• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

نوع الافتراء يتعلق بنوع الجرم المفترى به، وعليه فاتهام لجنة تقدير الإعمار بقبول رشوة هو افتراء من نوع الجنحة

وصف الافتراء يتبع وصف الجريمة المفترى بها، فإذا كانت الجريمة المنسوبة جنحةً كان الافتراء جنحةً، وإذا كانت جنايةً كان الافتراء جنايةً. كما أن الرشوة المرتبطة بعملٍ مشروع من أعمال الوظيفة تُكيف كجنحة، ولو شاب التقدير خطأ غير جسيم.

نص الاجتهاد

نوع الافتراء يتعلق بنوع الجرم المفترى به، وعليه فاتهام لجنة تقدير الإعمار بقبول رشوة هو افتراء من نوع الجنحة المناقشة: إن المادة 392 من قانون العقوبات قد نصت على عقاب من أخبر بجريمة يعرف أنها لم تقترف أما المادة/393/منه فقد حددت عقاب من عزا إلى أحد الناس جريمة يعرف أنه بريء منها. فالفرق بين هاتين المادتين إنما يتميز بكون الأولى منهما بحثت عن إخبار لم يوجه إلى شخص معين بل يشير إلى وقوع جريمة لا وجود لها والقصد منه إشغال الدوائر الرسمية وإلزامها بالتحري عبثاً عن أمور لم تقع. أما المادة الثانية فإن الإخبار فيها موجه ضد شخص معين بقصد الإساءة إليه والنيل من كرامته وإيقاع الضرر به وكانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى افتراء المدعى عليه ضد لجنة تقرير الإعمار التي فحصت المكلفين وهم أشخاص معلومون وذلك بقصد إهانتهم وتوجيه التهمة إليهم فيكون هذا الافتراء من النوع الثاني المنطبق على المادة/393/من قانون العقوبات. ولما كان هذا الافتراء معتبراً من نوع الجنحة إذا كانت الجريمة المفترى بها جنحة ويعد من نوع الجناية إذا كانت الجريمة المنسوبة إلى المفترى عليه جناية، وكانت الرشوة على نوعين أيضاً أحدهما ورد في المادة 341 من قانون العقوبات وهو من الجرائم الجنحية والثاني جاء في المادة 342 منه ويعد من قبل الجناية. ولكن الفرق بينهما إنما يتعين من طبيعة العمل الذي يقوم به المرتشي فإن كان عملاً شرعياً من أعمال وظيفته فالعقوبة جنحية وإن كان منافياً لها فالدعوى ذات وصف جنائي. وكان العمل المطلوب من لجنة تقدير الإعمار هو فحص المكلفين وبيان مقدار سنهم وقد أنجزت مهمتها بصدق وأمانة وهو عمل شرعي من أعمال وظيفتهم فالرشوة من أجله (على فرض ثبوتها) تبقى في حدود الجنحة ولو تبين أن الأطباء أخطؤوا في التقدير زيادة أو نقصاً ما لم يكن الخطأ جسيماً لا يصدر عن الشخص العادي فضلاً عن الأطباء المختصين. وكانت الرشوة باقية في حدود الجنحة فيكون الافتراء باقياً ضمن هذا الوصف أيضاً وتبقى الدعوى داخلة في اختصاص القاضي الفرد.