تنتقل ملكية العقار بحكم قرار الإحالة القطعية إلى من رسا عليه المزاد في البيع التنفيذي، ويمنع ذلك من طلب إبطال إجراءات التنفيذ تبعًا للادعاء باستحقاق العقار كله أو بعضه، ولا سيما بعد استكمال إجراءات البيع واكتساب قرار الإحالة قوة القضية المقضية.
ان ملكية العقار تنتقل بحكم قرار الإحالة الى من رسا عليه المزاد في البيع الجاري من قبل دائرة التنفيذ وهذا التملك يمنع من طلب بطلان إجراءات التنفيذ تبعا للادعاء باستحقاق العقار كله او بعضه مادة 437 أصول المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية رافعة الطعن الى المحكمة الابتدائية المدنية في حمص باستدعاء مؤرخ في ٢٠ / ٤ / ١٩٦٠ ادعى فيه أن مورث موكليه محمد. كان يتعاطى التجارة في حمص وان احواله التجارية اضطربت وبدا عجزه عن الدفع في اواخر عام ١٩٤٥ وانه لما تحقق من افلاسه باع العقار رقم ٢١٠٧ من المنطقة السادسة الذي يسكنه مع أفراد عائلته خشية حجزه من قبل الدائنين وحرمان أطفاله من مأوى بيعا صوريا اذ وقع على وكالة دورية للمدعو امين الذي قام بفراغ العقار مواطأة لاسم فريد. بموجب العقد العقاري رقم ۳۷۰ وتاريخ ١٩٤٧/٢/٢٠ دون ان يدفع المشتري أي بدل وان فريد. قام لإتمام التغطية والمواطأة بإفراغ العقار المذكور الى المدعو رودريك. شقيق الوكيل الدوري امين بموجب العقد العقاري رقم ۱۲۷۳ و تاريخ ١٩٤٩/٦/٢٨ دون ان يدفع المشتري الصوري أي بدل ، وبتاريخ ١٩٥١/١١/٢٥ فرغ رودريك العقار بموجب العقد رقم ٢٤٣٦ الى المدعو جوزيف دون دفع البدل وان العقار المذكور مؤلف من طابقين ، طابق أرضي وطابق أولي وان المفلس كان يسكن وعائلته الطابق الأولي وان الجهة المدعية بعد وفاة مورثها أقامت الدعوى البدائية رقم ۱۷۳ رقم اساس لعام ١٩٥٣ على المشترين صوريا طالبة ابطال العقود الصورية وإعادة تسجيل العقار على اسم مورثها محمد. واخراج الطابق الأول من تفليسة مورثها وتخصيصه لسكناها و بتاريخ ۱۹۵۲ قررت المحكمة رد الدعوى شكلا لعدم وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار ، وبعد أن طرح وكيل تفليسة سلوم العقار موضوع الدعوى للبيع بالمزاد العلني وأثناء إجراءات البيع حضر المدعو فريد. المشتري الصوري وقدم استدعاء مؤرخا في ١٩٥٩/٣/٢٠ صرح فيه بأن فراغ العقار من محمود ۰۰۰ لاسمه كان صوريا وان ضم هذا الاستدعاء الى الملف التنفيذي يجعل كل مشتر للعقار المنوه به على علم بحقيقة الأمر فلا يتمتع بحسن النية وان المدعى عليهما نادر وماهر اقدما مع ذلك على شراء هذا العقار ، لذلك قدم وكيل الجهة المدعية يطلب وضع اشارة الدعوى على العقار ثم الحكم بإبطال العقد العقاري رقم /٢٤٥٥ و تاريخ ١٩٥٩/٦/٢٢ الذي جرى بموجبه تسجيل العقار على اسم نادر وماهر و ابطال قرار الاحالة القطعية الجاري في الملف التنفيذي رقم ١٩٥٩/٤٣٤ وابطال ملكية شركة جرجس. للعقار موضوع الدعوى وإعادة تسجيل العقار باسم محمد. وتخصيص الطابق الأولي منه لسكنى موكليه ورثة المفلس محمد. محمد. واخراجه من طابق افلاسه. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ برد دعوى الجهة المدعية و رفع اشارة الدعوى عن العقار. ولما لم تقتنع الجهة المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه ، وتبين المحكمة الاستئناف ان العقار موضوع الدعوى انتقل الى المستأنف عليهما نادر وماهر ٠٠٠ عن طريق بيعه بالمزاد العلني في دائرة التنفيذ وانه يكفيهما العلم بأن العقار طرح للبيع في المزاد العلني وان كافة الإجراءات التي اتخذت من أجل الوصول الى عملية البيع هي إجراءات صحيحة بت بها بقرارات أضحت لها قوة القضية المقضية وان العقار طرح بالمزاد العلني بعد استكمال كافة إجراءات التنفيذ وانه كان على الجهة المدعية ان تطلب الى المحاكم المختصة وقف تنفيذ البيع ، وبما انه يترتب على الاحالة القطعية تطهير العقار المبيع من حقوق الامتياز ، وبما ان مالك العقار لم يعترض على قائمة شروط البيع ، وبما ان الجهة المستأنفة لم تستطع الحصول على قرار يقضي بوقف التنفيذ مما يجعل من احيل العقار المبيع على اسمه مالكا له وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي: ان المادة ٤٢٨ من قانون الاصول رتبت على تسجيل قرار الاحالة القطعية تطهير العقار المبيع من حقوق الامتياز والتأمين والرهن حصرا ، أما الحق العيني المدعى به فهو لا يدخل في هذا التعداد وبالتالي فان البيع التنفيذي ليس له قوة القضية المقضية بالنسبة لمثل هذا الحق. ان ذهاب الحكم الى القول بان إجراءات التنفيذ صحيحة لعدم الطعن بها في غير محله ذلك أن ابطال ملكية فريد يد. وإعادة العقار الى الجهة المدعية لا يمكن ان يطلب من دائرة التنفيذ وانما من المحاكم. ان عدم اعتراض الجهة الطاعنة على قائمة شروط البيع لا يمكن أن يعود عليهم بأي ضرر أو يسقط حقهم لأنهم لم يتبلغوا قائمة شروط حتى يتمكنوا من الاعتراض عليها كما وانه لم يكونوا اطرافا بالنزاع أثناء التنفيذ ، وعلى العكس فإن الاستدعاء الذي تقدموا به الى رئاسة التنفيذ بطلب وقف عمليات البيع قد أغفل ولم يجب عليه لا سلبا ولا ايجابا لأنهم لم يعتبروا طرفا في القضية ان المدعى عليهما نادر وماهر. قد اطلعا على افادة فريد. التي يعترف فيها بحق الطاعنين واطلعا أيضا على استدعاءات الطاعنين وعلما بحكم الجوار ما يشوب العقار من عيوب قبل اكتسابهم له بحيث يجوز ان تنالهم أحكام المادة ١٣ من القرار رقم ١٨٨ المعدل لا سيما وقد أظهرت الجهة الطاعنة استعدادها لإثبات علمهم هذا وسوء نيتهم الا ان الحكم لم يلتفت الى كل هذا. من حيث ان المطعون ضدهما يطلبان بدورهما نقض الحكم بصورة تبعية لأنه لم يتناول بالبحث ما أغفلته المحكمة الابتدائية من اخراج تفليسة جرجس. من الدعوى في مناقشة اسباب الطعن الاصلي: من حيث ان دعوى الجهة الطاعنة تقوم على المطالبة بإبطال التسجيل الحاصل لاسم المطعون ضدهما بنتيجة البيع بالمزاد العلني تأسيسا على أن العقار المبيع هو في الاصل ملك للجهة الطاعنة ، وقد جرى تسجيله بعقد صوري باسم المفلس فريد الذي أقر امام دائرة التنفيذ بانتفاء علاقته بالعقار وعلى أن المشتريين المطعون ضدهما ثابرا رغم علمهما بذلك على المزايدة في العقار بصورة لا يحق لهما معها التذرع بمفعول القيود العقارية تطبيقا لحكم المادة ١٣ من القرار رقم ١٨٨ لعام ١٩٢٦ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رد هذه الدعوى اقام قضاءه على ان العقار أحيل بصورة قطعية لاسم المطعون ضدهما وان الاثر القانوني الناجم احالة العقار المذكور هو تطهيره من جميع حقوق الامتياز وعلى ان الجهة الطاعنة لم تعترض على قائمة الشروط لدى دائرة التنفيذ او تتوسل لدى المحكمة المختصة لوقف المزايدة وعلى أنه لا مجال لإبطال قرار الإحالة الذي اكتسب قوة القضية المقضية واقترن بالتسجيل ومن حيث ان الحكم فيما اقيم عليه سليم بحسب النتيجة ذلك ان الملكية تنتقل بحكم قرار الاحالة الى من رسا عليه المزاد في البيع الجاري من قبل دائرة التنفيذ ومن حيث ان تملك العقار على الوجه المذكور في المناطق التي جرى فيها التحديد والتحرير يمنع من طلب بطلان إجراءات التنفيذ تبعا للادعاء باستحقاق العقار كله أو بعضه كما هو مدلول المادة ٤٣٧ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان الغاء البيوع التي تتم بواسطة دوائر التنفيذ يؤدي الى نقض القواعد والإجراءات التي استنها المشترع لأجل إقرار الثقة بأعمالها. ومن حيث ان المطعون ضدهما اشتريا العقار المطروح للبيع في المزاد العلني بعقد توافرت فيه عناصر العقد فلا تؤثر في صحته النواقص والعيوب المدعى بها باعتبار ان الذين يقدمون على الاشتراك في المزايدة اعتمادا على صحة الإجراءات لا يكلفون بالبحث عن النواقص كما هو اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم ٢٨٩ لعام ١٩٥٠ ومن حيث أن وجود حق للجهة الطاعنة في العقار المبيع يخولها ملاحقة ابطال التسجيل يدعو الناس الى الابتعاد عن الاشتراك في المزايدة بأي عقار تطرحه دوائر التنفيذ للبيع ويضعف الثقة بما تقوم به بصورة قد تؤدي الى تعطيل أحكام البيوع الجبرية ومن حيث ان وجود حق للجهة الطاعنة في العقار المبيع يخولها ملاحقة كل مدين بالثمن وبما ألحقه بها من الضرر بعد أن جرت الاحالة بصورة تحول دون البحث في العيوب والمخالفات القانونية سواء منها ما يتعلق بالعين أو بإجراءات المزايدة ( راجع حكم هذه المحكمة رقم ١٦٦ لعام ١٩٥٠ومن حيث ان اسباب الطعن في مجملها لا تستقيم امام هذه الأحكام والقواعد القانونية فانه يتعين رفضها عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات في الطعن التبعي: من حيث ان المطعون ضدهما لم يستأنفا الحكم الابتدائي الذي أغفل الرد على طلبهما الرامي الى اخراج التفليسة من الدعوى فان تحدي الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف من جراء عدم التعرض لهذه الناحية لا يقوم على اساس وبالتالي فان الطعن التبعي حري بالرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعنين الاصلي و التبعي.