• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القرارات الصادرة عن القاضي العقاري الدائم ومحكمة الاستئناف بصفتها مرجعاً لقراراته قرارات إدارية لا تقبل اعتراض الغير

القرار الصادر عن القاضي العقاري الدائم أو عن محكمة الاستئناف بصفتها المرجع الإداري لقراراته، متى صدر في مسائل التحديد العقاري أو تسجيل الحقوق وفق النظام العقاري الخاص، يُعد قراراً إدارياً لا حكماً قضائياً، فلا يجوز الطعن فيه باعتراض الغير المخصص للأحكام القضائية.

نص الاجتهاد

القرارات الصادرة عن القضاة العقاريين الدائمين ومحاكم الاستئناف من بعدهم قرارات ادارية لا تقبل اعتراض الغير الذي ينحصر في الاحكام القضائية المناقشة: في الشكل : حيث أن اعتراض كل من المعترضين اعتراض الغير قبل المعترض عليهما على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف يقوم على طلب الحكم بإلغاء القرار المعترض عليه وتسجيل العقار موضوع القرار المعترض عليه باسم كل من المعترضين بداعي أنه هو المتصرف به بوجه الاستقلال، مؤسسا قبول اعتراضه شكلا على أحكام المادة ١/٢٦٦ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية وحيث أن وكيل جهة الوقف دفع اعتراض هذين المعترضين بردهما شكلا لعدم قبول القرار المعترض عليه اعتراض الغير وحيث أنه يتبين من القرار المعترض عليه، أنه صادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق بصفتها مرجعا استئنافيا للنظر في القرارات الصادرة عن القاضي العقاري الدائم. وقد قضى بتسجيل حق الانتفاع من العقار الكائن في صيدنايا التي لم يجر فيها فتح عمليات التحديد والتحرير باسم السيدة مريم وحق الرقبة باسم وقف آجایا صوفا. ومن حيث أن الفصل في دفع وكيل جهة الوقف بعدم قبول القرار المعترض عليه للاعتراض عليه اعتراض الغير، يحدده حكم المادة ٢٦٦ الفقرة الاولى ونصها ( يحق لكل شخص لم يكن خصما في الدعوى ولا ممثلا ولا متدخلا فيها أن يعترض على حكم يمس حقوقه )والمادة ٤٦ من القرار ١٨٦ المعدلة والتي تنص يقوم قاضي الصلح في القضاء مقام المجالس الادارية ويفصل في المسائل التالية التي هي من صلاحية الدفتر خانة : ۱ – التحقق من عدم وجود ورثة للأرض ٢ – اعطاء الارض بطريقة حق القرار أو مقابل دفع بدل المثل تصحيح قيود سندات الطابو الخ. ). وحيث أنه ما دام قاضي الصلح يقوم مقام المجالس الادارية ويفصل في المسائل الثلاث المذكورة أعلاه، وكان القرار المعترض عليه قد فصل في احدى هذه المسائل لذا فانه يقتضي التعرف على ماهية هذا القرار، وبمعنى آخر عما اذا كان هذا القرار يعتبر حكما بالمعنى الذي قصده المشترع في المادة ١/٢٦٦ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية أم لا يعتبر كذلك، حتى اذا ما خلصت المحكمة الى اعتباره حكما بالمعنى المقصود بالمادة ١/٢٦٦ أصول أصبح قابلا للاعتراض عليه اعتراض الغير، أما اذا لم يكن كذلك غدا غير قابل للاعتراض عليه اعتراض الغيروحيث ان المستقر عليه في القضاء، أن القرارات التي يصدرها القضاة العقاريون في المناطق التي لم تجر فيها عمليات التحديد و انما والتحرير ادارية يقومون فيها مقام المجالس البلدية في اعطاء الأرض بحق القرار أو بدفع بدل المثل في الحالات الأخرى التي نصت عليها المادة ٤٦ من القرار ١٨٦. وان مثل هذه القرارات تقتصر في مداها على اعطاء صاحب الشأن حق الرجحان في التسجيل بصورة لا تحول دون المطالبة بفسخ هذا التسجيل أمام القضاء العادي وفقا للقاعدة العامة سواء أكان هذا القرار صادرا عن القاضي العقاري الدائم أو عن محكمة الاستئناف بصفتها الادارية ( محكمة النقض قرار رقم ٣١٦ تاريخ ٦/٤ / ١٩٦٣ )وحيث أنه يخلص من استقراء أحكام المادة ٤٦ من القرار ١٨٦ ومما جاء في قرار محكمة النقض المذكور أعلاه، أن من خصائص قرار القاضي العقاري الدائم ومن بعده قرار محكمة الاستئناف بصفتها مرجعا لقرارات القاضي العقاري المذكور الصفات التالية ا – يقوم القرار في التسجيل على الرجحان. ب – صدور القرار بالتسجيل لا يحول دون الادعاء أمام القضاء العادي بفسخ هذا التسجيل جـ – مجرد صدور القرار بثبوت التصرف لا يقوم في حد ذاته دليلا كافيا لإثبات هذا التصرف في معرض الدعوى المقامة بطلب فسخ التسجيل (محكمة النقض قرار رقم ۱۷۹ تاريخ ١٩٦٢/٤/١٤).د – هو قرار اداري ) محكمة النقض رقم القرار ١٧ تاريخ ٥/۲۸/ ١٩٥٥ ). وحيث أن الاحكام هي قرارات تصدر عن السلطة القضائية شأنها شأن مثيلاتها التي تصدر عن السائلة التشريعية والتنفيذية. (جلاسون ۲ رقم ۷۲۸ – المرافعات المدنية والتجارية للدكتور أبو الوفا ). وحيث أن من خصائص الحكم الذي قصده المشترع في الفقرة 1 من المادة ٢٦٦ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية، تحديد مركز الخصوم ووضع حد للنزاع بينهم وهو قرينة قانونية لا تقبل اثبات العكس. ) المرافعات المدنية والتجارية للدكتور أبو الوفا فقرة ٥٢٥ ). وبالتالي فالموضوع الذي يقضي به الحكم لا يقبل المداعاة به مجددا بين ذات الخصوم وحيث أن الأمر كذلك من حيث اختلاف الخصائص بين قرار القاضي العقاري الدائم والحكم يدعو الى عدم اعتبار قرار القاضي العقاري الدائم ومن بعده قرار محكمة الاستئناف بصفتها مرجعا لقرارات القاضي المذكور حكما بالمعنى الذي قصده المشترع في الفقرة ١ من المادة ٢٦٦ أصول. لذا يكون اعتراض الغير المقدم من كل من السيدين أنيس وأنطون على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بصفتها الادارية مستوجب الرد شكلا لعدم قابلية القرار المذكور للاعتراض عليه اعتراض الغير تأسيسا على أن حكم محكمة الاستئناف بهذا الصدد لا يعتبر حكما بالمعنى المقصود بالفقرة ١ من المادة ٢٥٥ أصول محاكمات