• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم توجيه الاحتجاج في الأوراق التجارية يسقط حق الحامل على المظهرين والملتزمين عدا القابل لكنه ليس من النظام العام ويجوز التنازل عنه صراحة أو ضمناً

سقوط حق الحامل لعدم تقديم الاحتجاج هو جزاء مقرر لمصلحة من يسأل قبل الحامل، لا يتعلق بالنظام العام، فيجوز التنازل عنه صراحةً أو ضمناً. ويُستفاد التنازل الضمني من قبول المدين أو الضامن الاحتياطي إدراج الورقة في الحساب الجاري والإقرار بمديونيتها.

نص الاجتهاد

ان اهمال تقديم الاحتجاج الذي يؤدي الى سقوط حق الحامل قبل المظهرين وغيرهم من الملتزمين باستثناء قابله لايتعلق بالنظام العام مما يجيز الاتفاق على عكسه او على الاعفاء منه وعليه فإن قبول الضامن الاحتياطي ادراج السند الذي لم يتم الاحتجاج بشأنه في حسابه الجاري مع حامل السند يفيد تنازله عن حقه في الاحتجاج . المناقشة: تقدم وكيل المدعي المطعون ضده الى المحكمة الابتدائية المدنية في دير الزور باستدعاء مؤرخ في ۲ / ۱۱ / ۱۹۹۰ ادعى فيه أن لموكله بذمة المدعى عليهما عبد الباقي وجميل ولدي عبد الرحمن. مبلغ ٤٢٠٩٧٣٤ ليرة سورية بموجب كشف الحساب المؤرخ في ١٩٥٩/٥/١٥ وان المدعى عليه الثالث صالح ومورث المدعى عليه محمد صالح كفلا المدعى عليهما عبد الباقي وجميل على مبلغ / ٣٠٠٠٠/ ثلاثين ألف ليرة سورية بموجب سند الكفالة التضامنية المصدق لدى كاتب العدل بتاريخ ١٩٥٥/٦/٣٠ وبما أن المدعى عليهم امتنعوا عن الدفع وبما أن المدعى عليهما صالح. و محمد صالح يعتبران متكافلين متضامنين مع المدعى عليهما الأولين لقاء مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية لذلك قدم يطلب حجز اموال المدعى عليهم المنقولة وغير المنقولة ثم الحكم على المدعى عليهم جميعا بالتكافل والتضامن بمبلغ ثلاثين الف ليرة سورية وعلى المدعى عليهما عبد الباقي وجميل بالتكافل والتضامن بمبلغ / ١٢٠٩٧٣٤ / ليرة سورية. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن دعوى المدعي تأيدت بصورة كثيف الحساب الموقعة من المدعى عليه جميل وبسند الكفالة الموقع من المدعى عليهما صالح. وصالح ۰۰۰ وان المدعى عليه صالح تغيب عن المحاكمة وان تغيبه يعتبر إقرارا منه بصحة الدعوى ومسوغا للحكم عليه وان المدعى عليهم الآخرين الذين حضروا بعض جلسات المحاكمة تخلقوا عن الحضور ولم ينكروا صحة الدعوى لذلك قضت بتاريخ ١٩٦١/٣/١٥: ١ – بإلزام المدعى عليهم عبد الباقي وجميل ولدي عبد الرحمن وصالح. ومحمد صالح بالإضافة لتركة والده صالح. بأن يدفعوا متكافلين متضامنين مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية للمدعي فريد ۲۰۰۰ – إلزام المدعى عليهما عبد الباقي وجميل ولدي عبد الرحمن بدفع مبلغ ۳٤ ، ۱۲۰۷۹ ليرة سورية متكافلين فيما بينهما للمدعي فريد ٣٠٠٠ تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع ٤ تضمين المدعى عليهم رسم القرار. – تضمينهم الفائدة القانونية ٤ من تاريخ اقامة الدعوى حتى الوفاء على أن تراعى نسبة توزيع المبلغ المحكوم به. ولما لم يقتنع المدعى عليهم عبد الباقي وجميل ـد الباقي وجميل. ومحمد ومحمد بن صالح بهذا الحكم استأنفوه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف شهادة التسجيل المبرزة صورتها ان شركة عبد الباقي وجميل هي من نوع التضامن ويوقع عنهما كل من عبد الباقي وجميل وهي لذلك مسؤولة عن تصرفات مديريها المذكورين وان جميل وقع على كشف الحساب واعترف بالدين المترتب بذمة الشركة وقدره ٤٢٢٠٩,٣٤ ليرات سورية وبالتالي فان الشركة أصبحت مدينة به بتوقيعها على صحة الحساب وان مورث المستأنف محمد صالح كفل المستأنفين جميل وعبد الباقي عند فريد على مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية وان المستأنف عليه اعترف بوصول مبلغ ٦٧٦٠ ليرة سورية وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ١ – قبول الاستئناف شكلا ۲ – فسخ الحكم المستأنف لجهة المبلغ المحكوم به على المدعى عليهما عبد الباقي وجميل في الفقرة الثانية من الحكم المستأنف فقط وإلزام المستأنفين عبد الباقي وجميل بأن يدفعا للمستأنف عليه مبلغ ٥٣٠٧,٣٤ ليرات سورية ومنع معارضتهما بالزيادة ٣ تصديق الحكم المستأنف من باقي الجهات مصادرة ربع التأمين وإعادة الباقي لمسلفة. تضمين المستأنف عليه عشرين ليرة سورية رسم قرار الرد بالزيادة ٦ تضمين المستأنفين والمستأنف عليه رسم هذا القرار على أن يتحمل المحكوم عليهم باقي الرسوم والمحكوم له / ٢١٩٠ / ليرة سورية. النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٢/٩/٨ وعلى كافة أوراق الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الاسباب التي يعتمدها الطاعنون تتلخص بما يلي: 1. ان حق الخصم على الطاعنين عبد الباقي وجميل لا يعدو الضمان الاحتياطي وبما أنه لم يوجه اليهما الاحتجاج المنصوص عليه في المادة ٤٧٩ تجارة فلا يجوز الرجوع عليهما بالمبالغ المترتبة بذمة المدينين محمد موسى ورفاقه 2. ان توقيع أحد الضامنين جميل على صحة الجرد بالمبالغ المذكورة في القائمة المبحوث عنها في الدعوى لا يعتبر تعهدا بدفع هذه المبالغ كما وأنه ليس من شأنه أن يزيل الأثر القانوني المترتب على عدم توجيه الاحتجاج طالما أن سبب الالتزام بالضمان هو العقد وليس الجرد. 3. ان الطاعن الثالث محمد صالح بوصفه كفيلا وضامنا لكل من عبد الباقي وجميل لا يمكن أن يسأل عن المبالغ المطالب بها الا بحدود ثلاثين ألف ليرة التي حصر فيها تعهده وبما أن ذمة الطاعنين الآخرين جميل وعبد الباقي لم تكن مشغولة للخصم الا بحدود مبلغ قدره ١٤٠٤,٩٤ ليرة فالطاعن الثالث لا يكون مسؤولا عن أكثر من هذا المبلغ لسقوط حق حامل السندات بمطالبة الطاعنين جميل وعبد الباقي لعدم توجيه الاحتجاج اليهما في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن الطاعنين عبد الباقي وجميل لا يجادلان في أن المبالغ المدعى بها متحققة في ذمة مشتري السيارات المضمونين من قبلهما ضمانا احتياطيا بموجب الاسناد التجارية ولكنهما يدعيان أن هذه الاسناد رغم دخولها في الحساب الجاري قد سقط حق المطعون ضده فيها لعدم توجيه الاحتجاج بشأنها طبقا لأحكام المادة ٤٧٦ من قانون التجارة. ومن حيث أن اهمال تقديم الاحتجاج وان كان يؤدي الى سقوط حقوق الحامل قبل المظهرين وغيرهم من الملتزمين فيها باستثناء قابلها غير أن هذا السقوط لا يتصل بالنظام العام اذ يجوز الاتفاق على عكسه أو على الاعفاء منه. ومن حيث أن قبول الضامن الاحتياطي ادراج الاسناد التي لم يتم الاحتجاج بشأنها في حساب جار قائم بينه وبين حامل هذه الأسنـــاد وإقرار هذا الضامن بمديونيته بقيمة هذا الحساب لصالح الحامل يفيد تنازل المدين عن حقه في الاحتجاج بهذا السقوط ومن حيث أن التنازل عن هذا الحق المقرر لمصلحة المدين يحول دون التمسك بالدفع الناجم عن اهمال القيام بإجراءات الاحتجاج. ومن حيث أن ما تثيره الجهة الطاعنة بشأن عدم توقيع بعض الاسناد كضامن احتياطي لا يغير من هذه النتيجة على اعتبار ان ادخال هذه الاسناد في الحساب الجاري والقبول بقيد قيمتها دينا يفيد التعهد بأداء قيمتها. ومن حيث أن ترتب المبلغ المدعى به بذمة الطاعنين عبد الباقي وجميل بموجب إقرارهما المدون في التصفية الجارية بينهما وبين المطعون ضده يجعل ذمة الطاعن محمد صالح الذي كفلهما مشغولة بهذا الدين في حدود المبلغ الذي كفله ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يغدو على هذا الأساس سليمـا فان أسباب الطعن لا تنال من صحته ويتعين رفضها عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن