إذا أبطل العقد لنقص الأهلية، بقي ناقص الأهلية ملزماً برد ما عاد عليه من منفعة نتيجة تنفيذ العقد، ولا يُحكم له باسترداد كامل ما قبضه الآخر إلا بعد التحقق من مقدار ما استفاد منه فعلاً.
إن إبطال العقد لنقص في أهلية المتعاقد، لا يجعل هذا الأخير في حل من الدين المترتب بذمته نتيجة قبضه مبلغاً من المال من المتعاقد معه، ويبقى ملزماً برد ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد المناقشة: لما كان إبطال العقد لنقص في أهلية المتعاقد لا يجعل هذا الأخير في حل من الدين المترتب بذمته نتيجة قبضه مبلغاً من المال من المتعاقد معه، بل يبقى ملزماً برد ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد (مادة 143 مدني).ولما كان على محكمة الاستئناف أن تتحقق من هذه الناحية وتكلف الجهة المميز عليها أن تثبت مدى إفادة ناقص الأهلية من العقد الذي أبطلته، لأن ثبوت حقها في استعادة ما دفعته يتوقف على هذا الإثبات. وذلك لأن الشارع، الذي توخى المحافظة على حقوق ناقصي الأهلية، لم يكتف بمنحهم حق إبطال العقود التي أجروها، بل أراد أن يحميهم من ناحية ثانية بمنع من تعاقد معهم من دفع أي مبلغ من ما بيديهم لئلا يسيئوا استعماله. فإذا خالف هذا المنع يكون هو المسؤول عن تصرفه وليس لناقص الأهلية أن يعيد له كامل المبلغ المقبوض، بل ما عاد عليه من منفعة فقط. ولما كان الحكم المميز لم يعالج هذا الموضوع على الأساس المبين أعلاه فقد أخطأ تطبيق القانون وهو مستلزم النقض من هذه الناحية.