كل من انتزع شيئاً من حيازة غيره بعد أن كان قد خرج من حيازته ودخل في حيازة ذلك الغير على نحوٍ مشروع، وبغير رضاه، وتوافرت عناصر الاختلاس، قامت بحقه جريمة السرقة؛ ويشمل ذلك المستندات والأوراق التي أصبحت في حيازة المدرسة أو الجهة الحافظة لها.
استرداد الطالب لقيد نفوسه المحفوظ في المدرسة بعد الدخول إليها عن طريق التسلق يشكل جرم السرقة. المناقشة: إن الطالب مكلف بتقديم قيد نفوس كشرط لقبوله في المدرسة وهي تحفظه لديها في اضبارته ويصبح ملكاً لها ليبقى جزء من وثائق اثبات التي يرجع إليها كلما دعت الحاجة للبحث عن ذلك الطالب ودخوله المدرسة واستمرار دراسته فيها وهو المستند الدائم في شرعية قبوله وقد خرج من يد صاحبه برضاه ودخل في حيازة ادارة المدرسة التي وضعت يدها به المدرسة كجزء من أموالها وانقطعت صلة التلميذ به فلا يحق له استرداده أو سحبه وهذه الحالة لا تشبه حيازة الوديع للمال المودع ولا الحارس للمال المؤتمن عليه. وكان واضع القانون قد نص على عقاب السارق إذا أقدم على سرقة الأوراق والمستندات بعد ابرازها إلى المحكمة للتنبيه على أن هذه الأوراق أصبحت حقاً شائعاً للطرفين ويسوغ لكل منهما أن يعتمد عليها في اثبات حقه ولالزام الخصوم بسلوك طريق الأمانة في كل دعوى كما وأنه قد حدد عقاب من استفوى حقه بذاته أو تصرف في ماله المسلم إليه كشخص ثالث وعليه فاقدام الطالب على الدخول إلى المدرسة عن طريق التسلق وأخذ قيد نفوسه المحفوظ في الاضبارة المخصصة لذلك يشكل جرم السرقة الممنوع في القانون.