حجية الدليل في الدعوى الجزائية مقصورة على البينات المقدمة في الجلسة والمناقشة علناً؛ فلا يُعتد بما لم يُعرض على الخصوم للمناقشة وفق الأصول، مهما كان مصدره.
أن المشترع حين أجاز في المادة 175 أصول محاکمات جزائية أقامة البينة في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الإثبات وترك اللقاضي سلطة الحكم حسب قناعته الشخصية فانه حدد ذلك في المادة 176 جزائية بقوله (لايجوز للقاضي أن يعتمد الا البينات التي قدمت اثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية) وهذا المنع المطلق من الحكم بغير البنات المقدمة على الوجه الذي حدده القانون شامل کل تحقيق قضائي كالذي يجريه رجال الشرطة والنيابات العامة وقضاة التحقيق او غير قضائي كالتحقيق المالي او التأدیبي ذلك أن حكمة المشترع من هذا القيد هي رعاية قدسية حق الدفاع وفتح باب المناقشة العلنية امام الخصوم بما يقدم من بینات واتاحة الفرصة للقاضي کیما يستجلي نواحي الحقيقة. ويكشف الغموض ويكون قناعته الشخصية بعد سماع الشاهد الذي يحلف اليمين القانونية بين يديه فيستشف من نبرات صوته وقسمات وجهه ما يوحي له باسباب القناعة التي هي ركن الحكم القضائي