• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الرشوة على نوعين: احدهما من الجرائم الجنحية مادة 241 عقوبات والثاني جناية مادة 342 والفرق بينهما يتعين من طبيعة العمل الذي يقوم

يتحدد وصف الرشوة بين الجنحة والجناية بحسب طبيعة العمل المطلوب من المرتشي: فإن كان عملاً مشروعاً من أعمال وظيفته فهي جنحة، وإن كان عملاً منافياً لوظيفته فهي جناية.

نص الاجتهاد

ان الرشوة على نوعين: احدهما من الجرائم الجنحية مادة 241 عقوبات والثاني جناية مادة 342 والفرق بينهما يتعين من طبيعة العمل الذي يقوم بها المرتشي فإن كان شرعيا من اعمال وظيفته فالعقوبة جنحية وان كان منافيا لها فهي جناية المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن العسكري المجند محمد. دعي الى الخدمة مع تركي ونايف وعندما جرى تقدير اعمارهم من قبل لجنة تقدير الاعمار تبين أن محمد من مواليد ۱۹۳۱ وسيق الى الخدمة وان تركي من مواليد ۱۹۲٦ ونايف مواليد ۱۹۲۷ فصرف النظر عنهما وقد تأثر المدعى عليه محمد لهذه النتيجة وأخبر دائرة التجنيد أن في هذه القضية رشوة قدمها تركي ونايف إلى لجنة تقدير الاعمار حتى تخلصا من خدمة العلم ثم ظهر افترائه وانتهى قاضي التحقيق بقراره المؤرخ ١٩٦٢/٣/٣١ الى لزوم محاكمته بجنحة الافتراء أمام القاضي الفرد العسكري وفقا للمادة / ٣٩٢/ من قانون العقوبات ولكن المحكمة قررت عدم اختصاصها لان الجريمة من نوع الجناية وفقا للمادة / ٣٩٣/ من القانون نفسه. وقد اكتسب هذان القراران الدرجة القطعية وأصبحا مبرمين وتوقف سير العدالة ووجب الرجوع الى أصول تعيين المرجع وفقا للمادة / ٤٠٨ / وما بعدها من الأصول الجزائية ولما كانت المادة /۳۹۲/ من قانون العقوبات قد نصت على عقاب من اخبر بجريمة يعرف إنها لم تقترف اما المادة / ٣٩٣/ منه فقد حددت عقاب من عزا الى أحد الناس جريمة يعرف انه برئ منها. وكان الفرق بين هاتين المادتين انما يتميز بكون الأولى منهما بحثت عن اخبار لم يوجه الى شخص معين بل يشير الى وقوع جريمة لا وجود لها والقصد منه اشغال الدوائر الرسمية وإلزامها بالتحري عبثا عن أمور لم تقع. اما المادة الثانية فان الاخبار فيها موجها ضد شخص معين بقصد الاساءة اليه والنيل من كرامته وايقاع الضرر به وكانت وقائع هذه الدعوى تشير الى افتراء المدعى عليه ضد لجنة تقدير الاعمار التي فحصت المكلفين تركي ونايف وهم اشخاص معلومون وذلك بقصد اهانتهم وتوجيه التهمة اليهم فيكون هذا الافتراء من النوع الثاني المنطبق على المادة ٣/٢/ من قانون العقوبات. ولما كان هذا الافتراء معتبرا من نوع الجنحة اذا كانت الجريمة المفترى بها جنحة ويعد من نوع الجناية اذا كانت الجريمة المنسوبة الى المفترى عليه جناية وكانت الرشوة على نوعين ايضا احدهما ورد في المادة / ٣٤١ / من قانون العقوبات وهو من الجرائم الجنحية والثاني جاء في المادة ٣٤٢ منه ويعد من قبيل الجناية. وكان الفرق بينهما انما يتعين من طبيعة العمل الذي يقوم به المرتشي فان كان عملا شرعيا من اعمال وظيفته فالعقوبة جنحية وان كان منافيا لها فالدعوى ذات وصف جنائي. وكان العمل المطلوب من لجنة تقدير الاعمار هو لجنة تقدير الاعمار هو فحص المكلفين وبيان مقدار سنهم وقد انجزت مهمتها بصدق وأمانة وهو عمل شرعي من اعمال وظيفتهم فالرشوة من أجله ) على فرض ثبوتها ( تبقى في حدود الجنحة ولو تبين ان الاطباء أخطأوا في التقدير زيادة او نقصا ما لم يكن الخطأ جسيما لا يصدر عن الشخص العادي فضلا عن الاطباء المختصين وكانت الرشوة باقية في حدود الجنحة فيكون الافتراء باقيا ضمن هذا الوصف أيضا وتبقى الدعوى داخلة في اختصاص القاضي الفرد مما يجعل قراره بعدم الاختصاص مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض. لهذه الأسباب تقرر بإجماع الآراء: 1. نقض قرار القاضي الفرد العسكري واعتباره المرجع الصالح للنظر في هذه الدعوى 2. صحة المعاملات الجارية من قبل قاضي التحقيق