الإبراء من النفقة لا يشمل إلا ما استحق قبل تاريخ الإبراء، أما النفقة اللاحقة فلا يبرأ منها المدين بذلك الإبراء. ومسائل الطلاق تتعلق بالنظام العام، فيلتزم القاضي بإثباته والحكم به متى ثبت لديه ولو دون ادعاء.
ان النفقة من الحقوق المتجددة فلا يشمل الابراء منها الا النفقة التي سبقت تاريخ هذا الابراءان مسائل الطلاق من النظام العام وعلى القاضي ان يحكم بوقوع الطلاق ولو بلا ادعاء اذا ثبت له . المناقشة: طلب وكيل الطاعن نقض الحكم المطعون فيه لأسباب تتلخص فيما يلي: 1. لان اعتبار المحكمة طلب النفقة بعد الطلاق عارضا في غير محله باعتبار ان صفة المدعية قد تغيرت بعد ان كانت زوجة أصبحت مطلقة 2. لان المحكمة الزمت موكله بنفقة العدة لمدة ثلاثة أشهر رغم وجود صك المخالعة الذي أبرأت فيه المدعية ذمة موكله من كامل حقوقها الزوجية. 3. لان المحكمة حكمت للولد بنفقة تسبق تاريخ الادعاء 4. لان الأسباب التي استندت اليها المحكمة في تقدير النفقة غير ثابتة ولم تستأنس برأي الخبراء. في هذه الأسباب: لما كانت النفقة من الحقوق المتجددة ، وكان الابراء الصادر عن المطعون عليها بتاريخ ١٩٦٢/٨/١٦ يشمل النفقة التي سبقت هذا التاريخ فقط والقاضي حكم بالنفقة من تاريخ الطلاق في ١٩٦٢/٨/١٦ ولم يحكم بها عن المدة التي شملها الابراء ، كان ما جاء في الطعن من هذه الجهة مردودا ولما كانت مسائل الطلاق من النظام العام وعلى القاضي أن يحكم بوقوع الطلاق ولو بلا ادعاء ما دام قد ثبت له. وكان القاضي لم يبين مستنده في تقدير النفقة بالمبلغ الذي حكم به ، كما انه حكم بنفقة الولد عن مدة تسبق الادعاء خلافا للمادة ١٦١ احوال. كان الحكم مستحق النقض من هذه الجهة لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه من الجهة الملمع اليها.