• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإبراء من ضمان العيب قبل اكتمال التسليم الحقيقي لا يعتد به وتسقط دعوى الضمان بانقضاء سنة من وقت التسليم الذي يتيح للمشتري التحقق من حالة المبيع

لا يصحّ إسقاط حق المشتري في ضمان العيب إذا تمّ قبل اكتمال المبيع أو قبل التسليم الحقيقي، ويُحسب تقادم دعوى الضمان من تاريخ التسليم الفعلي المهيّئ لكشف العيب، لا من تاريخ تحرير سند البيع.

نص الاجتهاد

ان الاسقاط الحاصل من المشتري بعدم الرجوع على البائع بنواقص المبيع والذي جرى قبل اكتمال البناء لايعتد به وهو غش يقصد منه إخفاء العيب وعليه فإن دعوى ضمان العيب لاتسقط الا بانقضاء سنة من وقت تسليم المبيع والتسليم هو الذي يقع وفقا للطريقة المألوفة في التعامل بصورة تمكن المشتري من التحقق من حالة المبيع المناقشة: تقدم المدعي محمد على أبو هلال الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥۸/۸/۱۸ ادعى فيه أن المدعى عليه جرجي باعه العقار رقم ١٨/٤٩٨ من المنطقة الأولى العقارية بحلب بمبلغ ثلاثة عشر الف ليرة سورية وان المدعى عليه المذكور قبض المبلغ ولم يسلم المدعي القسم الثاني من المبيع وهو القبو الكائن تحت الارض فضلا عن وجود عيوب في البناء ومخالفة للتعهد والالتزام لذلك قدم يطلب وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار ثم الحكم بتثبيت البيع ومنع المدعى عليه من معارضته بمبلغ / ٢٢٥٠ ليرة سورية لقاء هذه العيوب وتضمينه سائر النفقات وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من عقد البيع أن المدعي قبل بالعقار بعد معاينته ومشاهدته قبولا مطلقا غير مقيد وأسقط حقه بالرجوع على المدعى عليه بأي شيء ولا أي سبب سواء أكانت هذه الاسباب ظاهرة أم خفية وبما أن دعوى الضمان تسقط بالتقادم بعد انقضاء سنة على تاريخ تسليم المبيع ولو لم يكشف المشتري العيب الا بعد ذلك وبما أن المدعي استلم المبيع بتاريخ ١٩٥٧/٣/١٥ وتقدم بدعواه بتاريخ ۸/۱۸/١٩٥٨ مما يستوجب رد طلبات المدعي المتعلقة بالضمان والكشف للتثبت من وجود العيب لوقوع التقادم وبما أن المدعي قد أقر بالعقد وان الخلاف قائم على القبو موضوع الدعوى وان المدعي لم يطلب تحليف المدعى عليه اليمين على أنه سلمه القبو المنوه عنه في اتفاقية البيع وان القبو الذي أشير اليه يوم اكتشف هو القبو المتفق عليه في الصفقة لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/١١/٥ برد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن المقصود بالتسليم المبين في المادة ٤٢٠ من القانون المدني هو التسليم الحقيقي الذي يهيئ للمشتري فرصة التحقق من حالة المبيع كما ثبت لها أن العقد المؤرخ في ١٩٥٧/٣/١٢ وقع قبل إنهاء انشاء العقار وان البائع أخذ على عاتقه اتمام البناء واكمال النواقص وان التسليم المبين في العقد لم يقع فعلا وحقيقة في تاريخ العقد وان نواقص البناء لم تنته حتى أواخر عام ١٩٥٧ فضلا أن المدعى عليه امتنع عن تقديم رخصة البناء مما يجعل الدعوى مسموعة لتقديمها خلال السنة القانونية و بما ان الخبراء قدروا في تقريرهم المؤرخ في ١٩٦٠/١١/١٨ قيمة النقص الناتج عن العيوب التي شاهدوها في البناء بألف وسبعمائة ليرة سورية وبما أن المستأنف عليه لم ينازع في البيع المدعى به ولا في القيمة المتبقية بذمة المدعي حسب ادعائه وبما أن ثبوت البيع يستلزم تسجيل المبيع باسم المشتري و إلزام هذا الاخير بدفع المتبقي وإلزام البائع بتنزيل قيمة الضمان المتوجبة وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ١ – قبول الاستئناف شكلا ۲ – قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف وسماع الدعوى باعتبارها مقدمة ضمن مهلة السنة ٣ – تسجيل العقار المبيع الموصوف بالمحضر ١٨/٤٩٨ من المنطقة العقارية الأولى بحلب على اسم المدعي مع القبو على أن يدفع الرسوم المتوجبة قانونا عن الفراغ ٤ – إلزام المدعى عليه جرجي ۰۰۰ بتنزيل / ١٧٠٠ ليرة سورية من المبلغ المتبقي للبائع بذمة المشتري وقدره ٢۲۵۰ ليرة سورية بموجب سندين بحيث يصبح الباقي بذمة المدعي مبلغ / ٥٥٠/ ليرة سورية وإلزامه بدفعها إلى البائع المدعى عليه ليتمكن من نقل ملكية المحضر لاسمه تضمين المستأنف والمستأنف عليه الرسوم ٤/٣ على المستأنف عليه والربع على المستأنف ٦ – إعادة التأمين الاستئنافي الى مسلفه النظر في الطعن: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان عقد البيع بين أوصاف وحدود وانشاءات الدار والقبو المباعين وهي مدونة في مخطط الافراز الطابقي وان محتويات الدار هي حسب الدور التي على شاكلتها كما وأن العقد المذكور يشير بوضوح الى أن المشتري قد قبل بالدار والقبو ) أي بالعقار ) وأسقط حقه بالرجوع على الفريق الأول البائع بأي شيء كان ولاي سبب عجزا أو عيبا أو نقصا ظاهرا أو خفيا ومثل هذا البند لا مخالفة فيه للقانون بحكم المادة ٤١٣ من القانون المدني.2. ان دعوى الخصم ساقطة بالتقادم المنصوص بالتقادم المنصوص عليه في المادة ٤٢٠ مدني ذلك أن المذكور استلم العقار بتاريخ /١٩٥٧/٣/١٢ وأخذ ينتفع به وهو لم يقم دعواه الا بعد مضي سنة ونصف من تاريخ الاستلام. 3. ان الخبراء لم يكشفوا على المقاسم المجاورة والمماثلة للمقسم المباع من الخصم لمعرفة ما اذا كانت المقاسم المذكورة على شاكلته فأقروا وجود نواقص بينما ان المطلوب منهم بيان وجود اختلاف في الاوصاف والمحتويات بين المقسم المباع والمقاسم الأخرى في البناية وبدلا من أن يستعينوا بمخطط الافراز الطابقي ويكشفوا عن القبو المباع وتفنيد الأقبية اكتفوا بتدوين ملاحظاتهم فحسب لذلك فان خبرتهم لا قيمة لها. في قبول الطعن شكلا: من حيث أن المطعون ضده يدفع بعدم قبول الطعن لوروده بعد مضي المدة القانونية تأسيسا على أن المحضر عرض الحكم على وكيـل الطاعن في ۱۹٦٢/٧/١٥ فرفض التبلغ دون مبرر قانوني وأن تبليغ الموكل بعدئذ كان خطأ لان التبليغ وقع الى الوكيل صحيحا وأصبح الطعن المرفوع منه بالإضافة الى الموكل مقدما بعد مضي المدة القانونية ومن حيث أنه من الرجوع الى مذكرة التبليغ الموجهة الى الموكل الطاعن يبين أن المحضر عرض على الوكيل أن يتبلغ الحكم عن موكله فاعتذر عن التبليغ بسبب أن موكله له كله له محل إقامة معلوم وان الطعن يستوجب تدارك الرسوم فلم يصر المحضر على تبليغه واعتباره ممتنعا عن التبليغ ولم يبلغه صورة الحكم وانما ارتد الى رئيس المحضرين الذي رجع بدوره الى رئيس محكمة الاستئناف وصدر الايعاز من الديوان بإعادة التبليغ الى الموكل بالذات وبعد أن تبلغ الموكل رفع الطعن ضمن المهلة القانونية اعتبارا من تاريخ التبليغ المذكور ومن حيث أن الموظف المختص الذي عرض التبليغ على الوكيل لم يقم بإجراءات التبليغ التي توجب عليه تسليم صورة الحكم أو تثبيت الامتناع في ذيل ورقة التبليغ بل عمد الى قبول المعذرة وأعاد التبليغ بناء على التوجيه الصادر اليه من رئيس ديوان المحكمة وعلى هذا الاساس فان ما تم لا يعتبر تبليغا صحيحا لعدم استيفائه الشروط القانونية ولا يصلح أساسا لبدء سريان ميعاد الطعن وبالتالي فان الدفع المثار بهذا الصدد يستوجب الرفض في السبب الأول من الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على مطالبة الطاعن بضمان النواقص والعيوب التي وجدت في المبيع ومن حيث أن الطاعن يدفع هذه الدعوى بسقوط حق المشتري بالرجوع لوجود شرط صريح في سند البيع يفيد معاينته للمبيع وقبوله به واسقاط حقه من الرجوع على البائع لاي سبب كان ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد استثبت من الادلة المطروحة لديه ومن نفس عبارات سند البيع أن البناء لم يكن مستكملا بتاريخ تحرير السند وأنه لم يكتمل الا في أواخر عام ١٩٥٧ وان البائع الطاعن أخذ على عاتقه انجاز النواقص ومن حيث أن الاسقاط الحاصل من المشتري بعدم الرجوع على البائع بنواقص المبيع والذي تم قبل اكتمال البناء لا يعتد به لان حرص البائع قبل استكمال البناء على ادراج شرط في السند يسقط فيه المشتري حقه من الرجوع عليه بنواقص البيع لا يخرج عن كونه ضربا من ضروب الغش التي قصد منها اخفاء العيب والتهرب من تطبيق الأحكام القانونية المتعلقة بالضمان عملا بالمادة / ٤٢١/ من القانون المدني. ومن حيث أن تحدي الحكم من هذه الناحية لا سند له في القانون فانه يتعين رفض هذا السبب في السبب الثاني من الطعن من حيث أن الطاعن يدفع الدعوى بالتقادم تأسيسا على أن المشتري استلم العقار بتاريخ سند البيع وأهمل المطالبة بالضمان خلال مدة السنة المحددة لسقوط هذه الدعوى في المادة /٤٢٠/ من القانون من المدني. ومن حيث أن دعوى ضمان العيب لا تسقط الا بانقضاء سنة وقت تسليم المبيع الا اذا قبل البائع ان يلتزم بالضمان لمدة اطول او اذا ثبت انه تعمد اخفاء العيب غشا منه عملا بأحكام المادة المذكورة. ومن حيث أن التسليم المقصود بهذا الصدد الذي يعتبر مبدأ السريان التقادم في دعوى الضمان هو التسليم الذي يقع وفقا للنظرية المألوفة في التعامل بصورة تهيئ للمشتري فرصة التحقق من حالة المبيع وكشف ما ينتابه من عيوب. ومن حيث أن ما قرره الحكم من أن التسليم الفعلي حصل في أواخر عام ١٩٥٧ يستتبع اعتبار دعوى الضمان المرفوعة في الشهر الثامن من عام ١٩٥٨ مقدمة قبل اكتمال مدة التقادم الملمع اليها ومن حيث ان الدفع بالتقادم يغدو بهذا النظر غير قائم على أساس فانه يتعين رفضه في السبب الثالث: من حيث أن مبنى الطعن في هذا السبب ينصب على ان تقرير الخبرة لم يتقيد بما أوجبه قرار المحكمة من الكشف عن نواقص العقار بالنسبة الى باقي البيوت والاقبية المماثلة ومن حيث أنه يبين من الرجوع الى هذا التقرير المؤرخ في ١١/١٢/ ١٩٦١ ان الخبراء عند تقديرهم لنواقص العقار أخذوا بعين الاعتبار البيوت المماثلة لدار المطعون ضده وبنوا تقريرهم على هذا الأساس فان الطعن من هذه الناحية حري بالرفض. ومن حيث أنه يتجلى مما تقدم أن اسباب الطعن لا تقوم على أساس فانه يتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا.