• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

احتمال إطالة أمد الدعوى الأصلية بسبب الطلب العارض الواجب القبول لا يجيز رفضه بل يقتضي الفصل في الدعوى الأصلية وتفريق النظر بين الطلبين

الطلب العارض الواجب القبول لا يجوز رده لمجرد أنه قد يؤخر الفصل في الدعوى الأصلية؛ بل يتعين على المحكمة قبوله وسماعُه، مع جواز التفريق بينه وبين الدعوى الأصلية والفصل في كل منهما على حدة وفق ما تقتضيه الأصول.

نص الاجتهاد

ان احتمال تأخير الفصل في الادعاء الأصلي بسبب الطلب العارض الواجب القبول بمقتضى الفقرات الثلاث الأول من المادة 159 أصول ومنها المقاصة القضائية لا يبرر رفض سماع هذا الطلب وانما يخول المحكمة التفريق بين الطلبين وان تفصل في الدعوى الاصلية عند توفر أسباب الحكم وتتابع النظر في الطلب العارض المناقشة: تقدم المدعيان راعي وزوجته اسعاف. الى المحكمة الابتدائية المدنية في حماه باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٥/٩/٢٠ ادعيا فيه ان المدعية اسعاف تملك ٣٨٨,٦٧٠ سهما من اصل ٢٤٠٠ سهم من كامل العقار رقم ١ من قرية الزغبة ومن كامل العقار رقم 1 من قرية البلبل التابعتين حماه وان حصة المدعي رامي الارثية التي آلت اليه من والدته المتوفاة خديجة التي هي شريكة في العقارين المذكورين قدرها ١٦٤,٢٧٠ سهما من أصل حصة والدته البالغة ١٣١٤,١٦١ سهما من اصل ٢٤٠٠ سهم وان المدعى عليه سليمان قام في العام الزراعي ١٩٥٥ بإدارة أراضي هذين المحضرين بوصفه شريكا للجهة المدعية وانه اتفق بهذه الصفة مع كافة مزارعي الجهة المدعية على أن يكون للمالك ربع حاصلات الحبوب الشتوية البعل لقاء الملكية وحدها دون ان يكلف المالك بأية نفقة أو عمل وعلى أن يكون للمالك ثلاثة أرباع محصول القطن السقي والخضار وسائر المزروعات السقي الأخرى ، وبما ان المدعى عليه المذكور يعتبر وكيلا حكما عن باقي الشركاء في إدارة العقارات المشتركة وبما ان الموكل يملك حق إنهاء الوكالة متى شاء ، وبما ان المدعى عليه أخذ يسئ التصرف ، وبما ان نصيب المدعيين من الحاصلات يقدر بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية مبدئيا ، وبما ان المدعى عليه يحاول تهريب حاصلات العقارين المشتركين لهذا الموسم الزراعي ، وبما انه يجب في هذه الحال وضع جميع الحاصلات تحت الحراسة القضائية لذلك قدما يطلبان اصدار قرار بوضع جميع حاصلات هذين العقارين تحت الحراسة القضائية ثم الحكم بمنع المدعى عليه من معارضة المدعيين بنصيبهما من جميع حاصلات العقارين المذكورين السقي والبعل وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦١/٤/٢٩ 1. باعتبار الجهة المدعية مستحقة لربع حاصلات ٥٥٣,٩٤٠ سهما من اصل ٢٤٠٠ سهم من كل من العقارين رقم 1 من قرية البلبل ورقم 1 قرية الزغبة وهي كما يلي: ٢٦٥ كغ بصل و ٥٩ كغ حنطة و ١٨٨ كغ فول و ٨٦ كغ فول و ٨٦ كغ عدس و ١٤ كغ قطن محلوج و ٢٤٦ كغ بذر قطن ومبلغ ٣٥,٦٠ ليرة سورية قيمة الخضار الباقية بذمة المدعى عليه. 2. رد طلب الجهة المدعية بالزيادة 3. إلزام المدعى عليه بتسليم ما بقى تحت يده من الكميات المذكورة بالفقرة الأولى من هذا القرار الى الجهة المدعية بمقدار الحصة المذكورة. 4. تثبيت الحجز على الحصة المذكورة وفكه عن الكميات الزائدة وتسليم الزائد الى الجهة المدعى عليها 5. رد دعوى الجهة المدعى عليها من حيث إلزام الجهة المدعية بدفع ما يصيبها من قيمة المحركات والنفقات لإنها مترتبة على الجهة المدعى عليها ولما لم يقتنع الطرفان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعيين يطالبان بحصتهما من حاصلات البعل والسقي موضوع الدعوى تأسيسا على أن المدعى عليه سليمان قام على الإدارة بوصفه شريكا واتفق مع المزارعين على أن يكون للمالك ربع حاصلات الحبوب الشتوية البعل دون أن يكلف بأي نفقة أو عمل وعلى أن يكون له ثلاثة أرباع محصول القطن السقي والخضار والمزروعات السقي وان المدعى عليه يدفع الدعوى بأنه أنفق في سبيل فتح بئر ووضع محركات وغير ذلك من التحسينات مبلغ ٣١٤٥٥,٣٦ ليرة سورية وأنه يطالب بما يصيب المدعيين من هذا المبلغ وقدرة / ٧٢٣٤,٧٣ / ليرة سورية وبما أن التحسينات التي أدخلت على العقارين تعتبر تغييرا أساسيا في طريقة الاستثمار وتعديلا للغرض منهما مما يخرجهما عن حدود الإدارة المعتادة وان المنازعة القائمة بشأنها تبعد عن موضوع الدعوى الاصلي وبما ان المدعى عليه لم يقم بضبط النفقات الخاصة بموسم عام ١٩٥٥ وأن المحكمة بالاستناد إلى تقرير الخبراء ومختلف ضبوط وتقارير الحراس القضائيين وبياناتهم والى قائمة الاسعار قدرت قيمة مجموع حصة المدعيين خلا حصتهما من القطن بمبلغ / ١٥٣٢٫٦٠ / ليرة سورية وقدرت حصتهما من القطن وبذره بـ / ١٨٧٤ كغ من القطن المحلوج و / ٣٤:٣١/ كغ من بذر القطن وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ١ – قبول الاستئنافين شكلا ۲ – قبولهما موضوعا وفسخ الحكم المستأنف ٣ – اعتبار الجهة المدعية مستحقة للكمية ١٨٧٤ كيلو غرام من القطن المحلوج و ٣٤٧١ كغ من بذر القطن الموجودين لدى الشخص الثالث والحكم بتسليمها أو ما يعادل قيمتها للمدعيين وإعادة الزيادة للمدعية عليه سليمان. وتثبيت الحجز الاحتياطي الواقع فيما يتعلق بالقدر المحكوم به ٤ – إلزام المدعى عليه سليمان بما يقابل حصة الجهة المدعية من محصول الاراضي الشائعة من البصل والفول والحنطة والعدس والخضار المبينة مقاديرها وقيمتها في البيان الصادر عن غرفة تجارة وزراعة حماه والبالغ مجموع قيمتها ١٥٣٢,٦٠ ليرة سورية ٥ – ابقاء الحق للفريقين المتنازعين بإقامة الدعوى بموضوع النفقات التي يدعيها كل منهما والتي انفقت في سبيل حفر البئر ووضع المحركات والمضخات وتحويل طريقة الاستثمار ٦ – إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين ۷ – إعادة التأمين المسلف من الجهة المدعية لها النظر في الطعن: من حيث أن الاسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان الطاعن يعتبر وكيلا عن باقي الشركاء في إدارة الاراضي ويحق له أن يرجع عليهم بما أنفقه طالما لم يعترض أحد منهم على ذلك فكان لزاما ان يحسم من غلال الارض ما انفقه الا أن تؤدي الجهة المطعون ضدها ما أصاب حصتها من أثمان الموتورات والمحركات وباقي تكاليف الارواء والانتاج وتأخذ بعد الاداء ما يصيبها من الغلة. 2. ان قيام الطاعن بحفر البئر وتركيب الموتورات والمحركات لتحقيق الغاية من الاستثمار لا يعتبر تغييرا أساسيا في المال المشترك وعلى كل فقد كان على المحكمة قبل أن تقرر من عندها أن عمل الطاعن فيه تغيير أساسي في المال المشترك وخروج عن الإدارة المعتادة أن تحقق في الامر 3. ان الشرع الاسلامي الواجب الرجوع اليه عند عدم وجود نص في القانون يجيز للشريك أن يأخذ من شريكه بدل نقص الارض كما أن القوانين العقارية تجيز له أن يأخذ أجر مثل الارض فلا يجوز أن يستولي الشريك على غلال انتجها شريكه دون أن يدفع شيئا من التكاليف 4. ان القطن حجز اعتباطا وقد كان يتوجب جسم تكاليف الانتاج والارواء وتنزيل النفقات ورفع حصة البستاني وبعد ذلك يصار الى حساب حصة المطعون ضدهما 5. ان المحكمة اعتبرت القطن وباقي المحاصيل ثمار الارض مع أن الشارع يعني بالثمار نواتج الشجر 6. ان الغلال التي يحق للشريك أن يداعي بها هي ما يصيب الارض بعد دفع التكاليف وبعد رفع حصة البستاني والمزارع. 7. ان الشريك لا يأخذ نصيبه من الثمار الا اذا كان متصرفا في الارض أما اذا لم يكن متصرفا كما هو الحال في هذه الدعوى فحقه ينصب على أجر المثل أو على جزء من صافي الغلال بعد حسم جميع النفقات. 8. ان العرف المحلي وقانون العلاقات الزراعية يسيغ للمالك أن يأخذ خمس المحصول لقاء ملكيته والاربعة أخماس هي للزارع لقاء البذر والنفقات الا ان المحكمة لم تلحظ ذلك في حكمها اذ قضت بجميع الحاصلات للجهة المطعون ضدها بعد تنزيل ۲۲% مع أن حصة البستاني وحدها تعادل ٢٥ %9. ان الجهة المطعون ضدها لم تحجز من القطن ما يعادل حصتها الارض وانما حجزت القطن بأجمعه وقد أخذت كمية القطن المحجوز بالتقلص بعد تسليمها الى شخص ثالث بحيث أصبحت ١٨٧٤ كغ محلوج و ٣٤٣١ كغ بذر و حكمت به جميعه للجهة المطعون ضدها 10. ان الحكم ألزم الطاعن بجميع الرسوم والمصاريف دون تبيانها وصادرت تأمينه الاستئنافي خلافا للقانون 11. ان المحكمة اعتبرت الفريقين يتنازعان على النفقات مع أن الجهة المطعون ضدها معترفة بأن الطاعن هو الذي أنفق من ماله على المشروع وذلك بلوائحها وخاصة منها اللائحة المتلوة في جلسة ١٩٥٦/٧/٩ ٠ 12. ان الحكم قضى للخصم بأكثر مما طلب اذ من الرجوع الى عريضة استئنافه يتضح أنه يزعم اتفاق الطاعن مع المزارعين على أن تكون حصة المالك الحاصلات من الحبوب الشتوية البعل وزعمت أن للمالك ثلاثة أرباع محصول القطن وسائر مزروعات السقي في حين أن المحكمة حكمت بالمائة ثمانية وسبعين %۷۸٪ من الحاصلات السقي والبعل وبالمائة مائة ١٠٠٪ من حاصلات القطن في السببين الأول والثاني: من حيث أن الطاعن الذي يطالبه شركاؤه بنصيبهم من حاصلات الأرض التي قام على إدارتها بالوكالة عنهم عن محصول عام ١٩٥٦ تقدم امام المحكمة الابتدائية بطلب عارض أوضح فيه أنه قام بحفر آبار و نصب محركات ومضخات في الارض المشتركة لتحويل الارض من بعل الى سقي كما انه قام بعد ذلك بالنسبة لهذا المحصول بتقديم النفقات الموسمية المعتادة لاستثمار العقارات المشتركة وطلب تضمينهم ما يصيبهم من مجموع النفقات الاستثنائية والمعتادة بنسبة حصتهم. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى رفض سماع هذا الطلب العارض المتعلق بالنفقات الاستثنائية أقام قضاءه على أن تحويل الارض من بعل الى سقي ينطوي على تغيير أساسي في طريقة الاستثمار وتعديل للغرض الذي أعد له العقار المشترك مما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة ويحتاج للموافقة المسبقة لأغلبية الشركاء. وأن المنازعة بشأنها وإثبات ما تعلق منها بحقوق الفريقين المتنازعين يبعد عن موضوع الدعوى الاصلية كما أنه يطيل أمد الفصل فيها زمنا غير قصير وان طبيعة هذا النزاع تستدعي التفريق بين هذا الدفع والادعاء الاصلي توفيقا لحكم المادة ١٦٢ من قانون أصول المحاكمات ومن حيث أن المادة ١٥٩ من قانون أصول المحاكمات التي حددت حوال التي يجوز فيها للمدعى عليه تقديم الطلبات العارضة أجازت له في الفقرات أ و ب و ج أن يقدم من الطلبات العارضة طلب المقاصة القضائية أو أي طلب آخر يترتب عليه أن لا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أي طلب يكون متصلا بالدعوى الاصلية بصلة لا تقبل التجزئة كما أجاز له في الفقرة (د) أن يقدم ما تأذن به المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية ومن حيث أن مؤدى ما يقرره النص المذكور أن تكون المحكمة ملزمة بقبول وسماع الطلب العارض عند توافر احدى الحالات المنصوص عليها في الفقرات الثلاث الأولى بخلاف الحالة المنصوص عليها في الفقرة (د) التي يبقى أمر اعمالها خاضعا لاذن المحكمة وسلطتها التقديرية ومن حيث أن الطلب المرفوع من الطاعن المدعى عليه بشأن تضمين شركائه ما يصيبهم من يصيبهم من قيمة الانشاءات المقامة في الارض المشتركة لا يخرج في جوهره عن المطالبة بإجراء المقاصة القضائية بين ما يستحق لهم من حاصلات الارض وبين ما يستحق له بذمتهم قيمة هذه الانشاءات اذ أن ثبوت انشغال ذمتهم بالمبلغ المدعى به يؤدي الى حسمه من قيمة الحاصلات. ومن حيث أن احتمال تأخر الفصل في الادعاء الاصلي بسبب الطلب العارض الواجب القبول لا يبرر رفض سماع هذا الطلب وانما يخول المحكمة التفريق بين الطلبين وأن تفصل في الدعوى الاصلية عند توفر أسباب الحكم فيها ثم تتابع النظر في الطلب العارض على حدة وفقا لما نصت عليه المادة ١٦٢ من قانون أصول المحاكمات ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى في فقرته الخامسة برفض سماع الطلب العارض خلافا لهذه المبادئ القانونية فانه يتعين نقض الحكم نقضا جزئيا من هذه الناحية. في باقي أسباب الطعن: من حيث أن الحكم المطعون فيه قد استثبت بالخبرة مقدار النفقات الموسمية وقام بحسمها من أصل المحصول. ومن حيث أنه ببين من الضبطين المنظمين بتاريخ ١٩٥٥/٩/٢٢ و ١٩٥٥/١٠/٦ ومن الكتاب المرفوع من الحراس القضائيين الى رئيس المحكمة بتاريخ ١٢ / ١٠ / ١٩٥٥ ان الحصص المحجوزة من المحاصيل بما فيها محصول القطن المنازع عليه بقيت في حدود الحصة العائدة للجهة المدعية ومقدارها ربع حصة المالكين بعد رفع حصة البساتنة المقدرة بالربع فان ادعاء الطاعن بوقوع الحجز على مجموع حاصلات القريتين لا يستند الى أساس من الواقع. ومن حيث أن الحارس القضائي قدم تقريره للمحكمة مبينا فيه مقدار الكميات التي استلمها من القطن ومقدار الكميات التي باعها تسديدا للنفقات فإن مهمة المحكمة تبقى منحصرة بتوزيع قيمة هذه الكمية بين الطرفين دون ان ذلك يمنع من مداعاة الحارس بإساءة الامانة في دعوى مستقلة يختصم فيها الحارس المذكور ومن حيث أن الحكم المطعون فيه فيما قضى به لجهة الدعوى الاصلية المتعلقة بالحاصلات قد أصاب وجه الحق فان المطاعن المثارة بهذا الصدد حرية بالرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ: 1. رفض الطعن بالنسبة للدعوى الأصلية. 2. نقض الفقرة الخامسة من الحكم المطعون فيه من جراء عدم بحثه في الطلب العارض المرفوع من الطاعن 3. احالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للنظر في الطلب العارض.