• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكالة عن مالك الأرض لا تكسب القائم بها صفة العامل وتبقى المنازعة خاضعة لاختصاص القضاء العادي

الوكالة المجردة عن مالك الأرض لا تُكسب القائم بها صفة العامل الزراعي، ما لم يثبت وجود علاقة عمل زراعية لقاء أجر؛ فإذا غلبت صفة المزارعة أو كانت المنازعة خاضعة للقواعد المدنية انعقد الاختصاص للمحاكم العادية.

نص الاجتهاد

ان كان العمل ينحصر في الوكالة عن مالك الأرض فإن الشخص القائم به لايعتبر عاملا بالمعنى المحدد في قانون العلاقات الزراعية مما يستتبع اختصاص القضاء العادي للنظر في الخلاف . المناقشة: تقدم المدعي محمد ابراهيم الى اللجنة الزراعية لتحديد الاجور بدعوى قيدت لديها برقم أساس ٩٦٢/٨ طلب فيها الحكم على المدعى عليه السيد محمد. بأجوره عن الاعمال التي كان يقوم بها خلال ثلاثة عشر عاما بالوكالة عن المدعى عليه المذكور في أراضيه بقرية المجيدل. وبنتيجة المحاكمة تبين للجنة الزراعية أن المدعي كان مزارعا يقوم بأعماله ويتولى فوق ذلك وكالة المدعى عليه بصورة لا يعتبر معها عاملا بالمعنى المحدد في قانون العلاقات الزراعية وأن هذه الاعمال تخضع لأحكام القانون المدني ولا يمكن بحثها من قبل اللجنة لعدم الاختصاص الوظيفي لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٢/٧/٧ برد الدعوى المقدمة من قبل محمد بن ابراهيم على المدعى عليه محمد. لعدم الاختصاص الوظيفي للجنة تحديد الاجور بصفتها البدائية ثم تقدم المدعي الى محكمة صلح حمص المدنية باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٢/٧/١٢ يطلب فيه الحكم بتقدير مثل اجرته ثم الحكم بإلزام المدعى عليه بأجوره عن مدة ثلاث عشرة سنة. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن قانون تنظيم العلاقات الزراعية قد عرف العمل الزراعي بأنه كل عمل يهدف الى استثمار الارض استثمارا زراعيا وكل عمل مرتبط بها يغلب فيه الطابع الزراعي وان عمل المدعي بفرض ثبوته يغلب عليه الطابع الزراعي وان مهنة المدعي زراعية بحتة وان هذه الدعوى هي من اختصاص اللجان التحكيمية وعليه قضت بتاريخ ١٩٦٣/١٢/١٣ برد الدعوى لعدم الاختصاص. النظر في الطلب: ان محكمة التنازع بعد اطلاعها على طلب تعيين الجهة المختصة المؤرخة في ١٩٦٣/٣/٢١ وعلى جميع أوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: من حيث أن المدعي مزارع في الاصل تنظم علاقاته أحكام عقد المزارعة فان قيامه بالعمل لدى المدعى عليه لا يبدل في صفته ولا يرده عاملا على الوجه الذي قررته اللجنة التحكيمية ذلك أن صفة المزارعة هي الغالبة على العمل ومن حيث أن المدعي لم يرفع هذه الدعوى بالاستناد لعقد المزارعة ولم يثبت أنه كان يعمل في عمل زراعي لقاء أجر لدى المدعى عليه بموجب عقد خاص أو مشترك أو عام شفويا كان أم كتابيا ومن حيث أن النزاع الناشب بهذا الصدد يبقى خاضعا الى قواعد الحقوق المدنية. ومن حيث أن حل المنازعات التي تتصل بهذه القواعد يدخل في نطاق الاختصاص المعقود للمحاكم العادية. ومن حيث أن اعلان قاضي الصلح عدم اختصاصه يغدو على هذا الاساس غير مؤتلف مع التشريع الذي صدر من أجل تنظيم العلاقات الزراعية بين أصحاب الارض والمزارعين وعمال الزراعة. ومن حيث أن اعمال القواعد الملمع اليها يحتم تعيين قاضي الصلح في حمص مرجعا للنظر في هذا النزاع على الاجر تطبيقا للمادة / ٦۲/ من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ: 1. الغاء حكم محكمة الصلح المدنية في حمص الصادر بتاريخ ١٩٦٣/٢/١٣ برقم أساس /٠/٤٠١ 2. تعيين محكمة الصلح المدنية في حمص مرجعا للنظر في هذه الدعوى واحالة الاضبارة اليها