تدابير الحماية والتأديب في دعاوى الأحداث لا يجوز الحكم بها إلا مع قيام الدعوى العامة بحق الحدث؛ فإذا سقطت الدعوى العامة بالإسقاط نتيجة تنازل الشاكي انتفى محلّ الحكم بهذه التدابير، بينما يختلف الأثر عند الصفح الواقع بعد صدور الحكم.
ان تدابير الحماية والتأديب لايحكم بها الا اذا كانت الدعوى العامة قائمة بحق الحدث مما يوجب التفريق بين اسقاط الدعوى بسبب تنازل الشاكي وبين الصفح الواقع بعد الحكم . المناقشة: لما كان إجراء التحقيق الاجتماعي غير واجب في الجرائم التي لا تتجاوز فيها العقوبة السنة حبسا ، كما هو نص المادة ٤٧ من قانون الاحداث الجانحين وكان الشارع قد فرق بين إسقاط الدعوى العامة بسبب تنازل الشاكي عن شكواه الفقرة الثانية من المادة ٥٤٠ ع وبين توقيف تنفيذ العقوبة بعد الحكم بها المادة ١٥٦ ع على أثر صفح المجنى عليه بدليل ما جاء في الفقرة الثانية من المادة ٥٤٠ ع من ان تنازل الشاكي يكون له على العقوبة مفعول الصفح المشار اليه وكانت تدابير الحماية أو التأديب لا يمكن الحكم بها الا اذا كانت الدعوى العامة قائمة بحق الحدث المدعى عليه وعندها يعمل بأحكام الفقرة الثالثة من المادة ١٥٦ اما في حال سقوط الدعوى العامة بالإسقاط فلا مجال للبحث بوجوب فرضها أو عدمه. وكان ما جاء في تقرير المحامي العام بالسويداء هو في غير محله من الناحية المنوه بها ولا ينال من الحكم المطعون فيه الموافق للأصول والقانون مما يتعين معه عملا بالمادة ٣٥٤ من اصول المحاكمات الجزائية رفض الطعن الواقع موضوعا لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن الواقع موضوعا