• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص نطاق اللجنة المنصوص عليها في المرسوم التشريعي 46 بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن تمارين القوات المسلحة دون الأضرار المترتبة على تمركزها في العقار

إذا كانت الأضرار المدعى بها ناتجة عن تمركز القوات المسلحة في العقار لا عن تمارينها، فإن النزاع لا يندرج ضمن اختصاص اللجنة المنصوص عليها في المرسوم التشريعي 46. وسبق عرض الطلب على اللجنة وتقديرها للتعويض لا يسقط حق المتضرر في إقامة الدعوى القضائية متى بقي له حق لم يُستكمل أو لم يُصرف وفق القانون.

نص الاجتهاد

ان ما يدخل في اختصاص اللجنة المنصوص عليها في المرسوم التشريعي 46 الفصل فيه هو التعويض عن الاضرار التي تسببها تمارين القوات المسلحة في العقار وليس الاضرار الناتجة عن تمركز قطعة من الجيش فيه المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تلخص بما يلي 1. عدم اختصاص القضاء العادي لنظر الدعوى. فان دعوى الجهة المدعية تستهدف المطالبة بالإضرار اللاحقة بعقارها من جراء تمر از بعض وحدات الجيش فيه ، ولما كان المرسوم التشريعي رقم ٤٦ المؤرخ في ١٩٥٣/٣/٤ قد نص بالمادة ١٧٨ منه على تعيين لجنة مختصة للنظر بهذا الخصوص وغيره من الخصومات وهو قانون خاص يجب العمل به وتطبيق أحكامه دون القانون العام فكان على القاضي ان يرد الدعوى لعدم الاختصاص فلم يفعل رغم الدفع بهذه الناحية2. انه عملا بالمادة ١٧٨ المذكورة قد تقدمت الجهة المدعية الى اللجنة التي حددتها هذه المادة وطلبت اليها الحكم بالتعويض وقد درست اللجنة هذا الطلب وقدرت التعويض بمبلغ ٤٣٠ ليرة سورية ولم يبق أمام الجهة المدعية الا متابعة المعاملة لاستكمال أسباب الصرف ، غير إنها أهملت هذا وراجعت القضاء. وحيث أنه لو سلمنا جدلا بصلاحية القضاء الإداري للنظر بهذا الخصوص الا أن مراجعة المدعية للجنة المختصة ثم تقدير التعويض من قبل هذه يعتبر تنازلا الجهة المدعية عن سلوك الطريق القضائي ويحتم رد دعواها 3. من الرجوع الى تقرير الخبرة الذي اعتمده القاضي في حكمه يتبين ان الخبير عزا يباس الأشجار الى تأثير العطش الحاصل في السنين السابقة لا بسبب تمركز القوات، ومن المعروف ان نقص المياه وشحها انما كان بسبب شح ماء السماء الذي أثر على الينابيع والآبار والانهار وقد ذهب القاضي بحكمه الى تحميل الجهة المدعى عليها ( الطاعنة ) كامل التعويض فعن مجمل هذه الأسباب: من حيث يتبين أن القاضي أصدر حكمه المطعون فيه بإلزام الجهة المدعى عليها ( الطاعنة ) بمبلغ التعويض المحكوم به معللا لما ذهب اليه في رد الدفع بعدم الاختصاص بأن التعويض الذي تدفعه وزارة الدفاع وفق نص المادة ۱۷۸ من المرسوم التشريعي رقم ٤٦ يقتصر على الاضرار التي تسببها التمارين ) التي تقوم بها القوات المسلحة وان الأضرار المطالب بالتعويض عنها ناتجة عن تمركز قطعة من الجيش في العقار العائد للجهة المدعية وهي حالة تختلف عن الحالة الأولى ومن حيث ان ما ذهب اليه يتفق ومفهوم نص المادة المشار اليهاوينسجم مع الوقائع المستفادة من اضبارة هذه الدعوى والدفوع والكتب المبرزة فيها التي لا تدل على أن الاضرار المدعى بها نجمت عن مجرد القيام بتمارين عسكرية فحسب وانما أشار بعض الكتب والوثائق المبرزة الى اشغال العقار والتمركز فيه ) كالكتاب المؤرخ في ١٩٦٠/٥/١٥ رقم ٤٦٢ / ٨٧٨٤ ، والكتاب المؤرخ في ١٩٥٩/٨/٢٠ رقم ٤٣٠٠/د ومحضر اللجنة المؤرخ في ١٩٥٨/٦/١٩ رقم ٦٩٩٦ ). ومن حيث أن سبق مراجعة الجهة المدعية للجهة المدعى عليها يطلب التعويض لا يمنع الجهة المدعية من. المداعاة القضائية بطلب الحكم لها بالتعويض الذي يثبت توجبه قانونا فما ورد طعنا بهاتين الناحيتين لا يشكل موجبا للنقض غير أنه لما كان يتبين ان القاضي اعتبر ان من جملة التعويض الذي أخذ به مبلغ ۹۰۰ ليرة سورية مستندا الى التقدير الوارد في التقريرين المؤرخين في ١٩٥٩/٨/٢٦ و ١٩٦١/٣/٩ مع التقرير المؤرخ في ١٩٦١/٣/٩ يتضمن أنه لا يوجد أشجار مشمش أو جوز يابسة بتمامها ، وانما يوجد يباس جزئي في بعض أغصانها من تأثير العطش السابق من السنين السابقة ، ولهذا السبب يقع نقص في محصول اثمار الأرض وقلة نمو الاشجار يقدر بمبلغ تسعمائة ليرة سورية فيكون الطعن واردا من هذه الناحية على الحكم الذي لا يتضمن تعليلا كافيا لإلزام الجهة المدعى عليها بمبلغ التسعماية ليرة سورية المبحوث عنها وهو ما يجعل الحكم تحت طائلة النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض المحكم المطعون فيه لما سبق بيانه من الناحية المشار اليها