• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم الوصية المستترة في تصرف المورث لوارث إلا إذا احتفظ بحيازة العقار وسيطرته القانونية والمادية مع حق الانتفاع مدى الحياة

لا تنعقد الوصية المستترة في تصرف المورث لوارث إلا بتوافر شرطين مجتمعين: احتفاظ المورث بحق الانتفاع مدى الحياة، واحتفاظه في الوقت نفسه بحيازة العقار وسيطرته القانونية والمادية عليه، بحيث تبقى له القدرة على منع المتصرف إليه من التصرف به للغير.

نص الاجتهاد

ان تمتع المورث بحق الانتفاع بالعقار مدى الحياة لايعني الاحتفاظ بحيازة العين بركنيها القانوني والمادي مادام التسجيل بنقل الحيازة بركنها القانوني الى المتصرف اليه فلاتستكمل الوصية أركانها الا اذا بقى المتصرف بالإضافة الى احتفاظه بحق الانتفاع محتفظا بالسيطرة على العقار بحيث يحق له ان يمنع المتصرف اليه بأية طريقة كانت من التصرف به لصالح الغير . المناقشة: تقدم المدعى محمود. أصالة نفسه و بوصفه ممثلا لورثة مصطفى الى المحكمة الابتدائية المدنية في طرطوس باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٩/٤/٢٢ ادعى فيه أن مورثه مصطفي المذكور توفي في ٣/٨/ ١٩٥٩ وان المدعى عليه بدر. حمل مصطفي. وهو في مرض الموت على الفراغ له لدى المكتب العقاري في طرطوس عن تمام العقار رقم ۱۹۳ من منطقة عبة والرويسة العقارية وعن تمام العقار رقم ١٤٣ من منطقة مزرعة الحفية العقارية وعن تمام العقارات رقم ۱۳۷ و ۱۳۸ و ۱۳۹ و ١٤١ من منطقة زمرين العقارية وان مصطفي احتفظ بحق الانتفاع بالعقارات المشار اليها طول حياته وان المدعى عليه من جملة ورثة مصطفي المذكور وان تصرف هذا الاخير باطل لأنه صوري بمثابة الايصاء لوارث وتحايل على قواعد الارث لذلك قدم يطلب الحكم بإبطال هذا التصرف وفسخ تسجيل قيد العقارات عن اسم المدعى عليه وتسجيلها على اسماء الورثة كل بحسب نصيبه الارثي وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ٢٣ / ٣ / ١٩٦١ / ١ – برد طلب وكيل المدعي لجهة دعوة الشاهد حسين. ولجهة استجواب المدعى عليه ٣ رد الدعوى موضوعا ومنع المدعي من معارضة المدعى عليه بالعقارات المدعى بها ٣ – رفع اشارة الدعوى عن العقارات المدعى بها. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن طلب الجهة المستأنفة اقامة البيئة الشخصية على أن المورث بقي يتصرف بالعقارات موضوع النزاع حتى وفاته حيازة واستغلالا وانتفاعا غير مسموع لكونه غير مجد اذ أن مجرد تصرف المورث لا يعتبر حيازة بعنصريها المادي والمعنوي الذي لا يتحقق الا اذا كانت الحيازة مقرونة بفكرة الملكية وبالتالي فانه لا يشوب العقد المطلوب ابطاله وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف من فاعلية من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي: 1. ان الحكم ذهب الى وجوب الاحتفاظ بالحيازة المادية والقانونية معا في تطبيق المادة ۸۷۸ من القانون المدني فافقد بهذا التفسير القرينة القانونية المتمثلة في المادة المذكورة شرطا من شروطها طالما أن من آثار التسجيل أن ينقل الحيازة القانونية. 2. ان التسجيل فضلا عن أنه لا يبدل من القرينة القانونية الدالة على نية المتصرف والمتمثلة في المادة ۸۷۸ فهو حيلة لمخالفة النظام العام فلا يجوز الاحتجاج بوسيلة الحيلة لستر الحيلة نفسها المنطوي عليها التسجيل 3. ان الجهة الطاعنة أثارت أمام محكمة الاستئناف دفعا لم تناقشه وهو أن أحكام السجل العقاري لا تنطبق الا على عقار واحد هو حامل الرقم ۱۹۲ أما بقية العقارات فهي غير مسجلة بالسجل العقاري بل بموجب ضبط السجل الدائمي وليس لهذا السجل أحكام قانونية مماثلة لأحكام السجل العقاري 4. ان المحكمة ردت طلب الجهة الطاعنة اقامة البينة على الايصاء بمقولة أن الطاعن يقصد إثبات أن المورث بقي يتصرف بالعقارات وهذه واقعة غير مجدية في حين أن الغاية من هذا الإثبات كانت من أجل إثبات حقيقة التصرف كما ردت طلبها استجواب الخصم من أجل إثبات حقيقة التصرف مع سماع شهادات الشهود وبما أن اليمين من وسائل الإثبات فان الجهة الطاعنة تبدى استعدادها لطلب اليمين فضلا عن أنه سبق لها أن طلبتها من المحكمة ولم تبت فيها 5. ان المحكمة لم تعالج كافة القرائن التي تؤيد الايصاء وكان عليها بعد أن ردت القرينة القانونية المتمثلة في المادة ۸۷۸ أن تستجيب لأدلة الإثبات الاخرى والقضية تتعلق بالنظام العام. – في السببين الأول والثاني: من حيث أن المشترع قد أوجب لسريان أحكام الوصية على التصرف الصادر من المورث الى أحد الورثة توفر شرطين هما احتفاظه بأي طريقة كانت بحيازة العين وبحقه في الانتفاع بها مدى الحياة على الوجه المنصوص عليه في المادة / ۸۷۸/ من القانون المدني منه. ومن حيث أن الجهة الطاعنة التي أثبتت توفر الشرط الثاني المتعلق باحتفاظ المتصرف بحق الانتفاع بالعين المبيعة مدى الحياة لم تقدم الدليل على توفر الشرط الأول المتضمن احتفاظ المتصرف بحيازة العين التي تصرف فيها مع أن التسجيل الحاصل باسم المطعون ضده من شأنه أن ينقل اليه الحيازة القانونية ويؤمن له السيطرة على عين العقار ومن حيث أن تمتع المورث بحق الانتفاع مدى الحياة لا ينطوي في حد ذاته على الاحتفاظ بحيازة العين ولا يحق له الحيازة المطلقة بركنيها القانوني والمادي على الوجه المقصود في المادة المبحوث عنها ما دام التسجيل ينقل الحيازة بركنها القانوني الى المطعون ضده. ومن حيث أنه لو كان المقصود بالحيازة هو الحيازة المادية فحسب وفق ما قرره الطاعن لكان في ايراد الشرط الثاني المتعلق بالاحتفاظ بحق الانتفاع ما يغني عن ايراد الشرط الأول المتعلق بالحيازة. ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن الوصية لا تستكمل أركانها الا اذا بقي المتصرف بالإضافة الى احتفاظه بحق الانتفاع محتفظا بالسيطرة على العقار بحيث يحق له أن يمنع المتصرف اليه بأية طريقة كانت من التصرف به لصالح الغير ومن حيث أن تسجيل العقار باسم المتصرف اليه من شأنه أن ينقل الحيازة القانونية الى المتصرف اليه ويفقد المتصرف السيطرة على العقار ويجعل ركن الحيازة متخلفا بصورة لا مجال معها للاحتجاج بالقرينة المستمدة من المادة ۸۷۸ المذكورة كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة فان ما يثيره الطاعن بهذا الشأن حري بالرفض في السبب الثالث: من حيث أن تنازل صاحب التسجيل الجاري على العقار بموجب معاملة تحديد اختيارية عن حقه في هذا التسجيل له من الأثر في الدلالة على التخلي عن حيازة العقار إلى المتصرف اليه ما للتنازل عن حيازة العقارات الجاري تسجيلها عقب افتتاح أعمال التحديد والتحرير على اعتبار ان التنازل في كلا الحالين مرده العقد الذي هو شريعة المتعاقدين. ومن حيث أن ما يثيره الطاعن من هذه الناحية لا ينال من سلامة الحكم بحسب النتيجة فانه يتعين رفضه في السببين الرابع والخامس: من حيث أن ثبوت أن العقد تمليك منجز تنتقل به الملكية فورا على الوجه الآنف الذكر يجعل من حق محكمة الموضوع اعتبار الدفع بالصورية غير جدي. ومن حيث أن التسليم بعدم جدية هذا الدفع يخول المحكمة المشار اليها رفض التحقيق المطلوب بهذا الصدد ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه فيما قرره من رفضه قبول دليل الطاعن لا مخالفة فيه لقواعد الإثبات فانه يتعين رفض الطعن من هذه الناحية لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية برفض الطعن