الاتفاق على موعد استحقاق الأجرة إذا تضمّن تأخير الدفع إلى نهاية مدة الانتفاع لا يجوز إثباته بالبينة الشخصية متى جاوز بدل الإيجار السنوي الحدّ القانوني المانع، ويظل عبء التثبت من هذا الاتفاق مقيداً بقواعد الإثبات في الإيجارات.
لا يجوز اثبات الاتفاق على دفع الأجرة في نهاية مدة الانتفاع بالبينة الشخصية اذا كان عقد الايجار يزيد بدله السنوي على مائة ليرة سورية المناقشة: الحكم المطعون ضده الصادر وجاهيا عن محكمة صلح صافيتا بتاريخ ١٩٦٢/١٢/١٩ تحت رقم ٣٤٣/٢٨٧ القاضي بإلزام المدعى عليه الطاعن بإخلاء العقار موضوع الدعوى خلال ثلاثة اشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية وبدفع الاجرة المستحقة عليه عن الربع الثاني من عام ١٩٦٢ وهي مبلغ ٧٤ ليرة وعشرين قرشا سوريا. في الموضوع: من حيث ان اسباب الطعن تتلخص بما يلي:١ – أثبت الطاعن في الايصال المؤرخ في ١٩٦١/١٢/٢٥ الذي أبرزه بجلسة ١٩٦٢/١٠/٣ ان الدفع كان يجري في نهاية مدة الانتفاع بالمأجور وان البطاقة البريدية تضمنت المطالبة بأجور لم تستحق قانونا ۲ – ان المدعي لم يثبت بان دفع الاجرة كان سلفا وان الاجرة تستحق في حالة عدم الاتفاق وعدم تعيين موعد عند نهاية المنفعة.٣ – ان القاضي أغفل في قراره الفصل فيما طلبه الطاعن ويخص منها بالذكر: أ – طلب إثبات واقعة استحقاق الاجرة بعد الانتفاع بالبيئة الشخصية ولكن المحكمة لم ترد على هذا الطلب ب – أغفل القاضي الفصل في الدعوى المتقابلة المقدمة بجلسة ١٩٦٢/١٠/٣ بخصوص استيفاء المدعي رسوم حراسة تزيد عن الحد المطلوب قانونا. جـ – لم يفصل القاضي في طلب الطاعن المؤرخ في ١٩٦٢/١١/٢٦ من أجل الاستماع لشهادة الشاهدين ٤ – ان الوكالة التي ابرزها المدعي خالية من توقيع مندوب نقابة المحامين ٥ – حكم القاضي بالأجور بالرغم من دفعها بموجب الحوالتين المبرزتين في الدعوى في مناقشة اسباب الطعن: من حيث أن الوصل المؤرخ في ١٩٦١/١٢/٢٥ لا يتضمن اتفاق الطرفين على أن دفع الاجرة يكون في نهاية مدة الانتفاع بالمأجور، فالطعن من هذه الجهة يستوجب الرد ومن حيث ان الفقرة ( جـ ) من المادة الأولى من قانون الايجار المعدل رقم ۱۱۱ اجازت تقاضي الايجار مسبقا عن مدة ثلاثة اشهر ومن حيث انه لا يجوز إثبات الاتفاق على دفع الاجرة في نهاية مدة الانتفاع بالبينة الشخصية لان ذلك يتفرع عن عقد ايجار يزيد بدله السنوي على مائة ليرة سورية ، لذلك كان الطعن من هذه الجهة يستوجب الرد. ومن حيث ان الطاعن كان تقدم بدعوى متقابلة بمذكرته المؤرخة في ١٩٦٢/١٠/٣ والقاضي لم يبحث بهذه الدعوى ، كما وان القاضي حكم بإلزامه المدعى عليه بالأجرة قبل ان يبت بأمر الحوالة البريدية المدفوعة بموجبها الاجرة ، لذلك كان حكمه الجهتين المذكورتين مختلا وحريا بالنقض لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية بنقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه