• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ثبوت صورية العقد يجيز لكل ذي مصلحة التمسك بالعقد المستتر ويترتب عليه إلغاء التسجيل المؤسس عليه

إذا ثبتت صورية العقد، جاز لكل ذي مصلحة من أصحاب الحقوق العينية على العقار أو من دائني المتعاقد التمسك بالعقد المستتر، ويُعامل العقد الصوري معاملة غير الموجود، فيزول أثر التسجيل المبني عليه.

نص الاجتهاد

إن ثبوت الصورية في العقد يخول كل ذي مصلحة من أصحاب الحقوق العينية على العقار أو من دائني المتعاقد أن يتمسك بالعقد المستتر سواء كان الدين مستحقاً أو غير مستحق الأداءإن أثر صورية العقد الواقع على عقار يستتبع اعتبار هذا العقد غير موجود وبالتالي إلى إلغاء التسجيل الذي تم بالاستناد إليه المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده الشيخ أحمد تقون على المطالبة بإبطال البيع الواقع من الطاعنة زهرة إلى الطاعن محمد عزت تأسيساً على أن هذا البيع تم من البائعة لابن أخيها المشتري شكلاً على سبيل المواطأة بينهما بغية تهريب العقار على اسم البائعة وتفادي حجره استيفاء لدين المدعي الذي صدر به حكم قبل حصول الفراغ. ومن حيث أن الدعوى المرفوعة على هذا الشكل تتناول الإدعاء بصورية العقد وتستهدف الحصول على حكم بتقرير أمر واقع وهو أن العقار المباع لهم لم يخرج من ملكية البائعة ولم يزل داخلاً في الضمان العام للدائنين الذين يعتبرون من الغير. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تكييف الدعوى على هذا أساس السليم الذي يتفق مع وقائع الدعوى وأدلتها. ومن حيث أن ثبوت الصورية في العقد يخول كل ذي مصلحة من أصحاب الحقوق العينية على العقار أو من دائني المتعاقد أن يتمسك بالعقد المستتر توفيقه لحكم المادة 245 من القانون المدني التي أعطت هذا الحق لجميع الدائنين دون تفريق بين من كان حقه مستحق الأداء أو غير مستحق الأداء. ومن حيث أن تكييف الدعوى على هذا الأساس يستوجب تطبيق أحكام الصورية على هذا النزاع وبالتالي فإنه لا وجه لما تثيره الجهة الطاعنة من جهة عدم ثبوت الإعسار وعلم المتصرف إليه به وتوافر قصد الغش وغيرها من الشروط التي ينحصر تطبيقها في دعوى منع نفاذ التصرف مما لا شأن له بهذا النزاع. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يستند في ثبوت صورية العقد ما استخلصه من شهادة الشهود. ومن حيث أن مؤدى هذه الشهادات أن الطاعنة زهرة التي رفضت العروض قد فرغت العقار لصالح ابن أخيها الطاعن بعقد لم يقصد به التملك أو التملك فإن استخلاص الحكم لصورية العقد سليم لا يتنافى مع وقائع الدعوى وأدلتها. ومن حيث أن أثر ثبوت صورية العقد الواقع على العقار يستتبع اعتباره غير موجود ويؤدي بالتالي إلى إلغاء التسجيل الذي تم بالاستناد إليه فلا وجه لما يتمسك به الطاعنان لجهة مفاعيل التسجيل العقاري الذي تم بشأن عقار خلت صحيفته من أية إشارة ذلك أن اكتساب الحقوق العينية وانتقالها بطريق التسجيل وفق ما نصت عليه المادة 825 من القانون المدني إنما محله العقود الحقيقية التي ينتقل بها الحق إلى صاحب القيد ولا ينزع منه إلا إذا كان سيء النية. أما العقود الصورية التي تعتبر كأنها لم تكن فإن مجرد ثبوت صوريتها يكفي في حد ذاته لإلغاء التسجيل الذي استند إليها. ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن أسباب كل من الطعنين لا تؤثر في سلامة الحكم بحسب النتيجة فإنه يتعين رفض الطعنين