• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقوبات المنصوص عنها في المادة 540 عقوبات اشتملت على أربع أنواع من العقوبات باعتبار أن حرف العطف (أو) وهو يدل على التخبير قد ذكر مرتين

إذا تضمّن النص الجزائي حرف العطف الدال على التخيير مرتين، وجب حمل كلٍّ منهما على نطاقه الذي يمنع اللغو ويُعمل النصّ كله؛ فيكون للمحكمة حق اختيار إحدى العقوبات المقررة ضمن كل مجموعة على حدة، ولا يُفهم من عبارة التخيير ما يجعل بعض ألفاظ النص زائدة بلا أثر.

نص الاجتهاد

العقوبات المنصوص عنها في المادة 540 عقوبات اشتملت على أربع أنواع من العقوبات باعتبار أن حرف العطف (أو) وهو يدل على التخبير قد ذكر مرتين فالأولى منها تعطي المحكمة حق الخيار بين العقوبة الأولى والثانية وأما الثانية فهي للتخيير بين العقوبتين الثالثة والرابعة لأننا لو ذهبنا إلى غير ذلك وجعلناها للتخبير بين الأولى والثانية لكان ذكر كلمة أو (احدى هاتين العقوبتين) زائداً بدون معنى فإن هذا الخيار مستفاد من (أو) الأولى وحدها ولا يمكن للشارع أن يضع كلمة بدون فائدة. المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعى عليه تشاجر مع أحد العسكريين وضربه وأحدث به جرماً عطله عن عمله خمسة أيام وانتهت المحكمة إلى تغريمه عشر ليرات سورية وفقاً للمادة 540 من قانون العقوبات. وطعن النائب العام في هذا الحكم طالباً نقضه لأن اقتصار الحكم على الغرامة دون الحبس مخالف للقانون ولما كانت المادة 540 المستند إليها في الحكم قد نصت على العقوبة بالحبس ستة أشهر على الأكثر أو بالحبس التكديري وبالغرامة من 5 ليرات إلى 25 ليرة أو باحدى هاتين العقوبتين. وهذه المادة قد اشتملت على أربع أنواع من العقوبات. 1 – الحبس من عشرة أيام إلى ستة أشهر. 2 – الحبس التكديري والغرامة معاً. 3 – الحبس التكديري وحده أي من يوم إلى عشرة ايام. 4 – الغرامة وحدها من 5 ليرات إلى 25 ليرة. ولما كان حرف العطف (أو) وهو يدل على التخبير قد ذكر مرتين فالأولى منها تعطي المحكمة حق الخيار بين العقوبة الأولى والثانية وأما الثانية فهي للتخيير بين العقوبتين الثالثة والرابعة لأننا لو ذهبنا إلى غير ذلك وجعلناها للتخبير بين الأولى والثانية لكان ذكر كلمة أو (احدى هاتين العقوبتين) زائداً بدون معنى فإن هذا الخيار مستفاد من (أو) الأولى وحدها ولا يمكن للشارع أن يضع كلمة بدون فائدة. ولما كانت القاعدة الأصولية تشير إلى أن أعمال الكلام أولى من اهماله وأن الاشارات والضمائر تعود إلى أقرب مذكور ولا شك أن كلمة (أو احدى هاتين العقوبتين) قد وردت في النص لغاية أرادها واضع القانون وهو حريص على أن تؤدي إلى الهدف الذي وضعت من أجله ورجوعها إلى هاتين العقوبتين الأولى والثانية تخريج غير صحيح لأن وجودها وعدمها في هذا المعنى سواء فلا بد من دلالتها على العقوبتين الثالثة والرابعة. وكان مؤدي ذلك أن المحكمة مخيرة في فرض احدى العقوبات الأربع ويكون اقتصارها على الغرامة وحدها صحيحاً في نظر القانون ولا يرد عليها ما جاء في الطعن الذي يتعين رده.