إذا كان محل النزاع هو مواصفات العمل أو كيفية تنفيذه، فإن ذلك من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بشهادة الشهود وبالمعاينة الحسية، ولا يُمنع من ذلك مجرد كون الالتزام مقدراً بمبلغ يتجاوز النصاب المالي للإثبات الكتابي متى كان النزاع لا ينصب على أصل الالتزام المالي بل على كيفية التنفيذ.
ان مواصفات العمل من الأمور المادية الجائز اثباتها بالبينة الشخصية وبالكشف الحسي. المناقشة: لما كان المدعى عليه المطعون ضده اعترف بلسان وكيله في مذكرته المؤرخة في ١٩٦٢/٤/٩ بتعاقده مع المدعي قائلا ان الموكل قام بتنفيذ التزامه على الشكل المتفق عليه وحسب رغبة المدعي وطلبه ، وقد شاهد الحديد بعد صنعه وقبل تركيبه ووافق على تركيبه وبعد الانتهاء من ذلك تحاسب الطرفان وتصافيا. وكان الخلاف بين طرفي الدعوى في مواصفات العمل وكانت هذه المواصفات تدخل في اطار الامور المادية الجائز إثباتها بالبينة الشخصية وبالكشف الحسي. كان رد القاضي للدعوى على اعتبار ان قيمتها تشكل التزاما يزيد قيمته المادية عن المائة ليرة سورية بعد الاعتراف الصريح الصادر عن وكيله في غير محله مما جعل الحكم مختلا وحريا بالنقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا