حق العلنية والحضور في المحاكمة من الحقوق المشتركة بين جميع الأطراف، ولا ينتج تنازل أحدهم أثره في إسقاط هذا الحق عن باقي الخصوم أو في الانتقاص من ضمانات المحاكمة العلنية.
مبدأ العلنية والحضور من حق الاطراف جميعا وليس لهم حق النزول عنه المناقشة: إن المشترع حين فرق بين التحقيق وبين المحاكمة فقد رسم للمرحلة الأولى من الطرق والمعاملات و نظم لها من الخطط الضابطة لوسائل الإثبات وتعقب فاعليها ولاحظ البون البعيد بينها وبين المحاكمة لاختلافهما في الغرض والضرورة والطرق الموضوعة لكل منهما اذ أن هدف الأولى جمع الأدلة والامارات التي ترجح جانب الثبوت بحق المدعى عليه أما مرحلة المحاكمة فقد رتب عليها تحري الحجج القاطعة والقرائن الحاسمة و الصورة المختلفة في المحاكمة هي أنها تمتاز عن التحقيق بالعلنية وبمواجهة المدعى عليه بالذات وتمتاز بتخويله حق الدفاع عن نفسه شخصيا وبمعونة وكيل يشاركه في مناقشة الدليل شاهدا كان أو غيره وبتقديم الدليل على براءته هذا الحق بالعلنية والحضور والذي أفاض الشراح بايضاح أهميته لم يوضع للمدعي عليه وحده وانما أجمعوا على انه حق الاطراف جميعا من نيابة وادعاء شخصي ومدعى عليه لايبدل من الوضع تنازل احد الأطراف عن حقه فيه.