شهادة الشهود ووزنها وترجيحها من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، وله أن يأخذ ببعض الشهادة أو يطرحها بحسب اقتناعه. كما أن الإقرار الصادر في غير ذات الدعوى يُعدّ إقراراً غير قضائي، وتقدير حجيته يعود للقاضي ويخضع للقواعد العامة في الإثبات.
القضية : 588 أساس لعام 2008 قرار : 465 لعام 2008 تاريخ 23/7/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – إقرار غير قضائي – يعود تقديره للقاضي . 1 – الإقرار الصادر في قضية أخرى غير المدعى بها يعتبر إقراراً غير قضائي ولو بحضور القاضي . 2 – الإقرار غير القضائي واقعة يعود تقديرها للقاضي . أسباب الطعن : 1 – جاء القرار المطعون فيه مخالفاً لأحكام القانون والاجتهادات القضائية المستقرة وغير معلل وباستنتاج خاطئ وغير قانوني وخلافاً لما هو ثابت في ملف الدعوى . 2 – لم يأخذ القرار بأقوال الشهود المستمعين في هذه القضية والذين أكدوا بأن السندات هي تأمين للبضاعة وليست ديناً . 3 – قامت المحكمة بتحليف المطعون ضده اليمين المتممة خلافاً للأصول والقانون . 4 – أخذت المحكمة بأقوال شاهد يعمل محاسباً لدى المطعون ضده الحرش . في القضاء: حيث إن دعوى المدعي عبد المعين … التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في دمشق تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه خليل … بدفع قيمة سندات السحب موضوع الدعوى البالغة 16970000 ل.س. مع الفائدة القانونية بنسبة 9 % من تاريخ الاستحقاق وغرامة الإنكار بما يعادل ثلث المبلغ المطالب به . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المطالب به مع الفائدة بنسبة 5 % اعتباراً من تاريخ الادعاء الواقع في 26/10/2003 حتى تمام الوفاء وإلزامه أيضاً بدفع مبلغ 3394000 ل.س. كغرامة إنكار وتثبيت الحجز الاحتياطي وجعله تنفيذياً . ولدى استئناف القرار من قبل الجهة المدعى عليها أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث من الثابت بسندات السحب المبرزة ترتب المبلغ المطالب به بذمة الجهة المدعى عليها . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها قد استمعت إلى شهادة الشهود واستخلصت أن من حق الجهة المدعية المطالب المبالغ موضوع سندات السحب المستند إليها في الدعوى . وحيث إن وزن الأدلة وتقدير الوقائع في ترجيح الشهادات أمر تستقل به محكمة الموضوع وإن لمحكمة الموضوع تقدير قيمة شهادات الشهود من حيث الموضوع ولها أن تأخذ بشهادة شخص واحد إذا اقتنعت بصحتها كما لها أن تسقط شهادة شاهد أو أكثر إذا لم تقتنع بها ولها أن تأخذ من الشهادة بالقدر الذي تقتنع بصحته وأن ترجح بينة على أخرى وفقاً لما تستخلصه من ظروف الدعوى وفق ما تنص عليه المادة 62 من قانون البينات . وحيث إنه ليس هنالك من مانع قانوني يمنع من الأخذ بشهادة الشاهد بكري … وقد أبانت محكمة الموضوع المطعون بقرارها أسباب ثقتها بشهادته . وحيث من المقرر قانوناً أن الإقرار غير القضائي واقعة يعود تقديرها للقاضي ويجب إثباتها وفقاً للقواعد العامة المختصة في الإثبات وفق ما تنص عليه المادة 102 من قانون البينات ولقد استقر الاجتهاد القضائي على أن الإقرار الصادر في قضية أخرى غير المدعى بها يعتبر إقراراً غير قضائي ولو بحضور القاضي ومن حق المحكمة تقديره (قرار محكمة النقض رقم 235 تاريخ 22/4/1963) . وحيث إن من حق محكمة الموضوع توجيه اليمين المتممة في مثل الحالة القائمة استكمالاً لقناعتها في القضية . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً . القضية : 590 أساس لعام 2008 قرار : 467 لعام 2008 تاريخ 23/7/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : أصول – أحكام أثناء سير الدعوى – طعن مع الحكم المنهي للخصومة . لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى إلا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة . أسباب الطعن : 1 – أبرزت الجهة المستأنفة مفيدة … وثيقة رسمية عبارة عن حكم قضائي ضم للملف بدون جلسة نظامية ثم قامت بعدها المحكمة بفصل الدعوى بتاريخ 14/5/2008 علماً أن هذا … لم يكن موعداً للتدقيق . 2 – القرار المطعون فيه مخالف للأصول والقانون . في القضاء والقانون : حيث إن دعوى الجهة المدعية مفيدة … المقدمة لمحكمة البداية المدنية في دمشق بمواجهة الجهة المدعى عليها أقيمت بطلب تعيين حارس قضائي على مطعم الروضة الشعبي الكائن في منطقة الميدان الصحابة وإجراء المحاسبة والحكم بالتعويض . وبجلسة 4/6/2007 قررت المحكمة المذكورة إجراء الكشف والخبرة الفنية على المطعم موضوع الدعوى لوصف الحالة الراهنة وبيان الشاغلين ومستندهم بالإشغال . ولعدم قناعة المدعى عليه ياسر … بالقرار فقد قام باستئنافه أمام محكمة الاستئناف المدنية بدمشق . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكماً يقضي برد الاستئناف شكلاً . وحيث إن المدعى عليه ياسر لم يقتنع بالقرار فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحة الطعن . وحيث إن القرار رقم 159 لعام 2008 الصادر عن غرفة المخاصمة ورد القضاة قد أبرزه الأستاذ محمد … بجلسة 14/5/2008 ورفعت الأوراق للتدقيق للساعة الواحدة من ظهر يوم 14/5/2008 وفيها صدر الحكم في جلسة علنية وفق الأصول والقانون وإنه تبين من قرار محكمة النقض رقم 159 لعام 2008 وقرار الاستئناف رقم 736 لعام 2007 أن رد طلب الرد يتعلق بالقاضي محمد … وحيث إن محكمة البداية قد أصدرت قراراً إعدادياً تضمن إجراء الكشف والخبرة على المطعم موضوع الدعوى وقد استأنفته الجهة المدعى عليها . وبنتيجة المحاكمة ردت المحكمة المطعون بقرارها الاستئناف شكلاً . وحيث إنه لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى إلا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة كلها وفقاً للمادة 220 أصول . وحيث إن القرار المطعون فيه جاء موافقاً للأصول والقانون ولا تنال منه أسباب الطعن . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .