يشترط لقيام جريمة إيقاع العنف بالخفراء توافر خفيرٍ مكلف بمهمة الحراسة، وأن يكون الاعتداء موجهاً بقصد منعه من أداء تلك المهمة وصولاً إلى غرض آخر؛ فإذا خلا الواقعة من خفيرٍ معين أو من قصد تعطيل الواجب لم تتحقق الجريمة.
لاتتم جريمة أيقاع العنف بالخفراء الا اذا كان مقصودا منه منعهم عن القيام بالمهمة المكلفون بها توصلا لعمل آخر المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أنه تجمهر عدد من أهالي قرية المليحة يوم الحادثة نوداع بعض أقربائهم المسافرين الى الكويت ، وخرج الغلامان ابراهيم ومحمد الى قرب الجدار المحيط بمكان السرية فشاهدهما العريف على فظن أنهما متسللان وأخبر رئيس الحرس ، وتشكلت دورية للبحث عن التسللين فعثرت على الغلامين وساقتهما الى المركز الا أنهما أفلتا من أيدي الجنود فلحقوا بهما وأمسكوهما ثانية فحضر أقربائهم وتنازعوا مع أفراد الدورية . وانتهى القرار المطعون فيه الى تقرير اتهام المتهمين فارس و اديب بجناية ايقاع العنف بالخفراء بقصد منعهم عن المهمة الموكولة اليهم وفقا للمادة 115 من قانون العقوبات العسكري .ولما كانت المادة المذكورة قد نصت على عقاب كل عسكري أو مدنی أوقع العنف بخفير أو مراقب بقصد منعه عن القيام بالمهمة الموكولة اليه .ومؤدى ذلك أن اركان هذه الجريمة لا تتوفر الا بوجود خفير مكلف بمهمة الخفارة ، وأن يكون القصد من الاعتداء عليه منعه من القيام بواجب الحراسة توصلا لعمل لعمل آخر يأتي بعد أن تشل حركته ولهذا كانت العقوبة من نوع الجناية في حالة وجود السلاح لخطورة الهدف الذي يرمي اليه الفاعل من وراء تعطيل الخفير عن عمله أما وقائع هذه القضية فليس فيها خفير معين ولم يقصد المشتركون فيها منعه من المهمة التي كلف بها لا سيما وان اكثرهم أطفالا صغار الاهدف لهم ولا غاية يرمون اليها ، وقام الجنود بواجبهم وقبضوا على الغلامين ثم هربا منهم وتنازعوا مع أقربائهم من الفتيان والنساء والرجال الذين وجدوا في مكان الحادثة