عبء إثبات علم المستأجر بانتقال ملكية العقار المأجور يقع على من انتقلت إليه الملكية، ولا يكفي مجرد تسجيل البيع أو تاريخ انتقال الملكية لإثبات هذا العلم أو لنفي حق المستأجر في التمسك بما دفعه للمالك السابق.
ان نقل ملكية العقار المأجور الى المشتري لايعتبر دليلا على علم المستأجر بالبيع في معرض دفعه الأجرة الى المالك السابق . المناقشة: الحكم المطعون فيه الصادر وجاهيا عن محكمة صلح دمشق بتاريخ ١٩٦٢/١١/٢٤ تحت رقم ١٢٩٨ / ١٤٣٦ القاضي برد دعوى المدعي الطاعن المقامة على المدعى عليهما المطعون ضدهما بطلب الحكم بثبوت الاجرة عن المأجور حتى تاريخ ١٩٦٤/٦/١ وبمنع المدعى عليهما من المطالبة بأية اجرة عن المدة الواقعة بين ١٩٥٧/٦/١ و ١٩٦٤/٦/١ وإلزام المدعى عليه الثاني بإعادة المبلغ الذي استوفاه منه وقدره سبعمائة وخمسون ليرة سورية وخمسة قروش بموجب الحوالات المنوه عنها في الدعوى ، هذا وإلزام المدعي الطاعن المدعى عليه بالتقابل بإخلاء المأجور موضوع الدعوى وتسليمه للمدعى عليه الثاني المدعي بالتقابل خلال مهلة ثلاثة أشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية على ان يبقى للمدعي الطاعن حق إقامة دعوى على المدعى عليه محمد حسن. بالأجور المدفوعة اليه في الموضوع: تتلخص دعوى الطاعن خليل بأنه مستأجر للعقار وقد دفع اجرتـه للمالك السابق المؤجر لغاية تاريخ ١٩٦٤/٦/١ ثم اضطر أن يدفع اجرة للمشتري الذي قبضها منه. بدون حق وهي ٧٥٠,٠٥ ليرة سورية. في مناقشة اسباب الطعن: بما ان المستأجر الذي يعجل دفع الأجور للمالك السابق ( المؤجر ) يستطيع أن يتمسك بإثبات ما عجله من الاجور قبل من انتقلت اليه الملكية الا اذا أثبت المالك الجديد ان المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية اليه ، او كان المفروض حتما ان يعلم ذلك ، فاذا عجز من انتقلت اليه الملكية عن الإثبات فلا يكون له الا الرجوع على المؤجر عملا بالمادة ٥٧٣ مدني. وعلى ضوء النص المذكور كان يجب على المحكمة تكليف المدعي فارس إثبات علم الطاعن المستأجر خليل بنقل الملكية قبل دفعه الاجور ، وفي حال عدم تمكن المدعي فارس من الإثبات يترتب إجراء الحساب بين الطاعن والمدعي فارس فاذا تبين للقاضي ان الطاعن دفع ما لا يترتب عليه دفعه حكم له بإعادة ما دفعه لمشتري العقار مع سبق دفعه قبله للمالك السابق. وبما ان تاريخ نقل الملكية بين الطرفين البائع والمشتري لا يعتبر بحد ذاته دليلا على علم المستأجر بالبيع الا اذا قامت قرائن أو أدلة أخرى تثبت هذا العلم أو تفترضه حتما وبما ان الحكم المطعون فيه سار في حل القضية على نهج لا يتفق وموضوع الدعوى مخالفا بذلك نص القانون مما يجعل حكمه جديرا بالنقض. لذلك حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه