القرار الإداري الذي يكيّف مدة الانقطاع عن العمل على أنها إجازة خاصة بلا راتب لا يكفي بذاته لقطع بحث الحقوق الناشئة عنه، بل يوجب تمحيص آثاره القانونية على التعويض والترفيع وسائر الحقوق المترتبة على العلاقة الوظيفية أو العمالية.
لئن كان يحق للإدارة تسريح العامل عند انقطاعه عن العمل بسبب لايد له فيه فإنها اذا أصدرت قرارا يقضي باعتبار المدة الواقعة بين انفكاكه ومباشرته العمل إجازة خاصة بدون راتب فيتوجب بحث الاثار المترتبة على هذا القرار . المناقشة: لما كان وكيل الطاعن يطلب نقض الحكم لما خلاصته: 1. ان موكلة طالب بدفع التعويض عن حصته في الترفيع الذي ضاع عليه بسبب التسريح وتذرع بأحكام المادة /٢٩ / من نظام المأمورين فلم يجب الى طلبه. 2. ان القاضي بحث بقرار التسريح والاجرة من تلقاء نفسه. 3. ان الحكم فسر القانون تفسيرا خاطئا وأخطأ في تطبيقه في مجمل هذه الاسباب: لما كانت دعوى المدعي قائمة على مطالبة الجهة المطعون ضدها بالتعويض الضرر الذي لحق به في فترتي انقطاعه عن العمل بسبب لا يد له فيه والتي اعتبرته تلك الجهة مجازا فيها بدون مبرر وبحقه في الترفيع الذي فاته بسبب التسريح وكانت القرارات المبرزة الصادرة ا ١٩٥٧/١١/١٧ رقم ٢/ ١٤٦ / ١٠٦٩ / و ٤ / ٦ / ١٩٥٨ رقم ٣٠٦/٣٥٤ و ١٤ ١٩٥٨ رقم ١٣٢٤/١٤٧٦ و ١٩٥٩/١/٨ رقم ٢٧/٢٨ ، لا تتضمن إنهاء عقد العمل الجار ي بين الطرفين وانما تقضي باعتبار المدة الواقعة ما بين انفكاكه ومباشرته العمل في الفترتين المبينة فيها اجازة خاصة بدون راتب خلافا للوقائع التي استخلصها القاضي في حكمه المطعون فيه كان الحكم برد الدعوى قبل مناقشة الدفوع المثارة على ضوء الوقائع الصحيحة ودون بحث الاثار المترتبة عليها وفقا لأحكام القانون ونظام المؤسسة سابقا أوانه والطعن واردا عليه وموجب نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا