قيام جرم الافتراء مشروط بوجود إخبار منظّم كتابةً وموقّع من صاحبه أو من يمثله، ولا ينهض على مجرد الأقوال الشفوية أو الإبلاغ غير المستوفي لشروطه الشكلية.
ان الافتراء لا يتم الابوجود الاخبار المنظم كتابة والموقع عليه من قبل صاحبه مادة 27 أصول جزائية . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الرقيب محمد رئيس مخفر الشرطة العسكرية مع رفيقه العسكري محمود مرا بقرية حفر ووصلا الى دار احمد القاضي وشاهدا زوجته واولاده وسألهم الرقيب عن ثيابه التي اعطاها اليهم لغسلها وفي هذه الاثناء كان الطاعنون يتبعون الرقيب لغاية في انفسهم فدخلوا الدار وتشاجروا معه واخبروا الشرطة العسكرية بأمره وزعموا انه على صلات غرامية مع ابنة صاحب الدار وانتهت المحكمة في قرارها المطعون فيه الى حبس كل واحد من الطاعنين شهرا واحدا لارتكابهم جرم الافتراء وفقا للمادة ٣٩٣ من قانون العقوبات ولما كانت هذه المادة تنص على عقاب من قدم شكاية أو اخبارا فعزا لاحد الناس جنحة او مخالفة يعرف انه بريء منها وكانت المادة ٢٧ من الأصول الجزائية قد بينت اركان الاخبار وذكرت انه يحرر من قبل صاحبه ويوقع عليه ومؤدى ذلك انه لا تتوفر في هذا الاخبار الصفة القانونية ما لم يكن مكتوبا وموقعا عليه من قبل صاحبه او وكيله ولا قيمة له اذا بقي في حيز الاقوال المجردة فقط وكان الافتراء لا يتم الا بوجود الاخبار المنظم وفقا للقانون فاذا يوجد في القضية اخبار رسمي فلا يكون الافتراء قائما وعلى ضوء هذه المبادئ يجب دراسة الوقائع المبينة في هذه الدعوى وكان القرار المطعون فيه قد ذهب الى الحكم بجرم الافتراء قبل التثبت من وجود اخبار خطي موقع من صاحبه مما يجعله سابقا لأوانه و مخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه موضوعا.