحكم الاعتماد على تلك الشهادة متى اطمأنت إليها المحكمة. ويجوز الاحتجاج بالسجلات/القيود الإلكترونية للتجار وبالخبرة المبنية عليها إذا كانت وفق الأصول ولم يثبت ما يقدح فيها.
إن علاقة الاستخدام التي تربط العامل برب عمله لا تدخل في عداد الموانع من قبول الشهادة وفق ما عليه الاجتهاد. إن انتساب الشاهد إلى خدمة المشهود له لا يُعد مانعاً من الأخذ بشهادته. المناقشة: أسباب الطعن 1. أخطأ القرار المطعون فيه عندما اتخذ من أقوال الشاهدين حسام.براق. دليلا في هذه القضية لأنهما ممنوعان من الشهادة. 2. تبرير المحكمة للأخذ بشهادة الشاهدين المذكورين هو تبرير في غير محله القانوني ويستدعي نقض القرار المطعون فيه. 3. الجهة المدعية لم تبرز الوثائق الموقعة من المدعى عليهما باستلام البضاعة. 4. أخطأ القرار المطعون فيه عندما اتخذ من تقرير الخبرة دليلا في هذه القضية وبزعم أن سجلات الشركة المدعية حجة بما فيها حتى ثبوت العكس لأن دفاتر التجار تكون حجة لصاحبها عندما تكون اجبارية ومنظمة وفق قانون التجارة وكشف المحكمة جرى على حسابات الشركة المسجلة على جهاز الحاسوب وهي من صنع الجهة المدعية وهي من قبيل من يخلق دليلا لنفسه. 5. القرار المطعون فيه لم يصدر بالإجماع وهذا دليل على عدم وجود رؤية موحدة من قبل المحكمة مصدرة القرار. في القانون حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ /٤٣٠٥٩٢٨/ل.س مع الفائدة القانونية قيمة أعلاف تم استجرارها من الجهة المدعية تأسيساً على أن الجهة المدعية تعمل بتجارة البيع بالجملة والجهة المدعى عليها تعمل بتجارة الأعلاف. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للجهة المدعية وفق الادعاء وباستئناف القرار أيدت محكمة الاستئناف القرار المستأنف ولم تقنع الجهة المدعى عليها بالقرار فأوقعت عليه هذا الطعن طالبة نقضه للأسباب المبينة في لائحة الطعن المذكورة وحيث أن هذه المحكمة وهي تستعرض أوراق الدعوى قد استبان لها أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أقامت قضاءها فيما قضت به على أدلة قاطعة ودامغة وبعيدة عن الشك والاحتمال واعتمدت في الدلالة على أقوال الشاهدين حسام و براق. وهما من العاملين في الشركة وليس هناك مانع قانوني يحول دون سماع شهادتهما وقد استقر الاجتهاد على أن علاقة الاستخدام التي تربط العامل برب عمله لا تدخل في عداد الموانع من قبول الشهادة المنصوص عليها في المادة / ٥٩/ وما يليها من قانون البينات (نقض / ١١٧ ١٦٠ تاريخ ١٩٦٣/٣/١٨م /١٩٦٣/ ص /٦٢/) وقد أكد اجتهاد آخر على أن انتساب الشاهد إلى خدمة المشهود له لا يعد مانعا من الأخذ بشهادته ( نقض / ۷۸۰/ تاريخ ١٩٥٣/٣/١٦/م . / ١٩٥٢/) وكذلك اعتمدت المحكمة مصدرة القرار على تقرير الخبرة الحسابية المؤرخ في ٢٠١٩/٦/١٨ والذي جاء مستوفياً كافة الاعتبارات الشكلية والقانونية واتكأت عليه لحسم الدعوى وأن أقوال الجهة الطاعنة بأن الكشف الذي أجرته المحكمة تم على حسابات الشركة المسجلة على جهاز الحاسوب وتقرير الخبرة قائم على وثائق موجودة في جهاز الحاسوب من صنع الجهة المدعية هو دفع في غير محله القانوني استناداً لنص المادة /۲۲/ من قانون التجارة الذي أجاز للتجار مسك حساباتهم الكترونياً. وحيث أن الجهة الطاعنة لم تقدم في طعنها أي دفع ينال من القرار المطعون فيه وبقيت الأقوال الواردة في لائحة الطعن أقوالاً مرسلة لم تتأيد بدليل الأمر الذي يجعل الأسباب المثارة في لائحة الطعن لا تقدح بسلامة القرار. لذلكتقرر بالإجماع:1. رد الطعن موضوعا ومصادرة بدل التأمين. 2. تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف. 3. إعادة الملف مصدره أصولاً.