حق المالك في طلب إخلاء المأجور للسكن مقيد بعدم وجود عقار آخر صالح للسكن ومشغول من قبله أو ممن هم في حكمه قانوناً؛ فإذا كان أحد المقاسم المستقلة التابعة لعقار واحد مشغولاً من أقاربه الذين يُعدّون معه وحدة واحدة، انتفى سند الإخلاء لكون القانون لا يجيز إلا الاستفادة من عقار واحد.
لا يحق لمن يملك حصة من العقار المطلوب تخليته من أجل السكني، أن يخلي هذا العقار من شاغله من أجل سكناه اذا ثبت أن المقسم الآخر من العقار المستقل بمرافقه ومنافعه، مشغل من قبل أقاربه الذين يشكل واياهم وحدة ، ما دام القانون خولهم الاستفادة من عقار واحد من عقاراتهم المناقشة: لما كان تبين من الوقائع المدونة ومن الدفوع التي تبادلها طرفا الدعوى بأن العقار المدعى به يحوي مقسمين برقم عقاري واحد ، الواحد منهما مشغل من قبل والدة واخ المدعي ، والثاني مشغل من قبل المدعى عليه وهو العقار المطلوب تخليته بداعي حاجة المدعي لسكنه وليس لـه عقار سواه وكانت الفقرة ( هـ ) من المادة 5 من القانون رقم ۱۱۱ اعتبرت الاقارب من درجة معينة بحكم المالك المستقل وكان ليس للمالك المستقل أو من كان في حكمه ان يشغل ويخلي أكثر من عقار واحد من عقاراته المؤجرة للغير اذا كان بحاجة لسكناه ولم يكن ساكنا في عقار جار بملكه وكان من الثابت في الدفوع المتبادلة بان والدة وأخ المدعي ساكنان في مقسم من مقسمي العقار المذكور وكان هذا المقسم مستقلا بمرافقه ومنافعه عن المقسم الآخر مما يجعله بحكم العقار الكامل وكان ليس للمدعي – والأمر كما ذكر – الذي يملك حصة من العقار المطلوب تخليته ان يخلى هذا العقار من شاغله بداعي حاجته لسكناه بعد أن ثبت أن المقسم الآخر مشغل من أقاربه الذين يشكل واياهم وحدة خولهم القانون مجتمعين او منفردين الاستفادة من اخلاء عقار واحد من عقاراتهم المؤجرة. كان إلزام القاضي للمدعى عليه الطاعن بإخلاء العقار المدعى بـه لا يستند الى قانون صحيح مما جعل الحكم مختلا وحريا بالنقض ولما كانت هذه المحكمة ترى الدعوى للمرة الثانية بعد النقض الأول مما يجب معه على محكمة النقض الحكم في الموضوع عملا بالمادة ٢٦٠ من قانون أصول المحاكمات المدنية المعدلة ، وكانت أسباب الحكم مستوفاة في هذه الدعوى. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه برد دعوى المدعي.