لا تُبنى دعوى استرداد حيازة العقار على مجرد ادعاء الانتفاع أو السكنى، بل يجب أولاً التحقق من ملكية المدعي للعقار أو، عند عدم الملكية، بيان صفته ومستنده في وضع اليد لتحديد الأساس القانوني الواجب التطبيق.
في دعوى استرداد حيازة العقار المقامة من الزوج ضد زوجته المطلقة يقتضي التثبت من ملكية الزوج للعقار او بيان صفته ومستنده في وضع اليد المناقشة: في الموضوع: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1 – عدم اختصاص المحكمة: إذ أن المدعي يطلب إخراج الطاعنة من بيته ومنعها من البقاء فيه لأن في ذلك إضراراً له وليس في المادة 62 من قانون أصول المحاكمات ذكر لمثل هذه الدعوى فهي مما لا يمكن تحديد قيمته فتكون خارجة عن اختصاص المحكمة الصاحية. 2 – في قيد العقار: كان من الواجب تكليف المدعي البراز صورة عن قيد العقار للتأكد من صحة ملكيته له. 3 – إن ما يطلبه المدعي بدعواه هذه ليس دعوى استرداد حيازة ليصدر فيها الحكم على هذه الأساس. فعن ذلك: من حيث أن المدعي يطلب بدعواه إخراج المدعى عليها الطاعنة من بيته وعدم بقائها فيه تأسيساً على أنه كان طلقها من عصمة نكاحه بحيث أصبحت أجنبية عنه لا يجوز لقاؤها في بيته شرعاً. ومن حيث أنه لاعتبار موضوع هذه الدعوى استرداد حيازة كما ذهب إليه القاضي في حكمه المطعون فيه على هذا الأساس يقتضي أولاً استجلاء ما إذا كان المدعي مالكاً للعقار أم لا، فهي الحالة الأولى تكليفه بإبراز قيده فتبين ما إذا كانت تطبق ي الدعوى أحكام المادة 69 من قانون أصول المحاكمات أم لا. أما في حالة كونه غير مالك فإنه يجب التعرف على صفته ومستنده في وضع اليد لتبين النصوص القانونية التي يجب الفصل بالدعوى على ضوئها ذلك لأن لدعوى استرداد الحيازة المنصوص عليها في المادة 65 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات أوضحتها أسبابه الموجبة فيكون الطعن وارداً على الحكم ويجعله سابقاً أوانه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه.