إذا ثبت أن الجاني ارتكب الجرم بدافع شريف، وجب على المحكمة أن تُظهر أثر هذا الظرف المخفف القانوني في حكمها بصورة واضحة ومؤثرة، وأن تُعلّل مقدار التخفيض تعليلاً سائغاً؛ وإلا تعرّض حكمها للنقض لقصور التعليل.
ان الدافع الشريف لارتكاب الجرم سبب مخفف قانوني . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن الطاعن أقدم على قتل زوجته قصدا مع وجود الدافع الشريف وانتهت المحكمة الى وضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة ١٥ سنة واستبدالها بالاعتقال مدة ١٥ سنة للدافع الشريف وفقا للمادتين ٥٣٣ – ۱۹۲ من قانون العقوبات وكان الدافع الشريف سببا مخففا قانونيا وهو أقوى من الاسباب التقديرية فيجب أن يكون أثره بارزا في الحكم بصورة واضحة ومساوية للأسباب التقديرية على ابعد احتمال ان لم يكن أكثر ظهورا منها وكان القرار المطعون فيه قد استبدل العقوبة الأولى بعقوبة مساوية لها في المدة دون ان يأخذ بعين الاعتبار ما رمى اليه واضع القانون ولم تعلل المحكمة قرارها في ذلك تعليلا صحيحا مما يجعله قاصرا في بيانه وأسبابه وجديرا بالنقض لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه موضوعا