• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الالتزام باستيراد البضاعة بالقطع النادر لا ينتفي باستحالة التنفيذ متى كان شراء القطع متاحاً في السوق الحرة ويترتب على النكول التعويض

إذا كان تنفيذ التزام استيراد البضاعة بالقطع الأجنبي ممكناً في ظل النظام النقدي الساري وقت التعاقد عبر السوق الحرة أو وسائل مشروعة أخرى لتأمين القطع، فلا يُقبل الدفع باستحالة التنفيذ بسبب امتناع مكتب القطع عن منح القطع اللازم، وتقوم مسؤولية المتعاقد الممتنع عن التنفيذ بالتعويض عن الضرر الناشئ عن النك...

نص الاجتهاد

اذا كان الالتزام مبنيا على استيراد بضاعة اسمنت بالقطع النادر وكان النظام النقدي بتاريخ التعاقد يسمح بشراء القطع الأجنبي من السوق الحرة فلا يمكن للفريق المتعاقد ان يدعي باستحالة تنفيذ العقد بسبب امتناع مكتب القطع عن منح القطع اللازم وبالتالي فإنه يترتب عليه التعويض لنكوله عن التنفيذ . المناقشة: ادعى المدعي أوجين لدى المحكمة الابتدائية بدمشق انه تعاقد بتاريخ ١٩٥٠/٧/٧ مع المدعى عليه محمد توفيق. على شراء ثلاثة آلاف طن من الاسمنت اليوغسلافي معبأة في أكياس من الورق يتم تسليمها في ١٩٥٠/٨/١٥ وان المدعى عليه استحصل بسعي المدعي لدى الشركة المصدرة على برقية بتثبيت الصفقة ليتمكن من الاستحصال على رخصة استيراد بالسعر المتفق عليه وقدره ١٥,٥ دولارا للطن الواحد عدا / حصة المدعي بوصفه عميلا البالغة نصف دولار عن كل طن وبما أن المدعى علية نكل عن الشراء وتمنع عن فتح الاعتماد اللازم دون مبرر لذلك قدم يطلب الحكم عليه بالعطل والضرر البالغ / ٣٤٩٥/ دولارا أميركيا أو ما يعادلها بالعملة السورية تاركا للمحكمة تقدير الضرر المعنوي. وبنتيجة المحاكمة تبين للحكمة من كتاب المدعى عليه المؤرخ في /٧/٧/ ١٩٥٠ ان الشراء ثابت وأنه طلب تثبيته برقيا ليتمكن من أخذ الرخصة بموجبها وأن البيع غير معلق على استحصال الرخصة وان امتناع المدعى عليه عن تنفيذ التزامه يلزمه بالتعويض على المدعي عما فاته من ربح وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥١/١١/١ برقم أساس ٦٨١ وقرار ٤٥٣ بتقدير تعويض المدعي بخمسة آلاف ليرة سورية وإلزام المدعى عليه بدفعها له وبرد الدعوى بالزيادة وتضمين الطرفين الرسوم والمصاريف مناصفة. ولما لم يقتنع الطرفان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن المدعى به تعويض عن العطل والضرر وأن المدعي أقام الدعوى بالعطل والضرر من غير أن يقدم للمدعى عليه الاعذار المقتضى وعليه أصدرت الحكم المؤرخ في ٩٥٣/١١/٢٥ المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم الابتدائي ورد الدعوى بشكلها الحاضر وتضمين المستأنف اوجين الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم طعن فيه بطريق النقض وأعادته محكمة النقض منقوضا بقرارها الصادر في ١٩٦٠/٨/٢٧ برقم أساس /٦٦ / وقرار ٥٧٤ وتبين لمحكمة الاستئناف بعد النقض أن توجيه الانذار في هذه القضية غير واجب للمطالبة بالتعويض وان للمدعي هندية مصلحة بهذه الدعوى لان في نكول المدعى عليه عن تنفيذ عقد الشراء فوات ربح عليه مما يحقق الخصومة بينهما وأنه كان بإمكان المستورد استيراد الاسمنت من يوغسلافيا فيما لو اشترى القطع اللازم من السوق الحرة طبقا للأنظمة المرعية في الفترة التي تقدم بها بطلب السماح له بالاستيراد في ٧/١٢ ١٩٥٠ وان القول بتعذر تنفيذ العقد غير مسموع وان المدعي أصيب بضرر محقق وهو فوات الربح من جراء عدم التنفيذ وان المحكمة ترى. التعويض المقدر من قبل المحكمة الابتدائية مناسبا وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٢/٨/٩ وعلى كافة اوراق الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان الدعوى غير مسموعة بمقتضى حكم المادة ٤٠ من قانون التجارة لان المدعي لم يبرز تسجيله في السجل التجاري مع انه اقام دعواه بصفته التجارية. 2. ان الحكم لم يذكر فيه ما اذا كان غيابيا أو وجاهيا أم بمثابة الوجاهي وما اذا كان صدر بحضور الطرفين أو بحضور احدهما 3. ان الحكم لا يتضمن الرد على الدفوع المثارة. 4. أن المحكمة بعد ان عللت بما يفيد إنها لم تحكم بكامل التعويض الوارد في العقد لان المطعون ضده لا يستحق كامل التعويض ، عادت فالزمت الطاعن بكامل التعويض بل وبأكثر منه لان كامل التعويض على اساس نصف دولار عن الطن كما حددته المحكمة بمبلغ الف وخمسمائة دولار باعتبار الكمية ثلاثة آلاف طن والمبلغ المحكوم به وقدره خمسة آلاف ليرة سورية يزيد عن قيمة الالف وخمسمائة دولار ، فهل في القضية خطأ حسابي ناتج عن اغفال المحكمة طلب الطاعن إجراء الخبرة. 5. ان المادة ٤ من المرسوم رقم ١٨٣٥ تاريخ ١٩٤٨/٨/١٢ تخضع الاستيراد لنظام الإجازة وتمنع منح الاجازات بدون قطع وهذا النص ساري المفعول على العقد الذي اجري بظله ولا يمكن ان يبطله بلاغ وزاري او كتاب رسمي ، والمحكمة بقولها انه كان بإمكان الطاعن شراء القطع النادر من السوق الحرة لا يستند الى اساس قانوني. 6. ان النقد النادر من الدولارات لم يكن متوفرا في السوق الحرة مطلقا وقد بين الطاعن ذلك الى المحكمة للاستدلال على استحالة تنفيذ العقد الا ان المحكمة لم ترد على هذا الدفع لا سلبا ولا ايجابا 7. ان العقد معلق على شرط الحصول على الرخصة وهذا شرط لم يتحقق وبذلك لا يكون العقد معتبرا ولا ملزما علما بان الطاعن قد سعى للحصول عليها واجرى المعاملات اللازمة ولم يوفق 8. ان المطعون ضده لم يبين صفته ولم يثبتها فلا يستحق اجرا ولا تعويضا على ما هو مبين في مذكرة الطاعن المؤرخة في ١٩٥٣/١٠/٢١ وهو اذا كان وكيلا بالعمولة ليس له مطالبة الطاعن باعتباره طرفا آخر بأية اجرة واذا كان سمسارا فانه قد فقد كل حق في الاجرة أو التعويض ما دام قد عمل لمصلحة طرف آخر بما يخالف التزاماته. في السبب الأول: من حيث ان المدعي المطعون ضده أقام هذه الدعوى مطالبا بإلزام الطاعن بما فاته من عمولة عن الصفقة التي هيأها له ونكل عن اتمامها ومن حيث ان الدعوى المرفوعة على الوجه المذكور تقوم على اعتباره وكيلا بالعمولة ومتصفا بالصفة التجارية فلا تسمع هذه الدعوى ما لم يكن مسجلا في سجل التجارة بمقتضى ما نصت عليه المادة ٤٠ من قانون التجارة. ومن حيث انه وان كان يتعين على المحكمة قبل سماع هذه الدعوى والفصل في موضوعها ان تكلف المدعي بإثبات صفته تطبيقا للنص المذكور غير ان قيام وكيله مؤخرا بإبراز الوثيقة الرسمية التي تثبت تسجيل موكله انما يؤدي الى استكمال هذا القصور بصورة تستتبع رفض الطعن المثار بهذا الصدد في السببين الثاني والثالث: من حيث ان عدم ذكر صفة الحكم وما اذا كان غيابيا ام وجاهيا لا يعيبه لان العبرة في ذلك هي للإجراءات التي تمت قبل صدوره ، كما ان الطاعن الذي يعيب على الحكم عدم توليه الرد على دفوعه لم يذكر ماهية هذه الدفوع فان طعنه من هذه الناحية يكون مشوبا بالغموض الذي يستوجب رفضه فان ما يثيره في هذين السببين حري بالرفض. في السبب الرابع: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على مطالبة الطاعن بمبلغ ٣٤٥٩ دولارا منها الف وخمسمائة دولار على اساس نصف دولار عن كل طن تؤخذ من المشتري والباقي عمولة تؤخذ من البائع وابرز الوثائق التي تؤيد موافقة الطرفين على هذه العمولة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى باستحقاق المطعون ضده لجزء من العمولة المدعى بها قدر هذا الجزء بمبلغ خمسة آلاف ليرة سورية فانه في تقديره هذا لم يتجاوز العمولة المدعى بها. ومن حيث ان التعويض الذي يستحقه الطاعن هو ما فاته من العمولة المحددة في العقد فان تقدير هذا التعويض لا يحتاج الى الاستئناس برأي الخبراء وانما يحسب على اساس العقد الذي ينظم علاقة الطرفين فان ما يثيره الطاعن في السبب المذكور يستوجب الرفض في السببين الخامس والسابع: من حيث ان الجدل يدور في السببين المذكورين حول تعيين النظام النقدي بتاريخ التعاقد ، وهل كان يسمح بشراء القطع الاجنبي من السوق الحر بحيث يتمكن المستورد من تداركه تنفيذا لارتباطاته البلاد الاجنبية أم أن القطع كان موضوعا تحت تصرف مكتب القطع بصورة يستحيل على المستورد تنفيذ تعهده اذا لم يتخل هذا المكتب عن القطع اللازم للاستيراد ومن حيث انه يبين من الرجوع الى المرسوم ۸۰ الصادر في ١٩٥٠/٥/٣ والذي يسود واقعة الدعوى ان القطع الناشئ عن اموال أو موارد متكونة قبل ۱۲/۳/ ۱۹۳۹ او عن الشراء الحر قبل ١٦ آذار ١٩٤٦ أو عن عمليات واقعة خارج الاراضي السورية لا يدخل في عداد الموارد التي يجب التخلي عنها لمكتب القطع كما وان القطع الناجم عن تصدير البضائع بإجازة من مكتب القطع لا يترتب على اصحابه تسليمه لمكتب القطع بل يحتفظون فيه كاملا ويتصرفون فيه لتسديد قيمة المستوردات الى سورية وللعمليات الاخرى التي تأذن بها مراقبة القطع ، واما القطع الناتج عن موارد السياحة والاصطياف وارساليات المهاجرين ولا يراد الاموال في الخارج فيحتفظ المكتب بعشرة في المائة منه ويتصرف اصحابه بالرصيد الباقي بحريةومن حيث انه يبين مما تقدم ان الانظمة المعمول بها وقت التعاقد كانت تسمح بحرية التصرف في القطع الاجنبي على الوجه الملمع اليه ومن حيث ان ما نصت عليه المادة الرابعة من المرسوم ١٨٣٥ الذي يحتج به الطاعن لا تتنافي مع هذا النظر اذ ان تقييد منع الاستيراد بدون الاستحصال على قطع لا يحول دون تدارك المستورد القطع المطلوب ، اما من السوق الحرة او من القطع الذي حصل عليه بتصدير بضاعة خاضعة في تصديرها لإجازة وفق ما نصت عليه بالمرسوم ٨٠٦ الذي جاء معدلا لأحكام المرسوم ١٨٣٥ سالف الذكر ومن حيث ان الطاعن الذي ادعى استحالة تنفيذ العقد بسبب عدم تدارك القطع الاجنبي أوضح ان الاستحالة ناجمة عن امتناع مكتب القطع عن منح القطع اللازم مما لا يشكل استحالة على اعتبار انه كان بوسع الطاعن تدارك هذا القطع من السوق الحرة فان ما يثيره في السببين المذكورين حرى بالرفض في السبب السادس: من حيث ان الطاعن أثار امام محكمة الموضوع ان القطع الاجنبي كان مفقودا في السوق الحرة في الزمن الذي تم فيه التعاقد وابرز بيانا صادرا عن تجار دمشق لتأييد هذا الدفع ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قرر مبدأ جواز تدارك القطع من السوق الحرة استند الى كتاب وزارة الاقتصاد وقرر ان القوانين والانظمة ما كانت لتحول دون تدارك العملة الاجنبية من السوق الحرة والى انه كان يترتب على الطاعن المشتري تقدير ظروفه قبل العقد ومن حيث ان ما اقيم عليه الحكم بهذا الصدد مبني على اسباب سائغة لا تتنافي مع الواقع فان الطعن من هذه الناحية حري بالرفض ومن حيث ان الطاعن الذي يدعى ان المطعون ضده قد خالف التزاماته ولم يراع قواعد حسن النية في العمل الذي قام به لا يدعي هذا المطعون ضده قد خدعه في تحديد الثمن او تعيين جنس البضاعة ولم يوضح النواحي التي تجعله سيئ النية وانما قصر دفوعه على الطعن بالسمسار من جهة اشتراط عمولة على المتعاقد الآخر وهو أمر لا يؤلف في حد ذاته مخالفة لواجباته العقدية الا اذا اقترن بظروف اخرى تؤيد سوء النية عملا بأحكام المادة ۳۸۹ من قانون التجارة وبالتالي فان ما يثيره الطاعن في هذا السبب حري بالرفض ومن حيث أن اسباب الطعن لا تقوم على اساس فانه يتعين رفضها تطبيقا لأحكام المادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية برفض الطعن