صفة المدعي الشخصي لا تثبت للمشتكي من تلقاء نفسها بعد صدور قرار منع المحاكمة إذا لم يكن قد ادعى شخصياً قبل صدور القرار؛ كما أن عدم اتخاذ موطن في مركز قاضي التحقيق يسقط حقه في الاحتجاج بعدم التبليغ، وتبدأ المدد القانونية بحقه من تاريخ القرار المطعون فيه.
للمشتكي ان يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي في جميع أدوار المحاكمة حتى ختام المحاكمة البدائية او الجنائية وان يعين له موطنا في مركز قاضي التحقيق لتبليغ الأوامر اليه فإذا انتهى قاضي التحقيق الى منع المحاكمة قيل ان يتقدم المعتدى عليه بادعائه فلا يملك حق الطعن في هذا القرار . المناقشة: لما كان قاضي التحقيق في القامشلي قد أصدر قراره المؤرخ في ١١/٢٧/١٩٦١ المتضمن في فقرته السادسة منع محاكمة المدعى عليهما عبد العزيز ونجوى من جرم التحريض على القتل لعدم كفاية الادلة وكانت الطاعنتان لم تطلبا اعتبارهما مدعيتين شخصيتين حتى تاريخ صدور هذا القرار كما وأن المدعي الشخصي الآخر لم يتخذ لنفسه محل إقامة في مركز قاضي التحقيق وكانت أحكام المادتين ٦٣ و ٦٤ من الأصول الجزائية قد اجازت للمشتكي ان يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي في جميع ادوار الدعوى حتى ختام المحاكمة البدائية او الجنائية وأوجبت عليه أن يتخذ له موطنا في مركز قاضي التحقيق ان لم يكن مقيما فيه واذا لم يفعل ذلك فليس له أن يعترض على عدم تبليغ الاوراق اليه ومؤدى هذه النصوص ان المدعي الشخصي يستطيع ان يتقدم بدعواه حتى تاريخ الفصل بها للمرة الأولى فاذا انتهى قاضي التحقيق الى منع المحاكمة قبل ان يتقدم المعتدى عليه بادعائه فلا يملك حق الطعن في هذا القرار لأنه لم يكن خصما في الدعوى في تاريخ صدوره واذا لم يتخذ لنفسه محل إقامة له في مركز قاضي التحقيق فلا يسوغ له أن يعترض على عدم تبليغ المعاملات الجارية وتبتدئ المدد القانونية بحقه من تاريخ القرار المطعون فيه. وكان ظاهرا من ذلك أن الطاعنين لا يحق لهما الطعن بطريق الاستئناف بقرار قاضي التحقيق ولا الطعن بطريق النقض ضد القرار المطعون فيه ويكون هذا القرار الاخير بما تضمنه من رد الاستئناف شكلا موافقا للأصول والقانون ويتعين معه رد الطعن المقدم الى هذه المحكمة شكلا أيضا. وكان في الأصول الجزائية من الطرق القانونية ما يغني الطاعنتين عن اتباع هذا الاسلوب وفقا للمادتين ١٦٢ و ١٦٤ من هذا القانون. لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برد الطعن شكلا