• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يملك الدائن حق الاعتراض على الحكم الصادر على مدينه إذا كان يمس حقوقه ولو كان قد حصل على حكم بفسخ العقد الذي نشأ عنه دينه وبإلزام المدين برد الثمن

مصلحة الدائن في اعتراض الغير تُقدَّر بمدى تأثر حقوقه بالحكم المطعون فيه، ولا تنتفي لمجرد صدور حكم لاحق بفسخ العقد الأصلي وإلزام المدين برد الثمن، متى كان الحكم المعترض عليه قائماً على دين غير حقيقي أو صوري يمس تلك الحقوق.

نص الاجتهاد

ان اعتراض الغير القائم على ابطال الحكم الصادر على المدين والمقدم من الدائن يستند الى مصلحة هذا الأخير ولو حصل على حكم بفسخ عقد بيع العقار الناشئ عنه دينه وبالزام المدين برد الثمن . المناقشة: تقدم المعترضان اعتراض الغير خليل ورشيد الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٠/٩/٢٠ ادعيا فيه أن المدعى عليه الأول محمد. باعهما (۷۰۰) أصل ٢٤٠٠ من العقار رقم / ٧١ / من قرية شيخ كيلو والمسجل في سجلات التمليك /۷۱/ بتاريخ آذار ١٩٤٧ وذلك بموجب سند منظم وأن المدعى عليه المذكور لجأ بقصد الإضرار بالمدعيين الى تسجيل دين وهمي صوري عليه للمدعى عليه الثاني روبين. تواطؤا بمبلغ / ١٠٠٠٠ ليرة سورية وان سرعة استحصال المدعى عليه روبين على حكم بحق المدعى عليه الأول بتاريخ ١٩٥٤/٣/٣٠ برقم أساس ٨٥٤ لدليل على هذا التواطؤ وبما ان حق المدعيين مؤيد بسند ثابت التاريخ وان استمرار دائرة التنفيذ في إجراءات بيع العقار المذكور يلحق بهما ضررا لا يمكن تلافيه وبما انه يحق لكل شخص لم يكن خصما ولا ممثلا ولا متدخلا في الدعوى أن يعترض على الحكم الذي يمس حقوقه وبما ان لمدعي الصورية حق إثباتها بكافة الوسائل القانونية لذلك قدما يطلبان وقف تنفيذ الاضبارة الاجرائية رقم ٢/ ٤٥ / نزع ملكية لعام ۱۹٦٠ ثم الحكم بإبطال الحكم المعترض عليه اعتراض الغير مع تثبيت بيع /۷۰۰/ سهم من أصل ٢٤٠٠ سهم من العقار ۷۱ من قرية شيخ كيلو – عفرين وعند عفرين وعند عدم تثبيت البيع الحكم برد الثمن ٤٨٠٠ ليرة سورية وتثبيت توقيف إجراءات التنفيذ و بتاريخ ١٩٦١/٢/٦ تقدم السيد خليل مصطفي حسن. باستدعاء يتدخل فيه في الدعوى بصفته مدع معترض اعتراض الغير منضما الى المعترضين الاصليين في طلب ابطال الحكم المعترض عليه وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الجهة المدعية لم تثبت الغش والحيلة المنوه بهما ولم تطلب تحليف المدعى عليهما اليمين الحاسمة على حقيقة الدين المحكوم به وطلب تدخل المعترض خليل مصطفي حسن جاء في وقت كانت فيه الدعوى مهيأة للحكم فلا مجال لبحثه لذلك قضت بتاريخ ١٩٦١/٤/٣ برقم أساس ۱۸ وقرار ۱۲۲ / ۱ – قبول اعتراض خليل ورشيد شكلا ۲ – رده موضوعا وابقاء الحكم المعترض عليه اعتراض الغير على حاله وذلك لعدم ثبوت ما يجرحه أو يعدله ٣ – عدم البحث في اعتراض طالب التدخل خليل ولما لم يقتنع المعترضون الثلاثة بهذا الحكم استأنفوه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان حجز المستأنف عليه روبين لكامل العقار موضوع الدعوى تأمينا لحقه لا يعطيه الأولوية على بقية الحقوق الناشئة قبله وان حق المستأنفين رشيد وخليل ثابت بالسند المنظم لدى الكاتب العدل بتاريخ ١٩٥١/١٠/٢٠ مما يوجب الحكم بأولوية حقهما في الحصة المبيعة لهما من العقار وتثبيت هذا الحق بمفعول عقد الشراء وقصر تثبيت الحجز الجاري في الحكم المعترض عليه لصالح روبين على المتبقي من العقار وان خليل مصطفي الذي قضى له بفسخ عقده على العقار ورد الثمن لم يعد ذا مصلحة للطعن ضد الحكم المعترض عليه لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: ۱ – قبول الاستئناف شكلا ۲ رد الاستئناف المقدم من خليل مصطفي. موضوعا ٣ – قبول استئناف خليل ورشيد موضوعا وفسخ الحكم المستأنف لجهتهما فقط ٤ – تثبيت عقد البيع الجاري بتاريخ /١٠/٢٢/١٩٥١ وتسجيل (۷۰۰) سهم من العقار رقم ۷۱ من قرية الشيخ كيلو على اسم المستأنفين خليل ه ورشيد ۰۰۰ مناصفة. تعديل الفقرة من الحكم المعترض عليه المؤرخ في ١٩٥٤/٣/٣٠ موضوع الاضبارة الاجرائية رقم ٢٧ / ١٩٦١ وجعل الحجز المثبت في هذه الفقرة الثالثة مقصورا فقط على القسم الباقي من العقار المذكور والاموال الاخرى ٦ – مصادرة ربع التأمين ٧ – تضمين المستأنف عليهما الرسوم والمصاريف والاتعاب ٨ – إعادة الاضبارة التنفيذية الى مصدرها النظر في الطعن: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان للطاعن مصلحة مباشرة في تدخله وطلبه ابطال الحكم لاستناده على عقد صوري لحمته التواطؤ بقصد الاضرار به.2. ان الطاعن يستند في طلبه الى نفس سند العدل الصادر عام ۱۹٥۱ الذي رأت فيه محكمة الاستئناف مبررا لمنح المعترضين الآخرين حق الامتياز تجاه الدائن الصوري 3. ان ما يأخذ الطاعن على الحكم المعترض عليه اعتراض الغير هو قيامه على الغش والحيلة وقد أثبت صحة اعتراضه 4. ان الطاعن أثبت دعواه بالبينة الشخصية المسموعة وبالقرائن وقد عجز عن تقديم بينة عكسية الا ان المحكمة لم تتعرض لهذه الادلة لإنها حصرت بحثها في أولوية الحق ورجحانه 5. ان أدلة الطاعن اذا لم تجدها المحكمة كافية لقناعتها بصحة دعواه فقد كان على المحكمة ان تفصح عن رأيها فيها لتفسح له المجال بتوجيه اليمين الى خصمه. ردود الخصم روبين: 1. ان مصلحة الطاعن في التدخل قد انتفت بصدور الحكم بإعادة ثمن العقار اليه. 2. ان ما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن مردود لان لرفقاء الطاعن المحكوم لهم حقا عينيا على العقار المدعى به.3. ان الحكم رد مزاعم الطاعن وقضى بعدم ثبوت الصورية في العقد 4. ان تقدير الادلة يعود لقضاة الموضوع 5. ان المتداعين هم الذين يقدمون أدلتهم والمحكمة غير مكلفة بأن تسألهم عما اذا كانوا يرغبون تحليف اليمين في مناقشة أسباب الطعن والرد عليها: من حيث أن اعتراض الغير المرفوع من الطاعن يقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر على مدينه محمد. بمبلغ عشرة الاف ليرة تأسيسا على أن هذا الدين المحكوم به لمصلحة المطعون ضده روبين هو دين صوري صدر الحكم به على سبيل التواطؤ بقصد الاضرار بالطاعن ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رفض هذا الاعتراض يؤسس قضاءه على أن الطاعن المعترض لم يعد له مصلحة بالطعن في الحكم بعد أن حصل على حكم بفسخ عقد بيع العقار وبإلزام المدين برد الثمن. ومن حيث أن انحصار حق الطاعن باسترداد الثمن لا ينفي قيام مصلحة له بالمطالبة بإبطال الحكم الصادر ضد مدينه بالاستناد الى دين غير حقيقي اذا أثبت صورية هذا الدين وأقام البرهان على أن العقد الظاهر يضر بمصلحته عملا بأحكام المادة ٢٤٥ من القانون المدني. ومن حيث أنه كان يترتب على المحكمة ان تقبل تدخل هذا المعترض وتتولى التحقيق في دعواه وتنزل حكم القانون ولما لم تفعل فقد عرضت حكمها للنقض من هذه الناحية عملا بالمادة ٢٥٨ و ٢٦٠ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث أن هذا النقض لا يفسح المجال للبحث في وجوه الطعن الاخرى التي يمكن اثارتها أمام محكمة الموضوع. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الفقرة الثانية من الحكم المطعون فيه القاضية برد الاستئناف المقدم من قبل خليل. موضوعا.