سلوك الطريق القانوني للاعتراض ضمن المدة المحددة شرط لازم لمنازعة الضريبة؛ فإذا انقضت المهلة دون اعتراض أصبحت الضريبة قطعية، ولا ينهض للمكلف حقٌ في إعادة النزاع بسبب دفعه اللاحق أو تمسكه بخطأ أو سهو في الفرض ما لم يُستعمل طريق الطعن في وقته.
ان عدم ممارسة الدوائر المالية حقها في تدارك السهو او الخطأ في فرض الضريبة يغلق باب الاعتراض امام المكلفين المهملين الذين لم يسلكوا الطريق القانونية بشأن الضرائب المكلفين بها والتي أصبحت قطعية . المناقشة: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي: 1. ان القرار لم يلحظ ان الفقرة ٩ من المادة ١٨ من القرار ٤٨ تاريخ ۱۹۲۸/۱/۲۹ المتضمن نظام ضريبة التمتع قد أوجبت ان تنزل من ضريبة منتدى ابي الفداء الذي الفداء الذي هو مقهى ومطعم ومحل لبيع المشروبات نسبة تعادل نسبة واردات المنتدى الى واردات قسم المشروبات علما بان المالية سبق لها ان فعلت ذلك حين آل المنتدى الى السيد محمد. عام ١٩٦٣ كما هو ثابت بالوثيقة المرفقة 2. ان الطاعن كان قد دفع الضريبة مكرها لفك الحجز الذي يسئ الى سمعته على ان هذا الدفع لا يحول دون تدارك هذا الخطأ أو السهو من قبل المالية تطبيقا لأحكام المادة ٦١ من المرسوم رقم ٧٥ تاريخ ١٩٤٧/٦/٣٠ بل على العكس فان الواجب القانوني يقضي بهذا التدارك. 3. ان ما تذرعت به المالية من انه يتعذر عليها معرفة المقدار المخصص لبيع المشروبات عن عامي ١٩٦٠ و ١٩٦١ غير وارد لان للمالية قيودا وسجلات يمكن الرجوع اليها كما وان للمنتدى مثل هذه القيود. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث انه يبين من الاوراق ان الضريبة المنازع فيها تحققت عن عامي ١٩٦٠ و ١٩٦١ وان الطاعن قام بدفعها ثم تقدم باعتراضه في عام ١٩٦۲ومن حيث ان اللجنة الاستئنافية انتهت في قرارها المطعون فيه الى تأييد رفض الاعتراض تأسيسا على انه ورد بعد مضي المهل القانونية. ومن حيث ان ضريبة التمتع يتم فرضها بموجب قائمة تنشر في كل عام بموعد لا يتجاوز ٥ كانون الثاني على الأكثر ويترتب على المكلفين الذين يطلبون الاعفاء او التنزيل ان يتقدموا باعتراضهم عليها خلال مهلة ثلاثين يوما من تاريخ هذا النشر وتصبح الضريبة قطعية اذا لم يقدم المكلف اعتراضا في المدة المذكورة وفق ما نصت عليه المادتان ۲۰ و ۲۱ من نظام ضريبة التمتع الصادر بالقرار ٤٨ المؤرخ في ١٩٢٨/١٢/٢٩ ومن حيث ان مبادرة الطاعن لدفع الضريبة المنازع فيها دون ان يتقدم بأي اعتراض خلال المهلة المذكورة يجعل الضريبة المفروضة قطعية بحيث لا يسوغ له تجديد النزاع بشأنها بعد فوات ميعاد الاعتراضومن حيث انه ولئن كان يحق لدوائر المالية ان تتدارك كل سهو أو خطأ بمقتضى حكم المادة ٦١ من المرسوم التشريعي ٧٥ لعام ١٩٤٧ غير أن عدم ممارسة هذا الحق لا يستتبع فتح باب الاعتراض من جديد امام المكلفين المهملين الذين لم يسلكوا الطريق القانونية بشأن الضرائب التي كلفوا بها وأصبحت قطعية بسبب اهمالهم. ومن حيث انه يبين مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس من القانون فانه يتعين رفض الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن